" لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِي أَنْ يَسْتَعِدُّوا لِي بِحُزَمٍ مِنْ حَطَبٍ ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ تُحَرَّقُ بُيُوتٌ عَلَى مَنْ فِيهَا " .
" لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَتِي فَيَجْمَعُوا حُزَمًا مِنْ حَطَبٍ ثُمَّ آتِيَ قَوْمًا يُصَلُّونَ فِي بُيُوتِهِمْ لَيْسَتْ بِهِمْ عِلَّةٌ فَأُحَرِّقُهَا عَلَيْهِمْ " . قُلْتُ لِيَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ يَا أَبَا عَوْفٍ الْجُمُعَةَ عَنَى أَوْ غَيْرَهَا قَالَ صُمَّتَا أُذُنَاىَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَأْثِرُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا ذَكَرَ جُمُعَةً وَلاَ غَيْرَهَا .
( أَنْ آمُر فِتْيَتِي ) : أَيْ جَمَاعَة مِنْ شُبَّان أَصْحَابِي أَوْ خَدَمِي وَغِلْمَانِي ( لَيْسَتْ بِهِمْ عِلَّة ) : أَيْ عُذْر وَالْعُذْر الْخَوْف أَوْ الْمَرَض كَمَا فِي الرِّوَايَة الْآتِيَة. وَفِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّ أَعْذَارًا تُبِيح التَّخَلُّف عَنْ الْجَمَاعَة ( يَا أَبَا عَوْف ) : كُنْيَة لِيَزِيدَ بْن الْأَصَمّ ( الْجُمُعَة ) : مَفْعُول عَنَى ( عَنَى ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَوْ غَيْرهَا ) : أَيْ الْجُمُعَة ( قَالَ ) : أَبُو عَوْف ( صُمَّتَا ) : بِضَمِّ مُهْمَلَة وَتَشْدِيد مِيم أَيْ كُفَّتَا عَنْ السَّمَاع وَهَذَا عَلَى نَهْج { وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا } وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَلَى لُغَة أَكَلُونِي الْبَرَاغِيث. قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود ( يَأْثُرهُ ) : أَيْ يَرْوِيه ( مَا ذَكَرَ ) : أَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( جُمُعَة وَلَا غَيْرهَا ) : يَعْنِي أَنَّ الْوَعِيد وَالتَّهْدِيد فِي الْمُتَخَلِّف عَنْ الْجَمَاعَة لَا يَخْتَصّ بِالْجُمُعَةِ بَلْ هُوَ عَامّ فِي جَمِيع الصَّلَوَات. قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : فَظَهَرَ أَنَّ الرَّاجِح فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة هَذَا أَنَّهَا أَيْ الصَّلَاة الَّتِي وَقَعَ التَّهْدِيد بِسَبَبِهَا , لَا تَخْتَصّ بِالْجُمُعَةِ. وَأَمَّا حَدِيث اِبْن مَسْعُود فَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَفِيهِ الْجَزْم بِالْجُمُعَةِ , وَهُوَ حَدِيث مُسْتَقِلّ لِأَنَّ مُخَرِّجه مُغَايِر لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة وَلَا يَقْدَح أَحَدهمَا فِي الْآخَر , فَيُحْمَل عَلَى أَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ. اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ مُخْتَصَرًا.
" لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِي أَنْ يَسْتَعِدُّوا لِي بِحُزَمٍ مِنْ حَطَبٍ ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً يُصَلِّي بِالنَّاسِ ثُمَّ تُحَرَّقُ بُيُوتٌ عَلَى مَنْ فِيهَا " .
" لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لاَ يَشْهَدُونَ الصَّلاَةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ " .
لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ آمُرَ بِأُنَاسٍ لَا يُصَلُّونَ مَعَنَا فَتُحَرَّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتُهُمْ
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ
" وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ ".
