مسند أحمد #21114

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 26من📚مسند الأنصار
📖
حديث عبد الله بن عباس، عن أبي بن كعب
حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ

قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوْفًا الشَّامِيَّ يَزْعُمُ أَوْ يَقُولُ لَيْسَ مُوسَى صَاحِبَ خَضِرٍ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ كَذَبَ نَوْفٌ عَدُوُّ اللَّهِ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ خَطِيبًا فَقَالُوا لَهُ مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ قَالَ أَنَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ لِي عَبْدًا أَعْلَمَ مِنْكَ قَالَ رَبِّ فَأَرِنِيهِ قَالَ قِيلَ تَأْخُذُ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ فَحَيْثُمَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ قَالَ فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ وَجَعَلَ هُوَ وَصَاحِبُهُ يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ رَقَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ فَحَبَسَ اللَّهُ عَلَيْهِ جِرْيَةَ الْمَاءِ فَاضْطَرَبَ الْمَاءُ فَاسْتَيْقَظَ مُوسَى فَقَالَ لِفَتَاهُ { آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا } وَلَمْ يُصِبْ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ قَالَ فَقَالَ { أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ } { فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا } فَجَعَلَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا قَالَ أَمْسَكَ عَنْهُ جِرْيَةَ الْمَاءِ فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلُ الطَّاقِ فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَكَانَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَجَبًا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى عَلَيْهِ ثَوْبٌ فَسَلَّمَ مُوسَى عَلَيْهِ فَقَالَ وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ نَعَمْ { أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا } قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا تَعْلَمُهُ وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ فَمَرَّتْ سَفِينَةٌ فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحُمِلَ بِغَيْرِ نَوْلٍ فَلَمْ يُعْجِبْهُ وَنَظَرَ فِي السَّفِينَةِ فَأَخَذَ الْقَدُومَ يُرِيدُ أَنْ يَكْسِرَ مِنْهَا لَوْحًا فَقَالَ حُمِلْنَا بِغَيْرِ نَوْلٍ وَتُرِيدُ أَنْ تَخْرُقَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا { قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا } قَالَ إِنِّي نَسِيتُ وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ قَالَ الْخَضِرُ مَا يُنْقِصُ عِلْمِي وَلَا عِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا كَمَا يُنْقِصُ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَرَأَى غُلَامًا فَأَخَذَ رَأْسَهُ فَانْتَزَعَهُ فَقَالَ { أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا } قَالَ سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنْ الْأُولَى قَالَ فَانْطَلَقَا فَإِذَا جِدَارٌ يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ وَأَرَانَا سُفْيَانُ بِيَدَيْهِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ هَكَذَا رَفْعًا فَوَضَعَ رَاحَتَيْهِ فَرَفَعَهُمَا بِبَطْنِ كَفَّيْهِ رَفْعًا فَقَالَ { لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ } قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَتْ الْأُولَى نِسْيَانًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى لَوْ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِ حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا } حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا الْجِدَارُ يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ بِيَدِهِ فَرَفَعَهُمَا رَفْعًا حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ إِمْلَاءً عَلَيَّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبِي كَتَبْتُهُ عَنْ بَهْزٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ حَتَّى أَنَّ نَوْفًا يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ بِصَاحِبِ الْخَضِرِ قَالَ فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَامَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ قَالَ أَنَا فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ قَالَ بَلْ عَبْدٌ لِي عِنْدَ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ أَيْ رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ قَالَ خُذْ حُوتًا فَاجْعَلْهُ فِي مِكْتَلٍ ثُمَّ انْطَلِقْ فَحَيْثُمَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ فَانْطَلَقَ مُوسَى وَمَعَهُ فَتَاهُ يَمْشِيَانِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَرَقَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ فَخَرَجَ فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُ جِرْيَةَ الْمَاءِ مِثْلَ الطَّاقِ وَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَقَالَ سُفْيَانُ فَعَقَدَ الْإِبْهَامَ وَالسَّبَّابَةَ وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا قَالَ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ { آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا } قَالَ وَلَمْ يَجِدْ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أُمِرَ { قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا } يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا قَالَ وَكَانَ لِمُوسَى أَثَرُ الْحُوتِ عَجَبًا وَلِلْحُوتِ سَرَبًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(١) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو بن دينار: هو الجمحي المكي. وأخرجه مسلم (٢٣٨٠) (١٧٠) عن عمرو بن محمد الناقد، عن سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد. وقرن بعمرو بن محمد جماعة. وأخرجه مطولا ومختصرا عبد الرزاق في "تفسيره" ١/٤٠٨-٤١٠، والحميدي (٣٧١) ، والبخاري (١٢٢) و (٣٢٧٨) و (٣٤٠١) و (٤٧٢٥) و (٤٧٢٧) و (٦٦٧٢) ، ومسلم (٢٣٨٠) (١٧٠) ، وأبو داود (٤٧٠٧) ، والترمذي (٣١٤٩) ، والنسائي في "الكبرى" (١١٣٠٨) ، والطبري في "تفسيره" ١٥/٢٧٨-٢٧٩ و٢٨٥، وأبو عوانة في المناقب كما في "إتحاف المهرة" ١/٢٢٦، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (٣١٢٦) ، وابن حبان (٦٢٢٠) ، وابن عدي في "الكامل" ١/٦١، والحاكم ٢/٣٦٩، والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص١١٥-١١٧، والواحدي في "الوسيط" ٣/١٥٥-١٥٦ من طرق عن سفيان بن عيينة، به. وزاد بعضهم فيه: وكان ابن عباس يقرأ: "وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبا"، ويقرأ: "وأما الغلام فكان كافرا وكان أبواه مؤمنين". وأخرجه بنحوه النسائي في "الكبرى" (١١٣٠٦) من طريق عبد الله بن عبيد الأنصاري، عن سعيد بن جبير، به. وأخرجه الطبري في "تفسيره" ١٥/٢٧٩-٢٨٠ من طريق الحسن بن عمارة، عن الحكم بن عتيبة، عن سعيد بن جبير، به. وسياقته أتم مما هنا، وفي بعض ما زاده نكارة. والحسن بن عمارة البجلي الكوفي قد تكلموا فيه. وقوله: "قال: لو شئت لتخذت عليه أجرا" سيأتي مفردا من الطريق نفسه في الحديث التالي. وقوله: "قال: فانطلقا، فإذا جدار يريد أن ينقض، فأقامه" وأرانا سفيان بيديه . إلخ، سيأتي بنحوه مفردا من الطريق نفسه برقم (٢١١١٦) . وقوله: "كذب نوف عدو الله" نوف هذا: هو نوف بن فضالة البكالي الحميري، ابن امرأة كعب الأحبار، وقيل: ابن أخيه، كنيته أبو يزيد، وقيل غير ذلك، وكان عالما حكيما قاضيا، وإماما لأهل دمشق. وقول ابن عباس: "عدو الله": قال النووي في "شرح صحيح مسلم" ١٥/١٣٧: قال العلماء: هو على وجه الإغلاظ، والزجر عن مثل قوله، لا أنه يعتقد أنه عدو الله حقيقة، وإنما قاله مبالغة في إنكار قوله لمخالفته قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذلك في حال غضب ابن عباس لشدة إنكاره، وحال الغضب تطلق الألفاظ، ولا يراد بها حقائقها. وقوله: "في مكتل" بكسر الميم، وفتح المثناة: هو القفة، أو الزبيل الكبير. "واتخذ سبيله في البحر سربا": السرب: هو المسلك في خفية. "جرية الماء" بكسر الجيم: حالة الجريان. "فصار عليه مثل الطاق"، أي: صار كبناء عقد أعلاه، وبقي ما تحته خاليا. "مسجى" بتشديد الجيم، أي: مغطى. "بغير نول" بفتح النون، أي: بلا أجرة. (٢) إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وأخرجه مسلم (٢٣٨٠) (١٧٣) ، وابن حبان (٦٣٢٥) ، والحاكم ٢/٢٤٣ من طريق عمرو الناقد، بهذا الإسناد. وزاد ابن حبان والحاكم: "مخففة". وأخرجه حفص بن عمر الدوري في "قراءات النبي صلى الله عليه وسلم" (٧٧) عن بعض أصحابه، عن سفيان بن عيينة، به. وزاد: يعني مخففة. والحديث بعض الحديث السابق. وقوله: "لتخذت" بتخفيف التاء، وكسر الخاء على "فعلت"، يقال: "تخذ، يتخذ"، هكذا قرأ ابن كثير المكي، وأبو عمرو بن العلاء، وقرأ الباقون: "لاتخذت" بتشديد التاء، وفتح الخاء على "افتعلت"، يقال: "اتخذ، يتخذ". قال ابن جرير الطبري: هما لغتان معروفتان من لغات العرب بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أني أختار قراءته بتشديد التاء على "لافتعلت" لأنها أفصح اللغتين وأشهرهما، وأكثرهما على ألسن العرب. انظر "جامع البيان" ١٥/٢٩١، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" ٢/٧٠-٧١، و"حجة القراءات" ص٤٢٥-٤٢٦، و"زاد المسير" ٥/١٧٧. (٣)إسناده صحيح على شرط الشيخين كسابقه. وهو بعض الحديث السالف برقم (٢١١١٤) . (٤) إسناده صحيح على شرط الشيخين. عمرو: هو ابن دينار الجمحي المكي. وقد سلف الحديث عن عمرو بن محمد الناقد، عن سفيان بن عيينة برقم (٢١١١٤) .

