حديث رقم 68 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 10من📚كتاب العلم
📖
باب مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُهُمْ بِالْمَوْعِظَةِ وَالْعِلْمِ كَىْ لاَ يَنْفِرُواChapter: The Prophet (saws) used to take care of the people in preaching by selecting a suitable time so that they might not run away (never made them averse or bored them with religious talk and knowledge all the time)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا‏.‏

0:00 / 0:00استمع للحديث
English Translation Narrated Ibn Mas`ud:The Prophet (ﷺ) used to take care of us in preaching by selecting a suitable time, so that we might not get bored. (He abstained from pestering us with sermons and knowledge all the time).

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(يتخولنا بالموعظة) يتعهدنا مراعيا أوقات نشاطنا ولا يفعل ذلك دائما. (كراهة السآمة) لا يحب أن يصيبنا الملل

💡 شرح فتح الباري

‏ ‏قَوْله : ( سُفْيَان ) ‏ ‏هُوَ الثَّوْرِيّ , وَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده عَنْ اِبْن عُيَيْنَةَ , لَكِنَّ مُحَمَّد بْن يُوسُف الْفِرْيَابِيّ وَإِنْ كَانَ يَرْوِي عَنْ السُّفْيَانَيْنِ فَإِنَّهُ حِين يُطْلِق يُرِيد بِهِ الثَّوْرِيّ , كَمَا أَنَّ الْبُخَارِيّ حَيْثُ يُطْلِق مُحَمَّد بْن يُوسُف لَا يُرِيد بِهِ إِلَّا الْفِرْيَابِيّ وَإِنْ كَانَ يَرْوِي عَنْ مُحَمَّد بْن يُوسُف الْبَيْكَنْدِيّ أَيْضًا. وَقَدْ وَهَمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ هُنَا الْبَيْكَنْدِيّ. ‏ ‏قَوْله : ( عَنْ أَبِي وَائِل ) ‏ ‏فِي رِوَايَة أَحْمَد الْمَذْكُورَة : سَمِعْت شَقِيقًا وَهُوَ أَبُو وَائِل. وَأَفَادَ هَذَا التَّصْرِيح رَفْع مَا يُتَوَهَّم فِي رِوَايَة مُسْلِم الَّتِي أَخْرَجَهَا مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن مُسْهِر عَنْ الْأَعْمَش عَنْ شَقِيق عَنْ عَبْد اللَّه فَذَكَرَ الْحَدِيث قَالَ عَلِيّ بْن مُسْهِر قَالَ الْأَعْمَش : وَحَدَّثَنِي عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ شَقِيق عَنْ عَبْد اللَّه مِثْله , فَقَدْ يُوهِم هَذَا أَنَّ الْأَعْمَش دَلَّسَهُ أَوَّلًا عَنْ شَقِيق , ثُمَّ سَمَّى الْوَاسِطَة بَيْنهمَا , وَلَيْسَ كَذَلِكَ , بَلْ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي وَائِل بِلَا وَاسِطَة وَسَمِعَهُ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ , وَأَرَادَ بِذِكْرِ الرِّوَايَة الثَّانِيَة وَإِنْ كَانَتْ نَازِلَة تَأْكِيده , أَوْ لِيُنَبِّه عَلَى عِنَايَته بِالرِّوَايَةِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ سَمِعَهُ نَازِلًا فَلَمْ يَقْنَع بِذَلِكَ حَتَّى سَمِعَهُ عَالِيًا , وَكَذَا صَرَّحَ الْأَعْمَش بِالتَّحْدِيثِ عِنْد الْمُصَنِّف فِي الدَّعَوَات مِنْ رِوَايَة حَفْص بْن غِيَاث عَنْهُ قَالَ : حَدَّثَنِي شَقِيق. وَزَادَ فِي أَوَّله أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْتَظِرُونَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود لِيَخْرُج إِلَيْهِمْ فَيُذَكِّرهُمْ , وَأَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ قَالَ : أَمَا إِنِّي أَخْبَر بِمَكَانِكُمْ وَلَكِنَّهُ يَمْنَعنِي مِنْ الْخُرُوج إِلَيْكُمْ.. فَذَكَرَ الْحَدِيث. ‏ ‏قَوْله : ( كَانَ يَتَخَوَّلنَا ) ‏ ‏بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الْوَاو , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْخَائِل بِالْمُعْجَمَةِ هُوَ الْقَائِم الْمُتَعَهِّد لِلْمَالِ , يُقَال خَالَ الْمَال يَخُولهُ تَخَوُّلًا إِذَا تَعَهَّدَهُ وَأَصْلَحَهُ. وَالْمَعْنَى كَانَ يُرَاعِي الْأَوْقَات فِي تَذْكِيرنَا , وَلَا يَفْعَل ذَلِكَ كُلّ يَوْم لِئَلَّا نَمَلّ. وَالتَّخَوُّن بِالنُّونِ أَيْضًا يُقَال تَخَوَّنَ الشَّيْء إِذَا تَعَهَّدَهُ وَحَفِظَهُ , أَيْ : اِجْتَنَبَ الْخِيَانَة فِيهِ , كَمَا قِيلَ فِي تَحَنَّثَ وَتَأَثَّمَ وَنَظَائِرهمَا. وَقَدْ قِيلَ إِنَّ أَبَا عَمْرو بْن الْعَلَاء سَمِعَ الْأَعْمَش يُحَدِّث هَذَا الْحَدِيث فَقَالَ : " يَتَخَوَّلنَا " بِاللَّامِ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ بِالنُّونِ فَلَمْ يَرْجِع لِأَجْلِ الرِّوَايَة , وَكِلَا اللَّفْظَيْنِ جَائِز. وَحَكَى أَبُو عُبَيْد الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ عَنْ أَبِي عَمْرو الشَّيْبَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقُول : الصَّوَاب " يَتَحَوَّلنَا " بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة أَيْ : يَتَطَلَّب أَحْوَالنَا الَّتِي نَنْشَط فِيهَا لِلْمَوْعِظَةِ. قُلْت : وَالصَّوَاب مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَة الْأُولَى فَقَدْ رَوَاهُ مَنْصُور عَنْ أَبِي وَائِل كَرِوَايَةِ الْأَعْمَش , وَهُوَ فِي الْبَاب الْآتِي. وَإِذَا ثَبَتَتْ الرِّوَايَة وَصَحَّ الْمَعْنَى بَطَلَ الِاعْتِرَاض. ‏ ‏قَوْله : ( عَلَيْنَا ) ‏ ‏أَيْ : السَّآمَة الطَّارِئَة عَلَيْنَا , أَوْ ضَمَّنَ السَّآمَة مَعْنَى الْمَشَقَّة فَعَدَّاهَا بِعَلَى , وَالصِّلَة مَحْذُوفَة وَالتَّقْدِير مِنْ الْمَوْعِظَة. وَيُسْتَفَاد مِنْ الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب تَرْك الْمُدَاوَمَة فِي الْجِدّ فِي الْعَمَل الصَّالِح خَشْيَة الْمَلَال , وَإِنْ كَانَتْ الْمُوَاظَبَة مَطْلُوبَة لَكِنَّهَا عَلَى قِسْمَيْنِ : إِمَّا كُلّ يَوْم مَعَ عَدَم التَّكَلُّف. وَإِمَّا يَوْمًا بَعْد يَوْم فَيَكُون يَوْم التَّرْك لِأَجْلِ الرَّاحَة لِيُقْبِل عَلَى الثَّانِي بِنَشَاطٍ , وَإِمَّا يَوْمًا فِي الْجُمُعَة , وَيَخْتَلِف بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَال وَالْأَشْخَاص , وَالضَّابِط الْحَاجَة مَعَ مُرَاعَاة وُجُود النَّشَاط. وَاحْتَمَلَ عَمَل اِبْن مَسْعُود مِنْ اِسْتِدْلَاله أَنْ يَكُون اِقْتَدَى بِفِعْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى فِي الْيَوْم الَّذِي عَيَّنَهُ , وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُون اِقْتَدَى بِمُجَرَّدِ التَّخَلُّل بَيْن الْعَمَل وَالتَّرْك الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ بِالتَّخَوُّلِ , وَالثَّانِي أَظْهَر. وَأَخَذَ بَعْض الْعُلَمَاء مِنْ حَدِيث الْبَاب كَرَاهِيَة تَشْبِيه غَيْر الرَّوَاتِب بِالرَّوَاتِبِ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا فِي وَقْت مُعَيَّن دَائِمًا , وَجَاءَ عَنْ مَالِك مَا يُشْبِه ذَلِكَ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد76٪
حديث 4409مسند المكثرين من الصحابة

إِنِّي لَأُخْبَرُ بِجَمَاعَتِكُمْ فَيَمْنَعُنِي الْخُرُوجَ إِلَيْكُمْ خَشْيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا فِي الْأَيَّامِ بِالْمَوْعِظَةِ خَشْيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا

الموعظةالسآمة
صحيح مسلم75٪
حديث 2821aكتاب صفة القيامة والجنة والنار

قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ عَبْدِ اللَّهِ نَنْتَظِرُهُ فَمَرَّ بِنَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ فَقُلْنَا أَعْلِمْهُ بِمَكَانِنَا ‏.‏ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّي أُخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ إِلاَّ كَرَاهِيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ ف…

الموعظةالسآمة
مسند أحمد75٪
حديث 4041مسند المكثرين من الصحابة

كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ عَبْدِ اللَّهِ نَنْتَظِرُهُ يَأْذَنُ لَنَا قَالَ فَجَاءَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ أَعْلِمْهُ بِمَكَانِنَا فَدَخَلَ فَأَعْلَمَهُ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَكَانَكُمْ فَأَدَعُكُمْ عَلَى عَمْدٍ مَخَافَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِ…

الموعظةالسآمة
جامع الترمذي43٪
حديث 2855كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الموعظة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، كَرَاهَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 68
حديث رقم 10 من كتاب العلم
https://alsa7i7.com/bukhari/3-10