مسند أحمد #3581

صحيح
⬅ العودة
📖
مسند عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سُلَيْمَانُ سَمِعْتُ شَقِيقًا يَقُولُ

كُنَّا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي الْمَسْجِدِ يَخْرُجُ عَلَيْنَا فَجَاءَنَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي النَّخَعِيَّ قَالَ فَقَالَ أَلَا أَذْهَبُ فَأَنْظُرَ فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ لَعَلِّي أَنْ أُخْرِجَهُ إِلَيْكُمْ فَجَاءَنَا فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ إِنَّهُ لَيُذْكَرُ لِي مَكَانُكُمْ فَمَا آتِيكُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا

📚 التخريج و شرح الألفاظ

إسناده صحيح على شرط الشيخين. سفيان: هو ابن عيينة، وسليمان: هو ابن مهران الأعمش، وشقيق: هو ابن سلمة الأسدي أبو وائل. وأخرجه الحميدي (١٠٧) ، ومسلم (٢٨٢١) (٨٢) من طريق سفيان بن عيينة -شيخ أحمد-، بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري (٦٨) و (٦٤١١) ، ومسلم (٢٨٢١) (٨٢) ، والترمذي (٢٨٥٥) ، والشاشي (٦٠٠) ، والطبراني في "الكبير" (١٠٤٣٠) ، وابن عدي في "الكامل" ٢/٥٥٤، والبغوى (١٤٥) من طرق عن الأعمش، به. وأخرجه مسلم (٢٨٢١) ، والطبراني في "الكبير" (١٠٤٣١) من طريق منجاب بن الحارث التميمي، عن علي بن مسهر، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، به، وهذا من المزيد في متصل الأسانيد. قال الدارقطني في "الأفراد" -كما في حاشية "العلل" ٥/١٢٩-: تفرد به علي بن مسهر، عن الأعمش، عن عمرو، عن أبي وائل، ولم يروه عنه غير منجاب بن الحارث. وقال الدارقطني في "العلل" ٥/١٢٩: وروي أيضا عن أبي عوانة وعلي بن مسهر جميعا عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، وهو الصحيح. فذكر الحافظ في "الفتح" ١/١٦٢ أن الأعمش سمعه من أبي وائل بلا واسطة، وسمعه عنه بواسطة، وأراد [مسلم] بذكر الرواية الثانية -وإن كانت نازلة- تأكيده، أو لينبه على عنايته بالرواية من حيث إنه سمعه نازلا، فلم يقنع بذلك حتى سمعه عاليا، وكذا صرح الأعمش بالتحديث عند المصنف (يعني البخاري) في الدعوات. قلنا: قد صرح بالتحديث أيضا في روايتنا هذه. وأخرجه أبو يعلى (٥٠٣٢) من طريق أبي عوانة، عن الأعمش، عن مالك بن الحارث، عن أبي وائل، به. وسيأتي بالأرقام (٣٥٨٧) و (٤٠٤١) و (٤٠٦٠) و (٤١٨٨) و (٤٢٢٨) و (٤٤٠٩) و (٤٤٣٩) . ويزيد بن معاوية النخعي الوارد اسمه في الحديث، قال الحافظ في "الفتح" ١١/٢٢٨: هو كوفي تابعي ثقة عابد، ذكر العجلي أنه من طبقة الربيع بن خثيم، وذكر البخاري في "تاريخه" أنه قتل غازيا بفارس، كان في خلافة عثمان، وليس له في "الصحيحين" ذكر إلا في هذا الموضع، ولا أحفظ له رواية. وقوله: "يتخولنا": قال الحافظ في "الفتح" ١/١٦٢: بالخاء المعجمة وتشديد الواو: قال الخطابي: الخائل -بالمعجمة- هو القائم المتعهد للمال، يقال: خال المال يخوله تخولا: إذا تعهده وأصلحه، والمعنى: كان يراعي الأوقات في تذكيرنا، ولا يفعل ذلك كل يوم لئلا نمل. والتخون بالنون أيضا، يقال: تخون الشيء إذا تعهده وحفظه، أي: اجتنب الخيانة فيه، كما قيل في تحنث وتأثم ونظائرهما. وقد قيل: إن أبا عمرو بن العلاء سمع الأعمش يحدث هذا الحديث، فقال: "يتخولنا" باللام، فرده عليه بالنون، فلم يرجع لأجل الرواية، وكلا اللفظين جائز. وحكى أبو عبيد الهروي في "الغريبين" عن أبي عمرو الشيباني أنه كان يقول: الصواب "يتحولنا" بالحاء المهملة، أي: يتطلب أحوالنا التي ننشط فيها للموعظة. قلت: والصواب من حيث الرواية الأولى، فقد رواه منصور عن أبي وائل كرواية الأعمش، وإذا ثبتت الرواية وصح المعنى، بطل الاعتراض.

