كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ وَقَدْ زِيدَ فِيهِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحَدَّثَنِيهِ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ .
لَمَّا وُلِّيَ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ أَضْعَفَ الصَّاعَ فَصَارَ الصَّاعُ سِتَّةَ عَشَرَ رَطْلاً . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلاَّدٍ قَتَلَهُ الزِّنْجُ صَبْرًا، فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَمَدَّ أَبُو دَاوُدَ يَدَهُ وَجَعَلَ بُطُونَ كَفَّيْهِ إِلَى الأَرْضِ، قَالَ : وَرَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ قَالَ : أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ . فَقُلْتُ : فَلَمْ يَضُرَّكَ الْوَقْفُ .
( عَنْ أُمَيَّة بْن خَالِد ) : وَالْحَدِيث لَيْسَ مِنْ رِوَايَة اللُّؤْلُؤِيّ , وَذَكَرَهُ الْمِزِّيّ فِي تَرْجَمَة خَالِد بْن عَبْد اللَّه الْقَسْرِيّ وَقَالَ هُوَ فِي رِوَايَة اِبْن [ دَاسَةَ وَغَيْره ( لَمَّا وَلِيَ خَالِد ) : بْن عَبْد اللَّه بْن يَزِيد بْن أَسَد أَمِير الْحِجَاز ثُمَّ الْكُوفَة ( الْقَسْرِيّ ) : بِفَتْحِ الْقَاف وَسُكُون الْمُهْمَلَة كَذَا فِي التَّقْرِيب ( أَضْعَفَ الصَّاع فَصَارَ الصَّاع سِتَّة عَشَر رِطْلًا ) : وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ حُجَّة , وَالصَّحِيح أَنَّ الصَّاع خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُث رِطْل فَقَطْ , وَالدَّلِيل عَلَيْهِ نَقْل أَهْل الْمَدِينَة خَلَفًا عَنْ سَلَف. وَلِمَالِك مَعَ أَبِي يُوسُف فِيهِ قِصَّة مَشْهُورَة , وَالْقِصَّة رَوَاهَا الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّد اِنْتَهَى. وَقَالَ الْعَيْنِيّ فِي عُمْدَة الْقَارِيّ : لَمَّا اِجْتَمَعَ أَبُو يُوسُف مَعَ مَالِك فِي الْمَدِينَة فَوَقَعَتْ بَيْنهمَا الْمُنَاظَرَة فِي قَدْر الصَّاع فَزَعَمَ أَبُو يُوسُف أَنَّهُ ثَمَانِيَة أَرْطَال وَقَامَ مَالِك وَدَخَلَ بَيْته وَأَخْرَجَ صَاعًا وَقَالَ هَذَا صَاع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَبُو يُوسُف فَوَجَدْته خَمْسَة أَرْطَال وَثُلُثًا , فَرَجَعَ أَبُو يُوسُف إِلَى قَوْل مَالِك وَخَالَفَ صَاحِبَيْهِ اِنْتَهَى ( قَتَلَهُ الزِّنْج ) : الزِّنْج طَائِفَة مِنْ السُّودَان تَسْكُن تَحْت خَطّ الِاسْتِوَاء وَجَنُوبَيْهِ وَلَيْسَ وَرَاءَهُمْ عِمَارَة. قَالَ بَعْضهمْ وَتَمْتَدّ بِلَادهمْ مِنْ الْمَغْرِب إِلَى قُرْب الْحَبَشَة وَبَعْض بِلَادهمْ عَلَى نِيل مِصْر , الْوَاحِد زِنْجِيّ مِثْل رُوم وَرُومِيّ وَهُوَ بِكَسْرِ الزَّاء وَالْفَتْح لُغَة كَذَا فِي الْمِصْبَاح ( صَبْرًا ) : قَالَ فِي النِّهَايَة كُلّ مَنْ قُتِلَ فِي غَيْر مَعْرَكَة وَلَا حَرْب وَلَا خَطَأ فَإِنَّهُ مَقْتُول صَبْرًا ( فَقَالَ بِيَدِهِ ) : أَيْ أَشَارَ أَبُو دَاوُدَ بِيَدِهِ ( قَالَ ) : أَبُو دَاوُدَ ( وَرَأَيْته ) أَيْ مُحَمَّد بْن خَلَّاد ( فَقَالَ ) : أَيْ مُحَمَّد ( فَلَمْ يَضُرّك الْوَقْف ) : يُشْبِه أَنْ يَكُون الْمَعْنَى أَيْ فَلَمْ يَضُرّك الْوَقْف بَيْن يَدَيْ الزِّنْج صَبْرًا , وَلَمْ تَنْقُص دَرَجَتك عَنْ هَذَا الْعَمَل بَلْ إِنَّمَا اِزْدَادَ رِفْعَتك وَمَنْزِلَتك عِنْد اللَّه تَعَالَى وَاَللَّه أَعْلَم.
كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ وَقَدْ زِيدَ فِيهِ . قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَحَدَّثَنِيهِ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ .
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ بِإِنَاءٍ يَكُونُ رَطْلَيْنِ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ
كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ فَزِيدَ فِيهِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.
كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ تَمْرٍ أَوْ زَبِيبٍ أَوْ أَقِطٍ فَلَمْ نَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ فِي عَهْدِ مُعَاوِيَةَ قَالَ مَا أَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ إِلاَّ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ .
كَانَ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مُدًّا وَثُلُثًا بِمُدِّكُمُ الْيَوْمَ، وَقَدْ زِيدَ فِيهِ. سَمِعَ الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْجُعَيْدَ
