" لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ " أَنْ تَسْكُتَ ".
" لاَ تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ الْبِكْرُ إِلاَّ بِإِذْنِهَا " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا إِذْنُهَا قَالَ " أَنْ تَسْكُتَ " .
( لَا تُنْكَح ) : بِصِيغَةِ الْمَجْهُول نَفْيًا لِلْمُبَالَغَةِ أَوْ نَهْيًا ( الثَّيِّب ) : أَيْ الَّتِي فَارَقَتْ زَوْجهَا بِمَوْتٍ أَوْ طَلَاق وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ وَغَيْره وَقَعَ لَفْظ الْأَيِّم مَكَان الثَّيِّب قَالَ الْحَافِظ : ظَاهِر هَذَا الْحَدِيث أَنَّ الْأَيِّم هِيَ الثَّيِّب لِمُقَابَلَتِهَا بِالْبِكْرِ ( حَتَّى تُسْتَأْمَر ) : أَصْل الِاسْتِئْمَار طَلَب الْأَمْر , فَالْمَعْنَى لَا يُعْقَد عَلَيْهَا حَتَّى يُطْلَب الْأَمْر مِنْهَا. وَيُؤْخَذ مِنْ قَوْله تُسْتَأْمَر أَنَّهُ لَا يُعْقَد إِلَّا بَعْد أَنْ تَأْمُر بِذَلِكَ , وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَة عَلَى عَدَم اِشْتِرَاط الْوَلِيّ فِي حَقّهَا بَلْ فِيهِ إِشْعَار بِاشْتِرَاطِهِ. قَالَهُ الْحَافِظ. ( وَلَا الْبِكْر إِلَّا بِإِذْنِهَا ) : أَيْ وَلَا تُنْكَح الْبِكْر إِلَّا بِإِذْنِهَا. وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : لَا تُنْكَح الْبِكْر حَتَّى تُسْتَأْذَن. قَالَ الْحَافِظ : عَبَّرَ لِلثَّيِّبِ بِالِاسْتِئْمَارِ وَلِلْبِكْرِ بِالِاسْتِئْذَانِ , فَيُؤْخَذ مِنْهُ فَرْق بَيْنهمَا مِنْ جِهَة أَنَّ الِاسْتِئْمَار يَدُلّ عَلَى تَأْكِيد الْمُشَاوَرَة وَجَعْل الْأَمْر إِلَى الْمُسْتَأْمَرَة وَلِهَذَا يَحْتَاج إِلَى صَرِيح إِذْنهَا فِي الْعِقْد , فَإِذَا صَرَّحَتْ بِمَنْعِهِ اِمْتَنَعَ اِتِّفَاقًا , وَالْبِكْر بِخِلَافِ ذَلِكَ. وَالْإِذْن دَائِر بَيْن الْقَوْل وَالسُّكُوت بِخِلَافِ الْأَمْر فَإِنَّهُ صَرِيح فِي الْقَوْل , وَإِنَّمَا جُعِلَ السُّكُوت إِذْنًا فِي حَقّ الْبِكْر لِأَنَّهَا قَدْ تَسْتَحْيِي أَنْ تُفْصِح ( وَمَا إِذْنهَا ) : وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : وَكَيْفَ إِذْنهَا ( قَالَ أَنْ تَسْكُت ) : أَيْ إِذْنهَا سُكُوتهَا. قَالَ الْخَطَّابِيّ فِي الْمَعَالِم : ظَاهِر الْحَدِيث يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْبِكْر إِذَا أُنْكِحَتْ قِيلَ أَنْ تُسْتَأْذَن فَتَصْمُت أَنَّ النِّكَاح بَاطِل كَمَا يَبْطُل إِنْكَاح الثَّيِّب قَبْل أَنْ تُسْتَأْمَر , فَتَأْذَن بِالْقَوْلِ. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الْأَوْزَاعِيّ وَسُفْيَان الثَّوْرِيّ وَهُوَ قَوْل أَصْحَاب الرَّأْي. وَقَالَ مَالِك بْن أَنَس وَابْن أَبِي لَيْلَى وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق : إِنْكَاح الْأَب الْبِكْر الْبَالِغ جَائِز وَإِنْ لَمْ تُسْتَأْذَن , وَمَعْنَى اِسْتِئْذَانهَا إِنَّمَا هُوَ عِنْدهمْ عَلَى اِسْتِطَابَة النَّفْس دُون الْوُجُوب كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث بِاسْتِئْمَارِ أُمَّهَاتهنَّ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِشَرْطٍ فِي صِحَّة الْعَقْدِ اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَهْ.
" لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ " أَنْ تَسْكُتَ ".
" لاَ تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ " إِذْنُهَا أَنْ تَسْكُتَ " .
الثَّيِّبُ تُسْتَأْمَرُ فِي نَفْسِهَا وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ أَنْ تَسْكُتَ
" لاَ تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ " . قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ " أَنْ تَسْكُتَ " .
" لاَ تُنْكَحُ الثَّيِّبُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ وَلاَ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ وَإِذْنُهَا الصُّمُوتُ " .
