جامع الترمذي #798

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي ‏(‏وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ‏)‏Chapter: What Has Been Related About: "And For Those Upon Whom It Is Difficult."

لَمَّا نَزَلَتْ ‏:‏ ‏(‏وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏)‏ كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏.‏ وَيَزِيدُ هُوَ ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ‏.‏

English Translation Salamah bin Al-Akwa said:"When the following was revealed: 'And for those upon whom it is difficult, (they may) feed a poor person' - if one of us wanted we would not fast, and pay the ransom, until the Ayah after it was revealed abrogating it."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ ( لَمَّا نَزَلَتْ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ) ‏ ‏أَيْ الصَّوْمَ إِنْ أَفْطَرُوا ‏ ‏( فِدْيَةٌ ) ‏ ‏مَرْفُوعٌ عِلَّةُ الِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مُقَدَّمٌ هُوَ قَوْلُهُ ( وَعَلَى الَّذِينَ ) وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ فِدْيَةٌ بِالتَّنْوِينِ وَهِيَ الْجَزَاءُ وَالْبَدَلُ مِنْ قَوْلِك فَدَيْت الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ أَيْ هَذَا بِهَذَا قَالَهُ الْعَيْنِيُّ ‏ ‏( طَعَامُ مِسْكِينٍ ) ‏ ‏بَيَانٌ لِفِدْيَةٍ أَوْ بَدَلٌ مِنْهَا , وَهُوَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعٌ مِنْ غَيْرِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِرَاقِ , وَعِنْدَ أَهْلِ الْحِجَازِ مُدٌّ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ ‏ ‏( كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ ) ‏ ‏كَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ فَعَلَ , وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ هِيَ مُفَسِّرَةٌ لِرِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ وَالشَّيْخَيْنِ , وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : كُنَّا فِي رَمَضَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ فَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ حَتَّى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } ‏ ‏( حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا ) ‏ ‏أَيْ { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ الْمَذْكُورَةِ ‏ ‏( فَنَسَخَتْهَا ) ‏ ‏أَيْ فَنُسِخَتْ الثَّانِيَةُ وَالْأُولَى وَهَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } مَنْسُوخٌ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْحَقُّ. وَيَدُلُّ عَلَيْهِ صَرَاحَةً مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ اِبْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَرَأَ ( فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ) قَالَ هِيَ مَنْسُوخَةٌ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَقَدْ أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِلَفْظِ : نَسَخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ } الَّتِي بَعْدَهَا { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } اِنْتَهَى. وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ : قَالَ اِبْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ حَدَّثَنَا اِبْنُ أَبِي لَيْلَى حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَزَلَ رَمَضَانُ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَكَانَ مَنْ أَطْعَمَ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا تَرَكَ الصَّوْمَ عَمَّنْ يُطِيقُهُ وَرُخِّصَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ فَنَسَخَتْهَا { وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ } فَأُمِرُوا بِالصَّوْمِ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَاتَّفَقَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ يَعْنِي رِوَايَةَ سَلَمَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ } مَنْسُوخٌ , وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ اِبْنُ عَبَّاسٍ فَذَهَبَ إِلَى أَنَّهَا مُحْكَمَةٌ لَكِنَّهَا مَخْصُوصَةٌ بِالشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَنَحْوِهِ اِنْتَهَى. قُلْت : مَذْهَبُ اِبْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ قَرَأَ ( يُطَوَّقُونَهُ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ التَّطْوِيقِ وَهِيَ قِرَاءَةُ اِبْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ , وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ ( يُطِيقُونَهُ ) مِنْ أَطَاقَ يُطِيقُ. رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَطَاءٍ سَمِعَ اِبْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ { وَعَلَى الَّذِينَ يُطَوَّقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } قَالَ اِبْنُ عَبَّاسٍ : لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ هُوَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا فَلْيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَوْلُهُ ( يُطَوَّقُونَهُ ) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ مُخَفَّفُ الطَّاءِ مِنْ طُوِّقَ بِضَمِّ أَوَّلِهِ بِوَزْنِ قُطِّعَ وَهَذِهِ قِرَاءَةُ اِبْنِ مَسْعُودٍ أَيْضًا : وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ اِبْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ( يُطَوَّقُونَهُ ) يُكَلَّفُونَهُ وَهُوَ تَفْسِيرٌ حَسَنٌ أَيْ يُكَلَّفُونَ إِطَاقَتَهُ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا : وَرَجَّحَ اِبْنُ الْمُنْذِرِ النَّسْخَ مِنْ جِهَةِ قَوْلِهِ { وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ } قَالَ : ; لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ فِي الشَّيْخِ الْكَبِيرِ الَّذِي لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ لَمْ يُنَاسَبْ أَنْ يُقَالَ لَهُ { وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ } مَعَ أَنَّهُ لَا يُطِيقُ الصِّيَامَ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ ‏ ‏( وَيَزِيدُ هُوَ اِبْنُ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ) ‏ ‏ثِقَةٌ مِنْ الرَّابِعَةِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن النسائي72٪
حديث 2316كتاب الصيام

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏{‏ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏}‏ كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا ‏.‏

الصيامالفديةإطعام المسكين +2
صحيح البخاري71٪
حديث 4507كتاب التفسير

لَمَّا نَزَلَتْ ‏{‏وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ‏}‏ كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا‏.‏ مَاتَ بُكَيْرٌ قَبْلَ يَزِيدَ‏.‏

الصيامالفديةإطعام المسكين +2
سنن أبي داود71٪
حديث 2315كتاب الصوم

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏{‏ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏}‏ كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ فَعَلَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا ‏.‏

الصيامالفديةإطعام المسكين +2
سنن الدارمي65٪
حديث 1689وَمِنْ كِتَابِ الصَّوْمِ

قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : # وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ سورة البقرة آية 184 #، قَالَ : " كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ، فَعَلَ، حَتَّى نَزَلَتْ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا، فَنَسَخَتْهَا "

الصيامالفديةإطعام المسكين +2
سنن النسائي49٪
حديث 2317كتاب الصيام

‏{‏ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏}‏ يُطِيقُونَهُ يُكَلَّفُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ ‏{‏ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ‏}‏ طَعَامُ مِسْكِينٍ آخَرَ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ ‏{‏ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ‏}‏ لاَ يُرَخَّصُ فِي هَذَا إِلاَّ لِلَّذِي لاَ يُطِيقُ الصِّيَامَ أَوْ مَرِيضٍ لاَ يُشْفَى ‏.‏

الصيامالفديةإطعام المسكين +1
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ‏:‏ ‏(‏وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ‏)‏ كَانَ مَنْ أَرَادَ مِنَّا أَنْ يُفْطِرَ وَيَفْتَدِيَ حَتَّى نَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا فَنَسَخَتْهَا ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ‏.‏ وَيَزِيدُ هُوَ ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ مَوْلَى سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 798
حديث صحيح
حديث رقم 117 من كتاب الصوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/8-117