💡 شرح الحديث

قوله : "موسى بني إسرائيل": الإضافة لتنكير العلم أولا ، ثم الإضافة كأنه استبعد أن يكون موسى بني إسرائيل مع جلالة قدره يتلمذ لغيره."كذب نوف عدو الله": نوف هذا هو نوف بن فضالة ابن امرأة كعب الأحبار، وقيل: ابن أخيه، كنيته أبو يزيد، وكان عالما حكيما ، قاضيا وإماما لأهل دمشق، فلذا قال العلماء بقول ابن عباس: "عدو الله": جاء على وجه الإغلاظ والزجر عن مثل قوله، لا أنه اعتقد أنه عدو الله حقيقة، وذلك لأن قوله مخالف للحق، فأبطله أشد إبطال، وغضب لذلك أشد غضب، وحال الغضب تطلق ألفاظ لا يراد حقيقتها.قلت: كأنه أغلظ؛ لما فيه من الميل إلى اليهودية، وإشاعة أقوالهم وعقائدهم، ولذلك قال: عدو الله."قال: أنا": أي: في ظني، وأيضا قد كان أعلم الناس في علمه الذي كان عنده، فهو صادق كما سبق."في مكتل": - بكسر الميم وفتح المثناة - وهو القفة."جرية الماء": - بكسر الجيم - حتى صار كبناء عقد أعلاه، وبقي ما تحته خاليا ، وهو المراد بالطاق والسرب."فاستيقظ موسى فقال لفتاه": أي: بعدما مشى من ذلك المحل؛ كما جاء به الرواية، وهو الموافق لما بعده، وأن ظاهر اللفظ خلاف ذلك."نصبا": - بفتحتين - : التعب."أوينا": انضممنا."مسجى": - بتشديد الجيم - أي: مغطى."عليه ثوب": مبتدأ وخبره."وأنى بأرضك السلام السلام؟": أي: كيف تحقق السلام في هذه الأرض، وهو غير معهود فيها؟! "قال: أنا موسى": قيل: هو من أسلوب الحكيم؛ للتنبيه على أن اللائق السؤال عن المسلم، لا عن كيفية تحقق السلام في تلك الأرض."إني على علم...إلخ": أي: كل مخصوص بعلمه، فلا تطلب المشاركة في الخاصة."فحمل": - على بناء المفعول - أي: الخضر أصالة، ومن معه تبعا ."بغير نول" - بفتح النون - أي: بلا أجرة."فلم يعجبه" أي: موسى؛ كأنه ثقل عليه ذلك؛ لفقر أصحاب السفينة، لا أنه ثقل عليه كونه ما عرف قدره."ونظر": أي: موسى أو الخضر."فأخذ": أي: الخضر."القدوم": كرسول، والجمع قدم؛ كرسل: هي الآلة ينحت بها، مؤنثة، والتشديد عامي؛ وقيل: لغة."فقال: حملنا": - على بناء المفعول أو الفاعل - أي: حملنا صاحب السفينة؛ أي: إنهم أحسنوا إلينا، وأنت تريد أن تقابل إحسانهم بإساءة لا يقتصر ضررها عليهم، بل يتعدى إلينا أيضا! قيل: ما ظهر هذا الفعل من الخضر لغير موسى، وإلا لما مكنه أهل السفينة من ذلك، وسيجيء أنه فعل بعد أن خرجوا من السفينة."لتغرق": (اللام) للعاقبة؛ أي: للعلة، اعتبر ذلك علة لزيادة الإنكار."عصفور": - بضم العين - ."إلا كما ينقص": هو مثل في عدم النقص؛ بناء على أنه لا يظهر نقص بذلك، وهو المراد هاهنا، قاله تنبيها على أن اللائق بالعبد تفويض الجواب من مثل هذا السؤال - وهو من أعلم أهل الأرض - إلى علمه تعالى، لا التصدي للجواب بالتعيين كما فعله موسى."زاكية": أي: طاهرة من الآثام، يدل على أنه لم يكن بالغا ."بغير نفس": أي: بلا قصاص، هذه المرة من الإنكار أشد من المرة الأولى؛ حيث صرح بأنه نكر؛ بخلاف الأول؛ فإنه قال: إمر؛ أي: عظيم، ويؤخذ منه الإنكار بحسب المقام، وذلك لأنه هاهنا باشر الإهلاك، وفي الأول تسبب له من غير علم بالوقوع، ثم ما وقع، وإن كان موسى ما يعلم أولا بعدم الوقوع."يريد أن ينقض": أي: يقرب أن يسقط.لو شئت لاتخذت عليه أجرا : أي: لأنهم أساؤوا، فالإحسان إليهم في غير محله، سيما إذا أدى ذلك إلى تحمل الرفيق الجوع."لو كان صبر": أي: لكان أولى، أو هو للتمني."حتى يقص": أي: كي يقص؛ تعليل لقوله صلى الله عليه وسلم، لا للصبر.قوله : "عند مجمع البحرين": أي: مجمع بحري فارس والروم مما يلي المشرق، وقيل غير ذلك.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري74٪
حديث 4725كتاب التفسير

"‏ إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسُئِلَ أَىُّ النَّاسِ أَعْلَمُ فَقَالَ أَنَا فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ قَالَ تَأْخُذُ مَعَكَ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ، فَحَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَهْوَ ثَمَّ، فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَ…

العلمالتواضعالصبر +3
صحيح مسلم68٪
حديث 2380cكتاب الفضائل

"‏ إِنَّهُ بَيْنَمَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فِي قَوْمِهِ يُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَأَيَّامُ اللَّهِ نَعْمَاؤُهُ وَبَلاَؤُهُ إِذْ قَالَ مَا أَعْلَمُ فِي الأَرْضِ رَجُلاً خَيْرًا أَوْ أَعْلَمَ مِنِّي ‏.‏ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنِّي أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ مِنْهُ أَوْ عِنْدَ مَنْ هُوَ إِنَّ فِي الأَرْضِ رَجُلاً هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ ‏.‏ قَالَ يَا رَبِّ فَدُلَّنِي عَلَيْهِ ‏.‏ قَالَ فَقِيلَ لَهُ تَزَ…

