أَنَّ آخِرَ، سُورَةٍ أُنْزِلَتْ تَامَّةً سُورَةُ التَّوْبَةِ وَأَنَّ آخِرَ آيَةٍ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْكَلاَلَةِ .
آخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ } الْآيَةَ
أثر حسن، وهذا إسناد ضعيف، علي بن زيد -وهو ابن جدعان- ضعيف، ويوسف المكي، كذا جاء منسوبا في هذه الرواية، وهو خطأ، فلم ينسبه أحد ممن خرج الحديث مكيا، وجاء مسمى في الروايات يوسف بن مهران، وهو البصري، ويوسف هذا لم يرو عنه غير علي بن زيد -ابن جدعان- ولذلك قال أحمد عنه: لا يعرف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ويذاكر به، ومع ذلك وثقه أبو زرعة وابن سعد. قلنا: ولكن قد جاء من طريق آخر رجاله ثقات لكنه منقطع فيتحسن به. = وأخرجه الشاشي في "مسنده" (١٤١٤) عن أبي قلابة الرقاشي، عن بشر بن عمر، بهذا الإسناد. ولم ينسب يوسف فيه مكيا. وأخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٧٧٠٠) و (٧٧٠١) ، والطبري في "تفسيره" ١١/٧٨، والشاشي (١٤١٦) ، والطبراني في "الكبير" (٥٣٣) ، والحاكم ٢/٣٣٨، والبيهقي في "دلائل النبوة" ٧/١٣٩ من طرق عن شعبة، به. وقرن بكار بن قتيبة عند الحاكم في روايته عن أبي عامر العقدي عن شعبة بعلي بن زيد بن جدعان يونس بن عبيد البصري، لذا قال: حديث شعبة عن يونس بن عبيد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه! قلنا: رواية يونس بن عبيد عن يوسف بن مهران فيها نظر، فقد قال أحمد بن حنبل وأبو حاتم وأبو داود: لا نعلم روى عنه غير علي بن زيد بن جدعان، ثم قد رواه إسحاق بن راهويه عن أبي عامر العقدي عن شعبة ولم يذكر فيه يونس. ثم يوسف بن مهران لم يرو له الشيخان. وأخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" كما في "إتحاف الخيرة" (٧٧٠٢) عن هشيم، عن منصور بن زاذان، عن الحسن البصري، عن أبي. قلنا: وهذا إسناد رجاله ثقات لكن الحسن لم يسمع من أبي. وأخرجه الطبري ١١/٧٨ من طريق أبان بن يزيد العطار، عن قتادة، عن أبي معضلا. وانظر ما سيأتي برقم (٢١٢٢٦) . وانظر "الإتقان في علوم القرآن" للسيوطي ١/٧٧-٨١.
قوله : "آخر آية نزلت": أي: من سورة "براءة" فهي آخرها نزولا؛ كما أنها آخرها قراءة، أو من القرآن، والله تعالى أعلم.وفي "المجمع": رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني، وفيه علي بن زيد بن جدعان، وهو ثقة سيئ الحفظ، وبقية رجاله ثقات.
أَنَّ آخِرَ، سُورَةٍ أُنْزِلَتْ تَامَّةً سُورَةُ التَّوْبَةِ وَأَنَّ آخِرَ آيَةٍ أُنْزِلَتْ آيَةُ الْكَلاَلَةِ .
كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ. فَسَأَلُوهُ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى الْعَسِيبِ وَأَنَا خَلْفَهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْوَحْىِ وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الَّتِي فِي {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} {لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ * فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِع…
بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَرْثٍ وَهْوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ إِذْ مَرَّ الْيَهُودُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالَ مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَىْءٍ تَكْرَهُونَهُ فَقَالُوا سَلُوهُ فَسَأَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ فَأَمْسَكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ شَيْئًا، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَقُ…
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ـ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَنَا أُحَرِّكُهُمَا لَكُمْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَرِّكُهُمَا. وَقَالَ سَعِيدٌ أَنَا أُحَرِّكُهُمَا كَمَا رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يُحَرِّكُهُمَا. فَحَرَّكَ شَفَتَيْهِ ـ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى{لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ* إِ…
