" لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلاَ بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلاَ بِالأَنْدَادِ وَلاَ تَحْلِفُوا إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْلِفُوا إِلاَّ وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ " .
" لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلاَ بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلاَ بِالأَنْدَادِ وَلاَ تَحْلِفُوا إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْلِفُوا بِاللَّهِ إِلاَّ وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ " .
( لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ) : أَيْ بِأُصُولِكُمْ فَبِالْفُرُوعِ أَوْلَى ( وَلَا بِالْأَنْدَادِ ) : أَيْ الْأَصْنَام. قَالَ فِي النِّهَايَة : الْأَنْدَاد : جَمْع نِدّ بِالْكَسْرِ , وَهُوَ مِثْل الشَّيْء الَّذِي يُضَادّهُ فِي أُمُوره , وَيُنَادّهُ أَيْ يُخَالِفهُ , وَيُرِيد بِهَا مَا كَانُوا يَتَّخِذُونَهُ آلِهَة مِنْ دُون اللَّه اِنْتَهَى. قَالَ فِي الْفَتْح : وَهَلْ الْمَنْع لِلتَّحْرِيمِ ؟ قَوْلَانِ عِنْد الْمَالِكِيَّة , كَذَا قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد وَالْمَشْهُور عِنْدهمْ الْكَرَاهَة , وَالْخِلَاف أَيْضًا عِنْد الْحَنَابِلَة , لَكِنَّ الْمَشْهُور عِنْدهمْ التَّحْرِيم , وَبِهِ جَزَمَ الظَّاهِرِيَّة. وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : لَا يَجُوز الْحَلِف بِغَيْرِ اللَّه بِالْإِجْمَاعِ , وَمُرَاده بِنَفْيِ الْجَوَاز وَالْكَرَاهَة أَعَمّ مِنْ التَّحْرِيم وَالتَّنْزِيه فَإِنَّهُ قَالَ فِي مَوْضِع آخَر أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْيَمِين بِغَيْرِ اللَّه مَكْرُوهَة مَنْهِيّ عَنْهَا لَا يَجُوز لِأَحَدٍ الْحَلِف بِهَا. وَالْخِلَاف مَوْجُود عِنْد الشَّافِعِيَّة مِنْ أَجْل قَوْل الشَّافِعِيّ أَخْشَى أَنْ يَكُون الْحَلِف بِغَيْرِ اللَّه مَعْصِيَة , فَأَشْعَرَ بِالتَّرَدُّدِ , وَجُمْهُور أَصْحَابه عَلَى أَنَّهُ لِلتَّنْزِيهِ. وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ : الْمَذْهَب الْقَطْع بِالْكَرَاهَةِ , وَجَزَمَ غَيْره بِالتَّفْصِيلِ , فَإِنْ اِعْتَقَدَ فِي الْمَحْلُوف فِيهِ مِنْ التَّعْظِيم مَا يَعْتَقِدهُ فِي اللَّه حُرِّمَ الْحَلِف بِهِ وَكَانَ بِذَلِكَ الِاعْتِقَاد كَافِرًا اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث لَيْسَ مِنْ رِوَايَة اللُّؤْلُئِيّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرهُ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ الْمِزِّيّ فِي الْأَطْرَاف : حَدِيث عُبَيْد اللَّه بْن مُعَاذ فِي رِوَايَة أَبِي الْحَسَن بْن الْعَبْد وَأَبِي بَكْر بْن دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرهُ أَبُو الْقَاسِم.
" لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلاَ بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلاَ بِالأَنْدَادِ وَلاَ تَحْلِفُوا إِلاَّ بِاللَّهِ وَلاَ تَحْلِفُوا إِلاَّ وَأَنْتُمْ صَادِقُونَ " .
" أَلاَ مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلاَ يَحْلِفْ إِلاَّ بِاللَّهِ ". فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا، فَقَالَ " لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ".
سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عُمَرَ وَهُوَ يَقُولُ وَأَبِي وَأَبِي فَقَالَ " أَلاَ إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ " . فَقَالَ عُمَرُ فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ذَاكِرًا وَلاَ آثِرًا . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَقُتَيْلَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ…
لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ وَقَالَ يَزِيدُ وَالطَّوَاغِي
جَلَسْتُ أَنَا وَمُحَمَّدٌ الْكِنْدِيُّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ثُمَّ قُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَجَلَسْتُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ فَجَاءَ صَاحِبِي وَقَدْ اصْفَرَّ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ لَوْنُهُ فَقَالَ قُمْ إِلَيَّ قُلْتُ أَلَمْ أَكُنْ جَالِسًا مَعَكَ السَّاعَةَ فَقَالَ سَعِيدٌ قُمْ إِلَى صَاحِبِكَ قَالَ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ قُلْتُ وَمَا قَالَ قَالَ…
