الشُّؤْمُ سُوءُ الْخُلُقِ
" حُسْنُ الْمَلَكَةِ نَمَاءٌ وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ " .
( عَنْ عَمّه الْحَارِث بْن رَافِع بْن مَكِيث ) : هَذِهِ الْعِبَارَة وُجِدَتْ فِي بَعْض النُّسَخ وَلَمْ تُوجَد فِي بَعْضهَا بَلْ فِي بَعْضهَا هَكَذَا عَنْ بَعْض بَنِي رَافِع بْن مَكِيث عَنْ رَافِع بْن مَكِيث. إِلَخْ. وَقَالَ الْإِمَام اِبْن الْأَثِير فِي أُسْد الْغَابَة : رَافِع بْن مَكِيث بْن عَمْرو الْجُهَنِيُّ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَة وَهُوَ أَخُو جُنْدُب بْن مَكِيث سَكَنَ الْحِجَاز ثُمَّ سَاقَ رِوَايَته بِإِسْنَادِهِ إِلَى إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ عُثْمَان بْن زُفَر عَنْ بَعْض بَنِي رَافِع مِنْ مَكِيث عَنْ رَافِع بْن مَكِيث وَكَانَ قَدْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَة مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ حُسْن الْمَلَكَة نَمَاء وَسُوء الْخُلُق شُؤْم كَذَا رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق اِبْن الْمُبَارَك وَهِشَام بْن يُوسُف وَعَبْد الْمَجِيد بْن أَبِي دَاوُدَ عَنْ مَعْمَر عَنْ عُثْمَان بْن زُفَر هَكَذَا. وَرَوَاهُ بَقِيَّة عَنْ عُثْمَان بْن زُفَر الْجُهَنِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن خَالِد بْن رَافِع بْن مَكِيث عَنْ عَمّه الْحَارِث مِنْ رَافِع قَالَ : كَانَ رَافِع مِنْ جُهَيْنَة شَهِدَ الْحُدَيْبِيَة مِثْله. اِنْتَهَى. وَقَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر فِي الْإِصَابَة : رَافِع بْن مَكِيث بِوَزْنِ عَظِيم آخِره مُثَلَّثَة الْجُهَنِيُّ شَهِدَ بَيْعَة الرِّضْوَان , وَكَانَ أَحَد يَحْمِل أَلْوِيَة جُهَيْنَة يَوْم الْفَتْح , وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَدَقَات قَوْمه , وَشَهِدَ الْجَابِيَة مَعَ عُمَر لَهُ عِنْد أَبِي دَاوُدَ حَدِيث وَاحِد مِنْ طَرِيق وَلَده الْحَارِث اِبْن رَافِع عَنْهُ فِي حُسْن الْمَلَكَة. اِنْتَهَى. وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَاف : حَدِيث " حُسْن الْمَلَكَة نَمَاء وَسُوء الْخُلُق شُؤْم " أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَب عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى عَنْ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ عُثْمَان بْن زُفَر عَنْ بَعْض بَنِي رَافِع مِنْ مَكِيث عَنْ رَافِع بْن مَكِيث وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَة مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ. اِنْتَهَى. فَلَمْ يَذْكُر الْمِزِّيُّ أَيْضًا وَاسِطَة الْحَارِث بْن رَافِع بْن مَكِيث بَيْن بَعْض بَنِي رَافِع وَبَيْن رَافِع بْن مَكِيث كَمَا لَمْ يَذْكُرهَا اِبْن الْأَثِير. وَذَكَرَ الْمِزِّيُّ رِوَايَة الْحَارِث بْن رَافِع بْن مَكِيث الَّتِي تَأْتِي بَعْد ذَلِكَ فِي كِتَاب الْمَرَاسِيل مِنْ أَطْرَافه. وَقَالَ الْحَافِظ فِي التَّقْرِيب : الْحَارِث بْن رَافِع بْن مَكِيث الْجُهَنِيُّ لَهُ رِوَايَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلَة. اِنْتَهَى. ( عَنْ رَافِع بْن مَكِيث ) : بِفَتْحِ الْمِيم وَكَسْر الْكَاف وَسُكُون التَّحْتِيَّة وَبِالْمُثَلَّثَةِ ( حُسْن الْمَلَكَة ) : الْحُسْن بِضَمٍّ فَسُكُون وَالْمَلَكَة بِفَتَحَاتِ , أَيْ حُسْن الصَّنِيع إِلَى الْمَمَالِيك ( يُمْن ) : بِضَمِّ أَوَّله , يَعْنِي إِذَا أَحْسَنَ الصَّنِيع بِالْمَمَالِيكِ يُحْسِنُونَ خِدْمَته , وَذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى الْيُمْن وَالْبَرَكَة كَمَا أَنَّ سُوء الْمَلَكَة يُؤَدِّي إِلَى الشُّؤْم وَالْهَلَكَة وَفِي بَعْض النُّسَخ نَمَاء مَكَان يُمْن , وَالْمُرَاد مِنْ النَّمَاء الْبَرَكَة ( وَسُوء الْخُلُق ) : بِضَمَّتَيْنِ وَسُكُون الثَّانِي ( شُؤْم ) : فِي الْقَامُوس الشُّؤْم بِضَمِّ الشِّين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْهَمْزَة ضِدّ الْيُمْن. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِيهِ مَجْهُول.
الشُّؤْمُ سُوءُ الْخُلُقِ
حُسْنُ الْخُلُقِ نَمَاءٌ وَسُوءُ الْخُلُقِ شُؤْمٌ وَالْبِرُّ زِيَادَةٌ فِي الْعُمُرِ وَالصَّدَقَةُ تَمْنَعُ مِيتَةَ السَّوْءِ
" خَصْلَتَانِ لاَ تَجْتَمِعَانِ فِي مُؤْمِنٍ الْبُخْلُ وَسُوءُ الْخُلُقِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ صَدَقَةَ بْنِ مُوسَى . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ .
أَحَبُّكُمْ إِلَيَّ وَأَقْرَبُكُمْ مِنِّي مَحَاسِنُكُمْ أَخْلَاقًا وَإِنَّ أَبْغَضَكُمْ إِلَيَّ وَأَبْعَدَكُمْ مِنِّي مَسَاوِيكُمْ أَخْلَاقًا الثَّرْثَارُونَ الْمُتَشَدِّقُونَ الْمُتَفَيْهِقُونَ
إِنَّ اللَّهَ لَيُرَبِّي لِأَحَدِكُمْ التَّمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ
