سنن أبي داود #2318

شاذ
⬅ العودة
حديث رقم 6من📚كتاب الصوم
شاذ(الألباني)|Shadh(Al-Albani)
📖
باب مَنْ قَالَ هِيَ مُثْبَتَةٌ لِلشَّيْخِ وَالْحُبْلَىChapter: Whoever Said That It Applies To The Elderly And Pregnant
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ‏{‏ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏}‏ قَالَ

كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا - قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي عَلَى أَوْلاَدِهِمَا - أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا ‏.‏

English Translation Narrated Abdullah ibn Abbas:Explaining the verse; "For those who can do it (with hard-ship) is a ransom, the feeding of one, that is indigent," he said: This was a concession granted to the aged man and woman who were able to keep fast; they were allowed to leave the fast and instead feed an indigent person for each fast; (and a concession) to pregnant and suckling woman when they apprehended harm (to themselves).

💡 شرح الحديث

‏ ‏( كَانَتْ ) ‏ ‏: هَذِهِ الْآيَة { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } ‏ ‏( رُخْصَة ) ‏ ‏: ثَابِتَة بَاقِيَة إِلَى الْآن ‏ ‏( لِلشَّيْخِ الْكَبِير وَالْمَرْأَة الْكَبِيرَة وَهُمَا يُطِيقَانِ ) ‏ ‏لَكِنْ مَعَ شِدَّة وَتَعَب وَمَشَقَّة عَظِيمَة , أَوْ لِلشَّيْخِ الْكَبِير وَالْمَرْأَة الْكَبِيرَة لَا يُطِيقَانِ الصِّيَام ‏ ‏( أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَان كُلّ يَوْم مِسْكِينًا ) ‏ ‏: وَيُؤَيِّد هَذَا الْمَعْنَى الْأَخِير , مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَة طَعَام مِسْكِين } وَاحِد , فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا قَالَ زَادَ مِسْكِينًا آخَر فَهُوَ خَيْرٌ , قَالَ وَلَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ إِلَّا أَنَّهُ رَخَّصَ لِلشَّيْخِ الْكَبِير الَّذِي لَا يَسْتَطِيع الصِّيَام وَأَمَرَ أَنْ يُطْعِم الَّذِي يَعْلَم أَنَّهُ لَا يُطِيقهُ. وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح ثَابِت. قَالَ فِي سُبُل السَّلَام : رُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } أَيْ يُكَلَّفُونَهُ وَلَا يُطِيقُونَهُ وَيَقُول لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ , هِيَ لِلشَّيْخِ الْكَبِير وَالْمَرْأَة الْهِمَّة اِنْتَهَى. ‏ ‏وَقَالَ الْعَيْنِيّ : وَقَدْ اِخْتَلَفَ السَّلَف فِي قَوْله عَزَّ وَجَلَّ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } فَقَالَ قَوْم إِنَّهَا مَنْسُوخَة , وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ سَلَمَة وَابْن عُمَر أَيْ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَهُوَ قَوْل عَلْقَمَة وَالنَّخَعِيِّ وَالْحَسَن وَالشُّعَبِيّ وَابْن شِهَاب , وَعَلَى هَذَا يَكُون قِرَاءَتهمْ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الطَّاء وَسُكُون الْيَاء الثَّانِيَة. وَعِنْد اِبْن عَبَّاس هِيَ مُحْكَمَة وَعَلَيْهِ قِرَاءَة يُطَوَّقُونَهُ بِالْوَاوِ الْمُشَدَّدَة , وَرُوِيَ عَنْهُ يُطِيقُونَهُ بِفَتْحِ الطَّاء وَالْهَاء الْمُشَدَّدَتَيْنِ ثُمَّ إِنَّ الشَّيْخ الْكَبِير وَالْعَجُوز إِذَا كَانَ الصَّوْم يُجْهِدهُمَا وَيَشُقّ عَلَيْهِمَا مَشَقَّة شَدِيدَة فَلَهُمَا أَنْ يُفْطِرَا أَوْ يُطْعِمَا لِكُلِّ يَوْم مِسْكِينًا , وَهَذَا قَوْل عَلِيّ وَابْن عَبَّاس وَأَبِي هُرَيْرَة وَغَيْرهمْ اِنْتَهَى. وَمَعْنَى يُطَوَّقُونَهُ أَيْ يُكَلَّفُونَهُ , وَمَعْنَى يُطِيقُونَهُ أَيْ يَتَكَلَّفُونَهُ كَمَا يَظْهَر مِنْ كَلَام الْعَيْنِيّ. وَقَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَاتَّفَقَتْ هَذِهِ الْأَخْبَار عَلَى أَنَّ قَوْله { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَة } مَنْسُوخ وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ اِبْن عَبَّاس فَذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا مُحْكَمَة , لَكِنَّهَا مَخْصُوصَة بِالشَّيْخِ الْكَبِير وَنَحْوه اِنْتَهَى. ‏ ‏( وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِع ) ‏ ‏: أَيْ كَانَتْ رُخْصَة لِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِع. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَذْهَب اِبْن عَبَّاس فِي هَذَا أَنَّ الرُّخْصَة مُثْبَتَة لِلْحُبْلَى وَالْمُرْضِع إِذَا خَافَتَا عَلَى أَوْلَادهمَا وَقَدْ نُسِخَتْ فِي الشَّيْخ الْكَبِير الَّذِي يُطِيق الصَّوْم فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِر وَيَفْدِي , إِلَّا أَنَّ الْحَامِل وَالْمُرْضِع وَإِنْ كَانَتْ الرُّخْصَة قَائِمَة لَهُمَا فَإِنَّهُ يَلْزَمهُمَا الْقَضَاء مَعَ الْإِطْعَام , وَإِنَّمَا لَزِمَهُمَا الْإِطْعَام مَعَ الْقَضَاء لِأَنَّهُمَا يُفْطِرَانِ مِنْ أَجْل غَيْرهمَا شَفَقَة عَلَى الْوَلَد وَإِبْقَاء عَلَيْهِ. وَإِذَا كَانَ الشَّيْخ يَجِب عَلَيْهِ الْإِطْعَام , وَهُوَ إِنَّمَا رَخَّصَ لَهُ فِي الْإِفْطَار مِنْ أَجْل نَفْسه فَقَدْ عُقِلَ أَنَّ مَنْ يُرَخَّص فِيهِ مِنْ غَيْره أَوْلَى بِالْإِطْعَامِ وَهَذَا عَلَى مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد بْن حَنْبَل. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ مُجَاهِد. وَأَمَّا الشَّيْخ الْكَبِير الَّذِي لَا يُطِيق الصَّوْم فَإِنَّهُ يُطْعِم وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ لِعَجْزِهِ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ مُجَاهِد. وَأَمَّا الشَّيْخ الْكَبِير الَّذِي لَا يُطِيق الصَّوْم فَإِنَّهُ يُطْعِم وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ لِعَجْزِهِ. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ أَنَس وَكَانَ يَفْعَل ذَلِكَ بَعْد مَا أَسَنَّ وَكَبِرَ , وَهُوَ قَوْل أَبِي حَنِيفَة وَأَصْحَابه فِي الْحُبْلَى وَالْمُرْضِع يَقْضِيَانِ وَلَا يُطْعِمَانِ كَالْمَرِيضِ , كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ الْحَسَن وَعَطَاء , وَالنَّخَعِيِّ وَالزُّهْرِيّ. وَقَالَ مَالِك بْن أَنَس : الْحُبْلَى هِيَ كَالْمَرِيضِ تَقْضِي وَلَا تُطْعِم وَالْمُرْضِع تَقْضِي وَتُطْعِم. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري42٪
حديث 4505كتاب التفسير

{‏وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏}‏‏.‏ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ لاَ يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا، فَلْيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا‏.‏

الصيامالفديةالشيخ الكبير +1
سنن النسائي31٪
حديث 2317كتاب الصيام

‏{‏ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏}‏ يُطِيقُونَهُ يُكَلَّفُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ ‏{‏ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ‏}‏ طَعَامُ مِسْكِينٍ آخَرَ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ ‏{‏ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ‏}‏ لاَ يُرَخَّصُ فِي هَذَا إِلاَّ لِلَّذِي لاَ يُطِيقُ الصِّيَامَ أَوْ مَرِيضٍ لاَ يُشْفَى ‏.‏

الصيامالرخصةالفدية +1
جامع الترمذي31٪
حديث 798كتاب الصوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

لَمَّا نَزَلَتْ ‏:‏ ‏(‏وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏)‏ كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏.‏ وَيَزِيدُ هُوَ ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ‏.‏

الصيامالفديةإطعام المسكين +1
صحيح البخاري31٪
حديث 4507كتاب التفسير

لَمَّا نَزَلَتْ ‏{‏وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ‏}‏ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا‏.‏ مَاتَ بُكَيْرٌ قَبْلَ يَزِيدَ‏.‏

الصيامالفديةإطعام المسكين +1
سنن النسائي31٪
حديث 2316كتاب الصيام

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏{‏ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏}‏ كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا ‏.‏

الصيامالفديةإطعام المسكين +1
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ‏
{‏ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏}‏ قَالَ كَانَتْ رُخْصَةً لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ وَهُمَا يُطِيقَانِ الصِّيَامَ أَنْ يُفْطِرَا وَيُطْعِمَا مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا وَالْحُبْلَى وَالْمُرْضِعُ إِذَا خَافَتَا - قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَعْنِي عَلَى أَوْلاَدِهِمَا - أَفْطَرَتَا وَأَطْعَمَتَا ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 2318
شاذ(الألباني)
حديث رقم 6 من كتاب الصوم
https://alsa7i7.com/abudawud/14-6