أَسَرَّ إِلَىَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سِرًّا فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ.
" إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ الْحَدِيثَ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطَاءٍ ) الْقُرَشِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدِينِيُّ وَيُقَالُ لَهُ اِبْنُ أَبِي لَبِيبٍ صَدُوقٌ فِيهِ لِينٌ مِنْ السَّادِسَةِ ( عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ ) لَأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ مِنْ الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ ) أَيْ عِنْدَ أَحَدٍ ( الْحَدِيثَ ) أَيْ الَّذِي يُرِيدُ إِخْفَاءَهُ ( ثُمَّ اِلْتَفَتَ ) أَيْ يَمِينًا وَشِمَالًا اِحْتِيَاطًا ( فَهِيَ ) أَيْ ذَلِكَ الْحَدِيثُ , وَأَنْتَ بِاعْتِبَارِ خَبَرِهِ , وَقِيلَ لِأَنَّ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى الْحِكَايَةِ , وَقِيلَ أَيْ الْكَلِمَةُ الَّتِي حَدَّثَ بِهَا ( أَمَانَةٌ ) أَيْ عِنْدَ مَنْ حَدَّثَهُ أَيْ حُكْمُهُ حُكْمُ الْأَمَانَةِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ كَتْمُهُ. قَالَ اِبْنُ رَسْلَانَ : لِأَنَّ اِلْتِفَاتَهُ إِعْلَامٌ لِمَنْ يُحَدِّثُهُ أَنَّهُ يَخَافُ أَنْ يَسْمَعَ حَدِيثَهُ أَحَدٌ وَأَنَّهُ قَدْ خَصَّهُ سِرَّهُ , فَكَانَ الِالْتِفَاتُ قَائِمًا مَقَامَ اُكْتُمْ هَذَا عَنِّي أَيْ خُذْهُ عَنِّي وَاكْتُمْهُ وَهُوَ عِنْدَك أَمَانَةٌ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا : فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطَاءٍ الْمَدَنِيُّ. قَالَ الْبُخَارِيُّ : عِنْدَهُ مَنَاكِيرُ , وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ شَيْخٌ قِيلَ لَهُ أَدْخَلَهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ قَالَ يُحَوِّلُ مِنْ هَاهُنَا. وَقَالَ الْمَوْصِلِيُّ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرٍ لَا يَصِحُّ اِنْتَهَى.
أَسَرَّ إِلَىَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سِرًّا فَمَا أَخْبَرْتُ بِهِ أَحَدًا بَعْدَهُ، وَلَقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَمَا أَخْبَرْتُهَا بِهِ.
أَتَى عَلَىَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ - قَالَ - فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ مَا حَبَسَكَ قُلْتُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَةٍ . قَالَتْ مَا حَاجَتُهُ قُلْتُ إِنَّهَا سِرٌّ . قَالَتْ لاَ تُحَدِّثَنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَدًا . قَالَ أَنَسٌ وَاللَّهِ…
إِنَّ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدِي سِرًّا لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا أَبَدًا حَتَّى أَلْقَاهُ
" إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ " .
إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ حَدِيثًا فَالْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ قَالَ أَبُو عَامِرٍ فِي مَجْلِسِهِ بِحَدِيثٍ
