إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ حَدِيثًا فَالْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ قَالَ أَبُو عَامِرٍ فِي مَجْلِسِهِ بِحَدِيثٍ
" إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ " .
( إِذَا حَدَّثَ الرَّجُل ) : أَيْ عِنْد أَحَد ( بِالْحَدِيثِ ) : أَيْ الَّذِي يُرِيد إِخْفَاءَهُ ( ثُمَّ اِلْتَفَتَ ) : أَيْ يَمِينًا وَشِمَالًا اِحْتِيَاطًا ( فَهِيَ ) : أَيْ ذَلِكَ الْحَدِيث , وَأَنْتَ بِاعْتِبَارِ خَبَره , وَقِيلَ لِأَنَّ الْحَدِيث بِمَعْنَى الْحِكَايَة ( أَمَانَة ) : أَيْ عِنْد مَنْ حَدَّثَهُ أَيْ حُكْمه حُكْم الْأَمَانَة فَلَا يَجُوز إِضَاعَتهَا بِإِشَاعَتِهَا. قَالَ اِبْن رَسْلَان : لِأَنَّ اِلْتِفَاته إِعْلَام لِمَنْ يُحَدِّثهُ أَنَّهُ يَخَاف أَنْ يَسْمَع حَدِيثه أَحَد وَأَنَّهُ قَدْ خَصَّهُ سِرّه , فَكَانَ الِالْتِفَات قَائِمًا مَقَام اُكْتُمْ هَذَا عَنِّي أَيْ خُذْهُ عَنِّي وَاكْتُمْهُ وَهُوَ عِنْدك أَمَانَة اِنْتَهَى. وَقَالَ : الْعَلْقَمِيّ أَيْ إِذَا حَدَّثَ أَحَد عِنْدك بِحَدِيثِ ثُمَّ غَابَ صَارَ حَدِيثه أَمَانَة عِنْدك وَلَا يَجُوز إِضَاعَتهَا , فَفَسَّرَ اِلْتَفَتَ بِغَابَ وَالظَّاهِر هُوَ الْأَوَّل. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَسَن إِنَّمَا نَعْرِفهُ مِنْ حَدِيث اِبْن أَبِي ذِئْب. هَذَا آخِر كَلَامه. وَفِي إِسْنَاده عَبْد الرَّحْمَن بْن عَطَاء الْمَدَنِيّ قَالَ الْبُخَارِيّ عِنْده مَنَاكِير , وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ شَيْخ قِيلَ لَهُ أَدْخَلَهُ الْبُخَارِيّ فِي كِتَاب الضُّعَفَاء قَالَ يَحُول مِنْ هَهُنَا. وَقَالَ الْمَوْصِلِيُّ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَطَاء عَنْ عَبْد الْمَلَك بْن جَابِر لَا يَصِحّ.
إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ حَدِيثًا فَالْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ قَالَ أَبُو عَامِرٍ فِي مَجْلِسِهِ بِحَدِيثٍ
" إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ الْحَدِيثَ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ .
إِذَا رَأَى الْمُحَدَّثُ الْمُحَدِّثَ يَتَلَفَّتُ فَهِيَ أَمَانَةٌ
إِذَا حُدِّثَ الْإِنْسَانُ حَدِيثًا وَالْمُحَدِّثُ يَلْتَفِتُ حَوْلَهُ فَهُوَ أَمَانَةٌ
مَنْ سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ حَدِيثًا لَا يَشْتَهِي أَنْ يُذْكَرَ عَنْهُ فَهُوَ أَمَانَةٌ وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْتِمْهُ
