" الْمَجَالِسُ بِالأَمَانَةِ إِلاَّ ثَلاَثَةَ مَجَالِسَ سَفْكُ دَمٍ حَرَامٍ أَوْ فَرْجٌ حَرَامٌ أَوِ اقْتِطَاعُ مَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ " .
مَنْ حَدَّثَ فِي مَجْلِسٍ بِحَدِيثٍ فَالْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ
حسن لغيره، وهذا إسناد حسن في الشواهد من أجل عبد الرحمن بن عطاء -وهو القرشي مولاهم أبو محمد الذارع المدني-، وباقي رجال الإسناد ثقات. أبو عامر: هو عبد الملك بن عمرو العقدي. وابن أبي ذئب: هو محمد ابن عبد الرحمن بن المغيرة. وأخرجه الطيالسي (١٧٦١) ، وابن أبي شيبة ٨/٥٩٠، وأبو داود (٤٨٦٨) ، والترمذي و (١٩٥٩) ، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣٣٨٦) و (٣٣٨٧) ، والخرائطي في "منتقى المكارم" (٣٢٤) ، والطبراني في "الأوسط" (٢٤٧٩) ، والبيهقي ١٠/٢٤٧ من طرق عن ابن أبي ذئب، بهذا الإسناد -ووقع في "مسند" الطيالسي: عبد الملك بن جابر عن أبيه، ظنا أنه جابر بن عبد الله، والصواب أن أباه جابر بن عتيك. وسيأتي الحديث عن يزيد بن هارون وأبي عامر العقدي برقم (١٥٠٦٢) ، ومن طريق سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن عطاء برقم (١٤٧٩٢) ، ومن طريق ابني جابر، عن جابر برقم (١٥٢٤٢) . =وأخرج الطبراني في "الأوسط" (٨٣٣٩) من طريق محمد بن علي، عن جابر مرفوعا: "من حدثه أخوه بحديث، فهو عنده أمانة، وإن لم يستكتمه" وإسناده ضعيف جدا. وانظر ما سيأتي برقم (١٤٦٩٣) . وفي الباب عن أبي الدرداء، سيأتي ٦/٤٤٥، وإسناده ضعيف. وعن أنس عند أبي يعلى (٤١٥٨) ، وإسناده ضعيف جدا. وعن أبي بكر بن محمد بن حزم مرسلا عند عبد الرزاق (١٩٧٩١) ، والبيهقي في "الشعب" (١١١٩١) ، وقال: مرسل جيد. وهو كما قال. قوله: "فالتفت" قال السندي: أي: في أثناء التحديث خوفا من أن يسمعه أحد، فهذا قرينة على أنه سر، فلا يجوز إفشاء سره، وقيل: معنى "التفت": انصرف، فكل كلام أمانة لا ينبغي نقله. وعلى الأول ما قامت فيه قرينة أنه سر، فهي أمانة، وهو أظهر، والله تعالى أعلم.
قوله : "من حدث " : من التحديث ."فالتفت " : أي : في أثناء التحديث ; خوفا من أن يسمعه أحد ، فهذا قرينة على أنه سر ، فلا يجوز إفشاء سره ، وقيل : معنى "التفت " : انصرف ، فكل كلام أمانة لا ينبغي نقله ، وعلى الأول ما قامت فيه قرينة أنه سر ، فهي أمانة ، وهو أظهر ، والله تعالى أعلم .
" الْمَجَالِسُ بِالأَمَانَةِ إِلاَّ ثَلاَثَةَ مَجَالِسَ سَفْكُ دَمٍ حَرَامٍ أَوْ فَرْجٌ حَرَامٌ أَوِ اقْتِطَاعُ مَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ " .
" إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ " .
" إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسٍ أَوْ سُوقٍ وَبِيَدِهِ نَبْلٌ فَلْيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا ثُمَّ لْيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا ثُمَّ لْيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا " . قَالَ فَقَالَ أَبُو مُوسَى وَاللَّهِ مَا مُتْنَا حَتَّى سَدَّدْنَاهَا بَعْضُنَا فِي وُجُوهِ بَعْضٍ .
" مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لاَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلاَّ قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ وَكَانَ لَهُمْ حَسْرَةً " .
" إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ الْحَدِيثَ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ .
