أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَصَبْتُ جَرَادَاتٍ بِسَوْطِي وَأَنَا مُحْرِمٌ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَطْعِمْ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ
أَنَّ رَجُلًا أَوْطَأَ بَعِيرَهُ أُدْحِيَّ نَعَامٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَكَسَرَ بَيْضَهَا فَانْطَلَقَ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ جَنِينُ نَاقَةٍ أَوْ ضِرَابُ نَاقَةٍ فَانْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَدْ قَالَ عَلِيٌّ بِمَا سَمِعْتَ وَلَكِنْ هَلُمَّ إِلَى الرُّخْصَةِ عَلَيْكَ بِكُلِّ بَيْضَةٍ صَوْمٌ أَوْ إِطْعَامُ مِسْكِينٍ
إسناده ضعيف، مطر- وهو ابن طهمان الوراق- كثير الخطأ ليس بذاك القوي، وقد اضطرب في إسناده كما سيأتي تفصيله. سعيد: هو ابن أبي عروبة. وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (١٣٩) ، والبيهقي ٥/٢٠٧-٢٠٨ من طريق أبي أسامة و٢٠٨ من طريق عبد الوهاب الخفاف، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد. وأخرجه الدارقطني ٢/٢٤٨ من طريق يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة، عن مطر، عن معاوية بن قرة، عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. فجعل الرجل الأنصاري من الصحابة. وأخرجه الدارقطني ٢/٢٤٨ من طريق يزيد ين زريع، عن سعيد، عن مطر، عن معاوية، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي بن أبي طالب. فسمى الأنصاري عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو أنصاري من أنفسهم. وأخرجه ابن أبي شيبه ٤/١٣-١٤ عن عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن مطر، عن معاوية: بن قرة: أن رجلا أوطأ بعيره . وهذا مرسل. وأخرجه كذلك الدارقطني ٢/٢٤٩ من طريق عبدة بن سليمان، عن سعيد، عن مطر، عن معاوية بن قرة: أن رجلا . مثله. وذكر قتادة فيه غريب. وأخرجه الدارقطني ٢/٢٤٨ من طريق إبراهيم بن المغيرة، عن مطر، عن معاوية بن قرة، عن شيخ من الأنصار، أنه حدثه: أن رجلا . فذكره. وأخرجه أيضا ٢/٢٤٨ من طريق المغيرة بن مسلم، عن مطر، عن معاوية، عن شيخ من أهل هجر، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. وأخرجه عبد الرزاق (٨٢٩٢) عن معمر، عن مطر، عن معاوية بن قرة: أن رجلا من الأنصار أوطأ أدحي نعامة وهو محرم . ، وهذا أيضا مرسل. وأخرجه عبد الرزاق (٨٢٩٣) عن عبد الله بن محرر، عن معاوية بن قرة يحدث عن رجل من الأنصار. وعبد الله بن محرر متروك. ولقوله: "عليك بكل بيضة صوم أو إطعام مسكين" شاهد من حديث أبي هريرة عند الدارقطني ٢/٢٤٩، والبيهقي ٥/٢٠٧، وفيه انقطاع كما ذكر أبو حاتم في "العلل" ١/٢٧٠، وقال هذا حديث ليس بصحيح عندي. ومن حديث عائشة عند الدارقطني ٢/٢٥٠، والبيهقي ٥/٢٠٧، وصحح أبو داود في "المراسيل" (١٣٨) والبيهقي إرساله. ومن حديث ابن مسعود وأبي موسى الأشعري موقوفا عليهما عند عبد الرزاق (٨٢٩٣) ، والبيهقي ٥/٢٠٨. وفي الأسانيد ضعف.
قوله : "أوطأ بعيره": - بالنصب على أنه مفعول أول - .و"أدحي نعام": - مفعول ثان - قيل: وهو بوزن كرسي: الموضع الذي تبيض فيه النعامة."جنين ناقة": كأنه جعل البيضة بمنزلة الفرخ، ورأى أن مثل فرخ النعامة قبل أن يخرج من البيضة من النعم جنين الناقة، واعتبر: "ضراب الناقة": - بكسر الضاد - بمنزلة إعطاء الجنين، وهو أن يعير الجمل لمن يحتاج إليه لضراب ناقته."قد قال علي...إلخ": فيه تقرير لقوله، وأنه الأصل، وأن الصوم أو الإطعام رخصة، والله تعالى أعلم.
أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أَصَبْتُ جَرَادَاتٍ بِسَوْطِي وَأَنَا مُحْرِمٌ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَطْعِمْ قَبْضَةً مِنْ طَعَامٍ
{ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } يُطِيقُونَهُ يُكَلَّفُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ { فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا } طَعَامُ مِسْكِينٍ آخَرَ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ { فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ } لاَ يُرَخَّصُ فِي هَذَا إِلاَّ لِلَّذِي لاَ يُطِيقُ الصِّيَامَ أَوْ مَرِيضٍ لاَ يُشْفَى .
صلى الله عليه وسلم ـ قَالَ فِي بَيْضِ النَّعَامِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ " ثَمَنُهُ " .
كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا - قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي عَلَى أَوْلاَدِهِمَا - أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَرَأَى رَجُلاً قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ " مَا لَهُ " . قَالُوا رَجُلٌ صَائِمٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ " .
