" إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلاَةٍ غَامِضٌ فِي النَّاسِ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ كَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا وَصَبَرَ عَلَيْهِ عَجِلَتْ مَنِيَّتُهُ وَقَلَّ تُرَاثُهُ وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ " .
إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائِي عِنْدِي مُؤْمِنٌ قَلِيلُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلَاةٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَكَانَ فِي النَّاسِ غَامِضًا لَا يُشَارُ عَلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَعُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ وَقَلَّ تُرَاثُهُ وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ
ضعيف جدا شبه موضوع، أبو المهلب -وهو مطرح بن يزيد- وعبيد الله بن زحر -وهو الضمري الإفريقي- ضعيفان، وعلي بن يزيد -وهو ابن أبي هلال الألهاني- واهي الحديث. وكيع: هو ابن الجراح الرؤاسي، وعلي = ابن صالح: هو ابن صالح بن حي الهمداني، والقاسم: هو ابن عبد الرحمن الدمشقي. وهو في "الزهد" للمصنف ص ١١. وفي "الزهد" لوكيع (١٣٣) . وأخرجه الحميدي (٩٠٩) عن سفيان بن عيينة، عن أبي المهلب مطرح بن يزيد، به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد-زوائد نعيم" (١٩٦) ، والترمذي (٢٣٤٧) ، وابن أبي الدنيا في "التواضع والخمول" (١٣) ، والطبراني في "الكبير" (٧٨٢٩) ، والحاكم ٤/١٢٣، والشجري في "أماليه" ٢/٢٠١، والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٤٤) من طريق يحيى بن أيوب المصري، عن عبيد الله بن زحر، به. وسقط من الإسناد في المطبوع من "الزهد" لابن المبارك: "يحيى بن أيوب المصري". وأخرجه الآجري في "الغرباء" ص ٤٧ من طريق أبي عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحراني، عن علي بن يزيد، به. وأخرجه ابن ماجه (٤١١٧) من طريق صدقة بن عبد الله، عن إبراهيم بن مرة، عن أيوب بن سليمان، عن أبي أمامة. وهذا إسناد ضعيف، صدقة بن عبد الله السمين ضعيف، وأيوب بن سليمان الشامي مجهول. وأخرجه ابن عدي في "الكامل" ٥/١٨٦٥، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٣٥١) من طريق هلال بن العلاء بن هلال، عن أبيه، عن أبيه هلال بن عمر بن هلال الرقي، عن أبيه، عن أبي غالب البصري، عن أبي أمامة، وفي إسناده غير ما ضعيف ومجهول. وسيأتي الحديث من طريق الحسن بن صالح، عن أبي المهلب مطرح بن يزيد برقم (٢٢١٩٨) . وسيأتي أيضا من طريق ليث بن أبي سليم، عن عبيد الله بن زحر، عن القاسم بن عبد الرحمن برقم (٢٢١٩٧) . = وله شاهد لا يفرح به من حديث معاذ بن جبل، أخرجه وكيع محمد بن خلف في "أخبار القضاة" ٣/١٧ من طريق عبد العزيز بن أبان، عن يونس بن أبي إسحاق، عن سعيد بن عمرو بن أشوع الهمداني، عنه. وفيه عبد العزيز بن أبان -وهو الأموي السعيدي- وهو متروك، وكذبه ابن معين وغيره، ثم هو منقطع، سعيد بن عمرو لم يدرك معاذا. وآخر مثله من حديث حذيفة بن اليمان، أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٠٣٥٠) ، والخطيب البغدادي في "تاريخه" ٦/١٩٨ و١١/٢٢٥ من طريق رواد بن الجراح العسقلاني، عن سفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيركم في المئتين كل خفيف الحاذ" قيل: يا رسول الله، وما خفيف الحاذ؟ قال: "الذي لا أهل له، ولا ولد". وفيه رواد بن الجراح العسقلاني، قال البيهقي: تفرد به عن سفيان الثوري. قلنا: رواد هذا لين، وفي حديثه عن سفيان الثوري خاصة ضعف شديد، وقد خطأه الحفاظ وأنكروا عليه هذا الحديث. وقوله: "إن أغبط أوليائي" أي: أحبائي من المؤمنين، أي: أحق من يطلب الناس حصول حاله لأنفسهم من بين الأولياء وهو خفيف الحاذ. و"خفيف الحاذ" بحاء مهملة، وذال معجمة خفيفة: أصله طريقة المتن، وهو ما يقع عليه اللبد من ظهر الفرس، أي: خفيف الظهر من العيال والمال. و"غامضا" أي: مغمورا غير مشهور. و"قل تراثه" أي: ما تركه ميراثا لورثته. و"قلت بواكيه" أي: من يبكي عليه إذا مات من نسائه وأهله.
قوله: "إن أغبط أوليائي": أي: أحبائي من المؤمنين، أي: أحق من يطلب الناس حصول حاله لأنفسهم من بين الأولياء."خفيف الحاذ": - بتخفيف الذال المعجمة -.قال السيوطي: أي: خفيف المال، أو خفيف الظهر من العيال.وقال الطيبي: من ليس له عيال وكثرة شغل."ذو حظ من صلاة": بالخشوع فيها، أو بالإكثار منها، وقيل: أي: يستريح بها مناجيا الله عن التعب الدنيوي."غامضا": - بغين وضاد معجمتين - أي: مغمورا غير مشهور."فعجلت منيته": أي: ما اطلع أحد على مرضه، فإذا هو قد مات، وهذا شأن غير المتعارف بين الناس؛ فإنه وإن مرض كثيرا، قل من يعلم بمرضه."وقل تراثه": أي: ما تركه ميراثا لورثته."وقلت بواكيه": أي: من يبكي عليه إذا مات من النساء، والله تعالى أعلم.
" إِنَّ أَغْبَطَ النَّاسِ عِنْدِي مُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنْ صَلاَةٍ غَامِضٌ فِي النَّاسِ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ كَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا وَصَبَرَ عَلَيْهِ عَجِلَتْ مَنِيَّتُهُ وَقَلَّ تُرَاثُهُ وَقَلَّتْ بَوَاكِيهِ " .
" إِنَّ أَغْبَطَ أَوْلِيَائِي عِنْدِي لَمُؤْمِنٌ خَفِيفُ الْحَاذِ ذُو حَظٍّ مِنَ الصَّلاَةِ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَأَطَاعَهُ فِي السِّرِّ وَكَانَ غَامِضًا فِي النَّاسِ لاَ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالأَصَابِعِ وَكَانَ رِزْقُهُ كَفَافًا فَصَبَرَ عَلَى ذَلِكَ " . ثُمَّ نَفَضَ بِيَدِهِ فَقَالَ " عُجِّلَتْ مَنِيَّتُهُ قَلَّتْ بَوَاكِيهِ قَلَّ تُرَاثُهُ " . وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسل…
" كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ ". وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ إِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ.
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِبَعْضِ جَسَدِي فَقَالَ " يَا عَبْدَ اللَّهِ كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ كَأَنَّكَ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ مِنْ أَهْلِ الْقُبُورِ " .
" كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ وَعُدَّ نَفْسَكَ فِي أَهْلِ الْقُبُورِ " . فَقَالَ لِي ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالْمَسَاءِ وَإِذَا أَمْسَيْتَ فَلاَ تُحَدِّثْ نَفْسَكَ بِالصَّبَاحِ وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ قَبْلَ سَقَمِكَ وَمِنْ حَيَاتِكَ قَبْلَ مَوْتِكَ فَإِنَّكَ لاَ تَدْرِي يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ غَدًا " . قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رَوَى هَذَ…
