حديث رقم 6411 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 106من📚كتاب الدعوات
📖
باب الْمَوْعِظَةِ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍChapter: Preaching at intervals
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ

كُنَّا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَقُلْنَا أَلاَ تَجْلِسُ قَالَ لاَ وَلَكِنْ أَدْخُلُ فَأُخْرِجُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ، وَإِلاَّ جِئْتُ أَنَا‏.‏ فَجَلَسْتُ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِهِ فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَمَا إِنِّي أَخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ، وَلَكِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا‏.‏

English Translation Narrated Shaqiq:While we were waiting for `Abdullah (bin Mas`ud). Yazid bin Muawiya came. I said (to him), "Will you sit down?" He said, "No, but I will go into the house (of Ibn Mas`ud) and let your companion (Ibn Mas`ud) come out to you; and if he should not (come out), I will come out and sit (with you)." Then `Abdullah came out, holding the hand of Yazid, addressed us, saying, "I know that you are assembled here, but the reason that prevents me from coming out to you, is that Allah's Messenger (ﷺ) used to preach to us at intervals during the days, lest we should become bored."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(عبد الله) أي ابن مسعود رضي الله عنه. (يزيد بن معاوية) النخعي وهو كوفي تابعي ثقة عابد قتل بفارس غازيا في خلافة عثمان رضي الله عنه وليس له ذكر في الصحيحين إلا هذا الموضع. [فتح 11/ 228] (صاحبكم) أي الذي تنتظرونه. (أخبر. . ) على علم بوجودكم

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( حَدَّثَنِي شَقِيق ) هُوَ أَبُو وَائِل , وَوَقَعَ كَذَلِكَ فِي كِتَاب الْعِلْم مِنْ طَرِيق الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش , وَقَدْ ذَكَرْت هُنَاكَ مَا يَتَعَلَّق بِسَمَاعِ الْأَعْمَش لَهُ مِنْ أَبِي وَائِل. قَوْله ( كُنَّا نَنْتَظِر عَبْد اللَّه ) يَعْنِي اِبْن مَسْعُود. قَوْله ( إِذْ جَاءَ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة ) فِي رِوَايَة مُسْلِم مِنْ طَرِيق أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ الْأَعْمَش عَنْ شَقِيق " كُنَّا جُلُوسًا عِنْد بَاب عَبْد اللَّه نَنْتَظِرهُ فَمَرَّ بِنَا يَزِيد بْن مُعَاوِيَة النَّخَعِيُّ ". قُلْت : وَهُوَ كُوفِيّ تَابِعِيّ ثِقَة عَابِد , ذَكَرَ الْعِجْلِيُّ أَنَّهُ مِنْ طَبَقَة الرَّبِيع بْن خُثَيْم , وَذَكَرَ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه أَنَّهُ قُتِلَ غَازِيًا بِفَارِس كَأَنَّهُ فِي خِلَافَة عُثْمَان , وَلَيْسَ لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ذِكْر إِلَّا فِي هَذَا الْمَوْضِع , وَلَا أَحْفَظ لَهُ رِوَايَة , وَهُوَ نَخَعِيّ كَمَا وَقَعَ عِنْد مُسْلِم , وَفِيهِ رَدّ عَلَى اِبْن التِّين فِي حِكَايَته أَنَّهُ عَبْسِيّ بِالْمُوَحَّدَةِ. قَوْله ( قُلْت أَلَا تَجْلِس ؟ قَالَ : لَا , وَلَكِنْ أَدْخُل فَأُخْرِج إِلَيْكُمْ صَاحِبكُمْ ) فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة " فَقُلْنَا أَعْلِمهُ بِمَكَانِنَا فَدَخَلَ عَلَيْهِ ". قَوْله ( أَمَا إِنِّي ) بِتَخْفِيفِ الْمِيم ( أُخْبَر ) بِضَمِّ أَوَّله وَفَتْح الْمُوَحَّدَة عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْم أَنَّ هَذَا الْكَلَام قَالَهُ اِبْن مَسْعُود جَوَاب قَوْلهمْ وَدِدْنَا أَنَّك لَوْ ذَكَّرْتنَا كُلّ يَوْم , وَأَنَّهُ كَانَ يُذَكِّرهُمْ كُلّ خَمِيس , وَزَادَ فِيهِ أَنَّ اِبْن مَسْعُود قَالَ : إِنِّي أَكْرَه أَنْ أَمَلّكُمْ. قَوْله ( كَانَ يَتَخَوَّلنَا بِالْمَوْعِظَةِ ) تَقَدَّمَ الْبَحْث فِيهِ وَبَيَان مَعْنَاهُ وَقَوْل مَنْ حَدَّثَ بِهِ بِالنُّونِ بَدَل اللَّام مِنْ " يَتَخَوَّلنَا ". قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُرَاد أَنَّهُ كَانَ يُرَاعِي الْأَوْقَات فِي تَعْلِيمهمْ وَوَعْظهمْ وَلَا يَفْعَلهُ كُلّ يَوْم خَشْيَة الْمَلَل , وَالتَّخَوُّل التَّعَهُّد , وَقِيلَ إِنَّ بَعْضهمْ رَوَاهُ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَفَسَّرَهُ بِأَنَّ الْمُرَاد يَتَفَقَّد أَحْوَالهمْ الَّتِي يَحْصُل لَهُمْ فِيهَا النَّشَاط لِلْمَوْعِظَةِ فَيَعِظهُمْ فِيهَا وَلَا يُكْثِر عَلَيْهِمْ لِئَلَّا يَمَلُّوا , حَكَى ذَلِكَ الطِّيبِيُّ ثُمَّ قَالَ : وَلَكِنَّ الرِّوَايَة فِي الصِّحَاح بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة. قَوْله ( فِي الْأَيَّام ) يَعْنِي فَيُذَكِّرهُمْ أَيَّامًا وَيَتْرُكهُمْ أَيَّامًا , فَقَدْ تَرْجَمَ لَهُ فِي كِتَاب الْعِلْم " بَاب مَنْ جَعَلَ لِأَهْلِ الْعِلْم أَيَّامًا مَعْلُومَة ". قَوْله ( كَرَاهِيَة السَّآمَة عَلَيْنَا ) أَيْ أَنْ تَقَع مِنَّا السَّآمَة , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيه " عَلَيْنَا " فِي كِتَاب الْعِلْم وَأَنَّ السَّآمَة ضُمِّنَتْ مَعْنَى الْمَشَقَّة فَعُدِّيَتْ بِعَلَى. وَفِيهِ رِفْق النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ وَحُسْن التَّوَصُّل إِلَى تَعْلِيمهمْ وَتَفْهِيمهمْ لِيَأْخُذُوا عَنْهُ بِنَشَاطٍ لَا عَنْ ضَجَر وَلَا مَلَل , وَيُقْتَدَى بِهِ فِي ذَلِكَ , فَإِنَّ التَّعْلِيم بِالتَّدْرِيجِ أَخَفّ مُؤْنَة وَأَدْعَى إِلَى الثَّبَات مِنْ أَخْذه بِالْكَدِّ وَالْمُغَالَبَة. وَفِيهِ مَنْقَبَة لِابْنِ مَسْعُود لِمُتَابَعَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَوْل وَالْعَمَل وَمُحَافَظَته عَلَى ذَلِكَ. ( خَاتِمَة ) : اِشْتَمَلَ كِتَاب الدَّعَوَات مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة عَلَى مِائَة وَخَمْسَة وَأَرْبَعِينَ حَدِيثًا , مِنْهَا أَحَد وَأَرْبَعُونَ مُعَلَّقَة وَالْبَقِيَّة مَوْصُولَة , الْمُكَرَّر مِنْهَا فِيهِ وَفِيمَا مَضَى مِائَة وَأَحَد وَعِشْرُونَ حَدِيثًا وَالْبَقِيَّة خَالِصَة وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى حَدِيث شَدَّاد فِي سَيِّد الِاسْتِغْفَار وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي عَدَد الِاسْتِغْفَار كُلّ يَوْم وَحَدِيث حُذَيْفَة فِي الْقَوْل عِنْد النَّوْم وَحَدِيث أَبِي ذَرّ فِي ذَلِكَ وَحَدِيث أَبِي الدَّرْدَاء فِي مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي اِجْتِنَاب السَّجْع فِي الدُّعَاء وَحَدِيث جَابِر فِي الِاسْتِخَارَة وَحَدِيث أَبِي أَيُّوب فِي التَّهْلِيل , وَفِيهِ مِنْ الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ تِسْعَة آثَار. وَاَللَّه أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم63٪
حديث 2821aكتاب صفة القيامة والجنة والنار

قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ عَبْدِ اللَّهِ نَنْتَظِرُهُ فَمَرَّ بِنَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ فَقُلْنَا أَعْلِمْهُ بِمَكَانِنَا ‏.‏ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّي أُخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ فَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ إِلاَّ كَرَاهِيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ ف…

الموعظةالسآمةالتعليم
مسند أحمد62٪
حديث 4041مسند المكثرين من الصحابة

كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ عَبْدِ اللَّهِ نَنْتَظِرُهُ يَأْذَنُ لَنَا قَالَ فَجَاءَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَقُلْنَا لَهُ أَعْلِمْهُ بِمَكَانِنَا فَدَخَلَ فَأَعْلَمَهُ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ مَكَانَكُمْ فَأَدَعُكُمْ عَلَى عَمْدٍ مَخَافَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِ…

الموعظةالسآمةالتعليم
مسند أحمد60٪
حديث 4409مسند المكثرين من الصحابة

إِنِّي لَأُخْبَرُ بِجَمَاعَتِكُمْ فَيَمْنَعُنِي الْخُرُوجَ إِلَيْكُمْ خَشْيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَوَّلُنَا فِي الْأَيَّامِ بِالْمَوْعِظَةِ خَشْيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا

الموعظةالسآمةالتعليم
جامع الترمذي54٪
حديث 2855كتاب الأدب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

الموعظةالتعليمالرفق
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ كُنَّا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللَّهِ إِذْ جَاءَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَقُلْنَا أَلاَ تَجْلِسُ قَالَ لاَ وَلَكِنْ أَدْخُلُ فَأُخْرِجُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ، وَإِلاَّ جِئْتُ أَنَا‏.‏ فَجَلَسْتُ فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِهِ فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ أَمَا إِنِّي أَخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ، وَلَكِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنَ الْخُرُوجِ إِلَيْكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 6411
حديث رقم 106 من كتاب الدعوات
https://alsa7i7.com/bukhari/80-106