💡 شرح الحديث

قوله: "فأنظر": - بالنصب - : جواب العرض، أو - بالرفع - على العطف."لعلي أن أخرجه": هو جواب الشرط بتأويل: أرجو أن أخرجه؛ فلذلك أتى بأن المصدرية في خبرها، أو أنه أتى بأن في الخبر تشبيها لكلمة "لعل" بعسى."ليذكر": على بناء المفعول."مكانكم": - بالرفع - أي: وجودكم ها هنا وانتظاركم لخروجي."أن أملكم": من الإملال; أي: أوقعكم في الملال بالإكثار في مذاكرة العلم."يتخولنا": أي: يراعينا ويتحفظ أوقات نشاطنا، وهو - بالخاء المعجمة واللام - هو المشهور رواية; من خال المال وخوله: إذا أحسن القيام عليه، وقيل: الصواب: إهمال الحاء; أي: يطلب أحوالهم للموعظة، وبعضهم جعلوه بالنون مكان اللام; من تخونه - بالخاء المعجمة والنون - : إذا تعهده; أي: راعاه، ولا حاجة إلى ذلك مع موافقة الراوية المشهورة للمقام، والسآمة: كالملالة لفظا ومعنى.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم33٪
حديث 2821aكتاب صفة القيامة والجنة والنار

قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ عَبْدِ اللَّهِ نَنْتَظِرُهُ فَمَرَّ بِنَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ فَقُلْنَا أَعْلِمْهُ بِمَكَانِنَا ‏.‏ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّي أُخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ إِلاَّ كَرَاهِيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ ف…

الموعظةالرفق في التعليم
جامع الترمذي31٪
حديث 2855كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الموعظةالتربية
صحيح البخاري20٪
حديث 6411كتاب الدعوات

كُنَّا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَقُلْنَا أَلاَ تَجْلِسُ قَالَ لاَ وَلَكِنْ أَدْخُلُ فَأُخْرِجُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ، وَإِلاَّ جِئْتُ أَنَا‏.‏ فَجَلَسْتُ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِهِ فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَمَا إِنِّي أَخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ، وَلَكِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْ…

الموعظة
صحيح مسلم18٪
حديث 2821cكتاب صفة القيامة والجنة والنار

كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُنَا كُلَّ يَوْمِ خَمِيسٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نُحِبُّ حَدِيثَكَ وَنَشْتَهِيهِ وَلَوَدِدْنَا أَنَّكَ حَدَّثْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ ‏.‏ فَقَالَ مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ إِلاَّ كَرَاهِيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ ‏.‏ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا ‏.‏

الموعظة
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سُلَيْمَانُ سَمِعْتُ شَقِيقًا يَقُولُ كُنَّا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ فِي الْمَسْجِدِ يَخْرُجُ عَلَيْنَا فَجَاءَنَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يَعْنِي النَّخَعِيَّ قَالَ فَقَالَ أَلَا أَذْهَبُ فَأَنْظُرَ فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ لَعَلِّي أَنْ أُخْرِجَهُ إِلَيْكُمْ فَجَاءَنَا فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ إِنَّهُ لَيُذْكَرُ لِي مَكَانُكُمْ فَمَا آتِيكُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا
مسند أحمد — حديث رقم 3581
صحيح
حديث رقم 34 من مسند المكثرين من الصحابة
https://alsa7i7.com/ahmed/5-34