" مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللاَّتِ وَالْعُزَّى. فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ. فَلْيَتَصَدَّقْ ".
" مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللاَّتِ فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَىْءٍ " .
( فِي حَلِفه ) : بِكَسْرِ اللَّام قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ ( وَاللَّات ) : صَنَم مَعْرُوف فِي الْجَاهِلِيَّة ( فَلْيَقُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ) : إِنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ تَعَاطَى صُورَة تَعْظِيم الْأَصْنَام حِين حَلَفَ بِهَا وَأَنَّ كَفَّارَته هُوَ هَذَا الْقَوْل لَا غَيْر قَالَهُ الْعَيْنِيّ. وَقَالَ الْقَارِي : لَهُ مَعْنَيَانِ أَحَدهمَا أَنْ يَجْرِي عَلَى لِسَانه سَهْوًا جَرْيًا عَلَى الْمُعْتَاد السَّابِق لِلْمُؤْمِنِ الْمُتَجَدِّد فَلْيَقُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه أَيْ فَلْيَتُبْ كَفَّارَة لِتِلْكَ الْكَلِمَات فَإِنَّ الْحَسَنَات يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات , فَهَذَا تَوْبَة مِنْ الْغَفْلَة , وَثَانِيهمَا أَنْ يَقْصِد تَعْظِيم اللَّات وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه تَجْدِيدًا لِإِيمَانِهِ , فَهَذَا تَوْبَة مِنْ الْمَعْصِيَة اِنْتَهَى. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحَالِف بِاللَّاتِ لَا يَلْزَمهُ كَفَّارَة الْيَمِين وَإِنَّمَا يَلْزَمهُ الْإِنَابَة وَالِاسْتِغْفَار , وَفِي مَعْنَاهُ إِذَا قَالَ أَنَا يَهُودِيّ أَوْ نَصْرَانِيّ أَوْ بَرِيء مِنْ الْإِسْلَام إِنْ فَعَلْت كَذَا فَإِنَّهُ يَتَصَدَّق بِشَيْءٍ , وَهُوَ قَوْل مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو عُبَيْد , وَقَالَ النَّخَعِيُّ وَأَصْحَاب الرَّأْي : إِنْ قَالَ هُوَ يَهُودِيّ إِنْ فَعَلْت كَذَا فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَة يَمِين , وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَسُفْيَان الثَّوْرِيُّ , وَقَوْل أَحْمَد وَإِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ نَحْو مِنْ ذَلِكَ ( تَعَالَ ) : بِفَتْحِ اللَّام أَمْر مِنْ تَعَالَى أَيْ اِئْتِ ( أُقَامِرك ) : بِالْجَزْمِ عَلَى جَوَاب الْأَمْر أَفْعَل الْقِمَار مَعَك ( فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ ) : مِنْ مَاله كَفَّارَة لِمَقَالِهِ. وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِقَدْرِ جَعْله حَظًّا فِي الْقِمَار اِنْتَهَى وَقَالَ الْعَيْنِيّ وَإِنَّمَا أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ تَكْفِيرًا لِلْخَطِيئَةِ فِي كَلَامه بِهَذِهِ الْمَعْصِيَة , وَالْأَمْر بِالصَّدَقَةِ مَحْمُول عِنْد الْفُقَهَاء عَلَى النَّدْب اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ وَلَيْسَ فِي حَدِيث أَحَد مِنْهُمْ بِشَيْءٍ سِوَى مُسْلِم وَحْده.
" مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللاَّتِ وَالْعُزَّى. فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ. وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ. فَلْيَتَصَدَّقْ ".
" مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللاَّتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَنْ قَالَ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَبُو الْمُغِيرَةِ هُوَ الْخَوْلاَنِيُّ الْحِمْصِيُّ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ .
مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ وَاللَّاتِ فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ
" مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ بِاللاَّتِ . فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ . وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ . فَلْيَتَصَدَّقْ " .
" مَنْ حَلَفَ مِنْكُمْ فَقَالَ بِاللاَّتِ فَلْيَقُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ " .
