موطأ مالك #289

⬅ العودة
صحيح
📖
باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه الشيخان

💡 شرح الحديث

( ش ) : قَوْلُهُ عليه السلام لَقَدْ هَمَمْت أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ الْحَدِيثَ وَعِيدٌ لِمَنْ تَخَلَّفَ عَنْ الصَّلَاةِ وَإِخْبَارٌ بِمَا هَمَّ بِهِ فِيهِمْ وَفِي ذَلِكَ تَحْذِيرٌ لَهُمْ عَنْ مُعَاوَدَةِ التَّخَلُّفِ عَنْهَا لِجَوَازِ أَنْ يَرَى إنْفَاذَهَا قَدْ هَمَّ بِهِ وَقَدْ اسْتَدَلَّ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا بِهَذَا اللَّفْظِ عَلَى أَنَّ شُهُودَ الْجَمَاعَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ لَمَّا لَمْ يُنَفِّذْ مَا هَمَّ بِهِ وَلَيْسَ هَذَا بِصَحِيحٍ لِأَنَّهُ قَدْ تَوَعَّدَ عَلَى التَّخَلُّفِ عَنْ الصَّلَاةِ وَلَا يُتَوَعَّدُ إِلَّا عَلَى تَرْكِ الْوَاجِبِ وَالْأَصَحُّ فِي هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ الَّذِينَ كَانُوا يَتَخَلَّفُونَ عَنْ الصَّلَاةِ قَوْمٌ مِنْ الْمُنَافِقِينَ مِمَّنْ كَانَ لَا يَعْتَقِدُ فَرْضَ الصَّلَاةِ وَيُعْلَمُ مِنْ حَالِهِ الِاسْتِخْفَافُ بِهَا وَالتَّضْيِيعُ لَهَا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الْمُتَخَلِّفُونَ مَوْسُومِينَ عِنْدَهُ بِذَلِكَ إمَّا لِتَكَرُّرِ فِعْلِهِمْ لِذَلِكَ أَوْ لِوَحْيٍ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَهِمَّ بِذَلِكَ إِلَّا فِيمَنْ يَعْتَقِدُ فِيهِ الِاسْتِخْفَافَ وَالتَّضْيِيعَ وَلِذَلِكَ أُعْلِمَ صلى الله عليه وسلم مِنْ حَالِهِمْ أَنَّهُمْ أَشَدُّ مُسَارَعَةً وَقَوْلُهُ أَوْ مِرْمَاتَيْنِ وَلَا يَكُونُ هَذَا إِلَّا مِمَّنْ اسْتَخَفَّ أَمْرَهَا وَلَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَهَا وَقَدْ رَوَى أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لَيْسَ صَلَاةٌ أَثْقَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَلَقَدْ هَمَمْت أَنْ آمُرَ الْمُؤَذِّنَ فَيُقِيمَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا يَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ آخُذَ شُعَلًا مِنْ نَارٍ فَأُحَرِّقَ عَلَى مَنْ لَا يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ بَعْدُ فَبَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ لِلْمُنَافِقِينَ لِأَنَّهُمْ هُمْ الْمَذْكُورُونَ فِي الْخَبَرِ بِتَأَخُّرِهِمْ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَيُؤَكِّدُ هَذَا مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ مَعْلُومٌ نِفَاقُهُ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الصَّلَاةُ صَلَاةَ الْجُمْعَةِ فَهِيَ فَرِيضَةٌ عَلَى الْأَعْيَانِ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ حُضُورَ الْجَمَاعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَى الْأَعْيَانِ لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَا يُخْبِرُ عَنْ نَفْسِهِ بِمَا يَكُونُ فِيهِ مَعْصِيَةٌ وَقَوْلُهُ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بَيَانٌ أَنَّهُ هَمَّ أَنْ يُؤَدِّبَ بِإِتْلَافِ الْأَمْوَالِ عَلَى سَبِيلِ الْإِبْلَاغِ فِي النِّكَايَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِذَلِكَ تَشْبِيهَ عُقُوبَتِهِمْ بِعُقُوبَةِ أَهْلِ الْكُفْرِ فِي تَحْرِيقِ بُيُوتِهِمْ وَتَخْرِيبِ دِيَارِهِمْ.. ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ هِيَ حَدِيدَةٌ كَالسِّنَانِ يُكَوِّمُونَ كَوْمًا مِنْ تُرَابٍ وَيَقُومُونَ مِنْهُ عَلَى أَذْرُعٍ وَيَرْمُونَهُ بِتِلْكَ الْحَدِيدَةِ فَأَيُّهُمْ أَثْبَتَهَا فِيهِ فَقَدْ غَلَبَ وَقِيلَ الْمِرْمَاتَانِ السَّهْمَانِ وَرَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْمِرْمَاتَانِ مَا بَيْنَ ظِلْفَيْ الشَّاةِ وَقَالَ هَذَا حَرْفٌ لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَلَا مَا وَجْهُهُ إِلَّا أَنَّ هَذَا تَفْسِيرُهُ يُقَالُ مِرْمَاتَانِ وَوَاحِدُهُ مِرْمَاةٌ مِثْلُ مِدْحَاةٌ وَإِنَّمَا نَصَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِرْمَاتَيْنِ وَالْعَظْمِ السَّمِينِ عَلَى وَجْهِ التَّحْقِيرِ لِمَا يُؤْثِرُهُ الْمُنَافِقُونَ وَيُبَادِرُونَ إِلَيْهِ وَيَتَخَلَّفُونَ مَعَ ذَلِكَ عَنْ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ مَعَ عَظِيمِ أَجْرِهِمَا وَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَقَدْ أَخْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَمَّلُونَ الْمَشَقَّةَ فِي إتْيَانِ الصَّلَاةِ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَعْجِزُ عَنْ الْمَشْيِ فَيَتَهَادَى بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ حَتَّى يُوقَفَ فِي الصَّفِّ فَمُحَالٌ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُمَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِمَا مَنْ يَأْتِيهِمَا إِذَا عَجَزَ يَتَهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري93٪
حديث 644كتاب الأذان

"‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ ‏"‏‏.‏

صلاة الجماعةالتخلف عن الجماعةصلاة العشاء +3
سنن النسائي86٪
حديث 848كتاب الإمامة

"‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مَرْمَاتَيْنِ حَسْنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ ‏"‏ ‏.‏

صلاة الجماعةالتخلف عن الجماعةصلاة العشاء +2
صحيح البخاري59٪
حديث 7224كتاب الأحكام

"‏ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ يُحْتَطَبُ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلاَةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَرْقًا سَمِينًا أَوْ مَرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ ‏"‏‏.‏ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ يُونُسُ قَالَ…

صلاة الجماعةصلاة العشاءالأذان +1
سنن الدارمي52٪
حديث 1189كِتَاب الصَّلَاةِ

قَالَ : " أَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى كَادَ أَنْ يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ قَرِيبُهُ، فَجَاءَ وَفِي النَّاسُ رُقَّدٌ، وَهُمْ عِزُونَ، وَهُمْ حِلَقٌ، فَغَضِبَ، فَقَالَ : " لَوْ أَنَّ رَجُلًا نَدَى النَّاسَ وَقَالَ عَمْرٌو : نَدَبَ النَّاسَ إِلَى عَرْقٍ أَوْ مِرْمَاتَيْنِ، لَأَجَابُوا إِلَيْهِ، وَهُمْ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ، لَهَ…

صلاة الجماعةالتخلف عن الجماعةصلاة العشاء +1
مسند أحمد50٪
حديث 7916مسند المكثرين من الصحابة

لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ مِمَّنْ حَوْلَ الْمَسْجِدِ لَا يَشْهَدُونَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي الْجَمِيعِ أَوْ لَأُحَرِّقَنَّ حَوْلَ بُيُوتِهِمْ بِحُزَمِ الْحَطَبِ

صلاة الجماعةالتخلف عن الجماعةصلاة العشاء +1
و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مِرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ
موطأ مالك — حديث رقم 289
صحيح
حديث رقم 3 من كتاب صلاة الجماعة
https://alsa7i7.com/malik/8-3