التواضعالصبرالغيب +3
صحيح البخاري64٪
حديث 4726كتاب التفسير

إِنَّا لَعِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَيْتِهِ، إِذْ قَالَ سَلُونِي قُلْتُ أَىْ أَبَا عَبَّاسٍ ـ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ ـ بِالْكُوفَةِ رَجُلٌ قَاصٌّ يُقَالُ لَهُ نَوْفٌ، يَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَمَّا عَمْرٌو فَقَالَ لِي قَالَ قَدْ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، وَأَمَّا يَعْلَى فَقَالَ لِي قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏"‏ مُو…

العلمالتواضعالصبر +3
صحيح البخاري60٪
حديث 4727كتاب التفسير

"‏ قَامَ مُوسَى خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَقِيلَ لَهُ أَىُّ النَّاسِ أَعْلَمُ قَالَ أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ، وَأَوْحَى إِلَيْهِ بَلَى عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي بِمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ، هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ أَىْ رَبِّ كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ قَالَ تَأْخُذُ حُوتًا فِي مِكْتَلٍ فَحَيْثُمَا فَقَدْتَ الْحُوتَ فَاتَّبِعْهُ قَالَ فَخَرَجَ مُوسَى، وَمَعَهُ فَتَاهُ يُ…

العلمالتواضعالصبر +2
صحيح مسلم52٪
حديث 2380aكتاب الفضائل

لاِبْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوْفًا الْبِكَالِيَّ يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَيْسَ هُوَ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ‏.‏ فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ سَمِعْتُ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ قَامَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسُئِلَ أَىُّ النَّاسِ أَعْلَمُ فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُ…

التواضعالصبرطلب العلم +1
حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُكَيْرٍ النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ نَوْفًا الشَّامِيَّ يَزْعُمُ أَوْ يَقُولُ لَيْسَ مُوسَى صَاحِبَ خَضِرٍ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ كَذَبَ نَوْفٌ عَدُوُّ اللَّهِ حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ خَطِيبًا فَقَالُوا لَهُ مَنْ أَعْلَمُ النَّاسِ قَالَ أَنَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِ أَنَّ لِي عَبْدًا أَعْلَمَ مِنْكَ قَالَ رَبِّ فَأَرِنِيهِ قَالَ قِيلَ تَأْخُذُ حُوتًا فَتَجْعَلُهُ فِي مِكْتَلٍ فَحَيْثُمَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ قَالَ فَأَخَذَ حُوتًا فَجَعَلَهُ فِي مِكْتَلٍ وَجَعَلَ هُوَ وَصَاحِبُهُ يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ حَتَّى أَتَيَا الصَّخْرَةَ رَقَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ فَحَبَسَ اللَّهُ عَلَيْهِ جِرْيَةَ الْمَاءِ فَاضْطَرَبَ الْمَاءُ فَاسْتَيْقَظَ مُوسَى فَقَالَ لِفَتَاهُ
{ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا } وَلَمْ يُصِبْ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ الَّذِي أَمَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ قَالَ فَقَالَ { أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ } { فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا } فَجَعَلَا يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا قَالَ أَمْسَكَ عَنْهُ جِرْيَةَ الْمَاءِ فَصَارَ عَلَيْهِ مِثْلُ الطَّاقِ فَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَكَانَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام عَجَبًا حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِذَا رَجُلٌ مُسَجًّى عَلَيْهِ ثَوْبٌ فَسَلَّمَ مُوسَى عَلَيْهِ فَقَالَ وَأَنَّى بِأَرْضِكَ السَّلَامُ قَالَ أَنَا مُوسَى قَالَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ نَعَمْ { أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِي مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا } قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا تَعْلَمُهُ وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ فَانْطَلَقَا يَمْشِيَانِ عَلَى السَّاحِلِ فَمَرَّتْ سَفِينَةٌ فَعَرَفُوا الْخَضِرَ فَحُمِلَ بِغَيْرِ نَوْلٍ فَلَمْ يُعْجِبْهُ وَنَظَرَ فِي السَّفِينَةِ فَأَخَذَ الْقَدُومَ يُرِيدُ أَنْ يَكْسِرَ مِنْهَا لَوْحًا فَقَالَ حُمِلْنَا بِغَيْرِ نَوْلٍ وَتُرِيدُ أَنْ تَخْرُقَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا { قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا } قَالَ إِنِّي نَسِيتُ وَجَاءَ عُصْفُورٌ فَنَقَرَ فِي الْبَحْرِ قَالَ الْخَضِرُ مَا يُنْقِصُ عِلْمِي وَلَا عِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا كَمَا يُنْقِصُ هَذَا الْعُصْفُورُ مِنْ هَذَا الْبَحْرِ فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَرَأَى غُلَامًا فَأَخَذَ رَأْسَهُ فَانْتَزَعَهُ فَقَالَ { أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا } قَالَ سُفْيَانُ قَالَ عَمْرٌو وَهَذِهِ أَشَدُّ مِنْ الْأُولَى قَالَ فَانْطَلَقَا فَإِذَا جِدَارٌ يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ وَأَرَانَا سُفْيَانُ بِيَدَيْهِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ هَكَذَا رَفْعًا فَوَضَعَ رَاحَتَيْهِ فَرَفَعَهُمَا بِبَطْنِ كَفَّيْهِ رَفْعًا فَقَالَ { لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ } قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَتْ الْأُولَى نِسْيَانًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى لَوْ كَانَ صَبَرَ حَتَّى يَقُصَّ عَلَيْنَا مِنْ أَمْرِهِ حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا } حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا الْجِدَارُ يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ بِيَدِهِ فَرَفَعَهُمَا رَفْعًا حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ إِمْلَاءً عَلَيَّ عَنْ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبِي كَتَبْتُهُ عَنْ بَهْزٍ وَابْنِ عُيَيْنَةَ حَتَّى أَنَّ نَوْفًا يَزْعُمُ أَنَّ مُوسَى لَيْسَ بِصَاحِبِ الْخَضِرِ قَالَ فَقَالَ كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَامَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ فَسُئِلَ أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ قَالَ أَنَا فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ الْعِلْمَ إِلَيْهِ قَالَ بَلْ عَبْدٌ لِي عِنْدَ مَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ قَالَ أَيْ رَبِّ فَكَيْفَ لِي بِهِ قَالَ خُذْ حُوتًا فَاجْعَلْهُ فِي مِكْتَلٍ ثُمَّ انْطَلِقْ فَحَيْثُمَا فَقَدْتَهُ فَهُوَ ثَمَّ فَانْطَلَقَ مُوسَى وَمَعَهُ فَتَاهُ يَمْشِيَانِ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَرَقَدَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَاضْطَرَبَ الْحُوتُ فِي الْمِكْتَلِ فَخَرَجَ فَوَقَعَ فِي الْبَحْرِ فَأَمْسَكَ اللَّهُ عَنْهُ جِرْيَةَ الْمَاءِ مِثْلَ الطَّاقِ وَكَانَ لِلْحُوتِ سَرَبًا وَقَالَ سُفْيَانُ فَعَقَدَ الْإِبْهَامَ وَالسَّبَّابَةَ وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا قَالَ فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ الْغَدِ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ { آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا } قَالَ وَلَمْ يَجِدْ النَّصَبَ حَتَّى جَاوَزَ حَيْثُ أُمِرَ { قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا } يَقُصَّانِ آثَارَهُمَا قَالَ وَكَانَ لِمُوسَى أَثَرُ الْحُوتِ عَجَبًا وَلِلْحُوتِ سَرَبًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ
مسند أحمد — حديث رقم 21114
صحيح
حديث رقم 26 من مسند الأنصار
https://alsa7i7.com/ahmed/11-26