سنن أبي داود #2922

صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 38من📚كتاب الفرائض
صحيح(الألباني)|Sahih(Al-Albani)
📖
باب نَسْخِ مِيرَاثِ الْعَقْدِ بِمِيرَاثِ الرَّحِمِChapter: The Abrogation Of Inheritance Due To Alliances By Inheritance Due To Relations

فِي قَوْلِهِ‏{‏ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ‏}‏قَالَ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ تُوَرِّثُ الأَنْصَارَ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏{‏ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ ‏}‏ قَالَ نَسَخَتْهَا‏{‏ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ‏}‏مِنَ النُّصْرَةِ وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ وَيُوصِي لَهُ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ ‏.‏

English Translation Ibn 'Abbas explained the following Qur'anic verse :"To those also, to whom your right hand was pledged, give your portion." When the Emigrants came to Medina. they inherited from the Helpers without any blood-relationship with them for the brotherhood which the Messenger of Allah (ﷺ) established between them. When the following verse was revealed: "To (benefit) everyone we have appointed shares and heirs to property left by parent and relatives." it abrogated the verse: "To those also, to whom your right hand was pledged, give their due portion." This alliance was made for help, well wishing and cooperation. Now a legacy can be made for him. (The right to)inheritance was abolished.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( تُوَرَّث ) ‏ ‏: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ الْمُهَاجِرُونَ وَتَأْنِيث الضَّمِير بِتَأْوِيلِ الْجَمَاعَة ‏ ‏( الْأَنْصَار ) ‏ ‏: بِالنَّصْبِ , وَالْمَعْنَى أُعْطُوا الْمِيرَاث مِنْ الْأَنْصَار ‏ ‏( دُون ذَوِي رَحِمه ) ‏ ‏: أَيْ أَقَارِبه. ‏ ‏وَلَفْظ الْبُخَارِيّ فِي التَّفْسِير " كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَة يُوَرَّث الْمُهَاجِرِيّ الْأَنْصَارِيّ دُون ذَوِي رَحِمه " ‏ ‏( لِلْأُخُوَّةِ ) ‏ ‏: مُتَعَلِّق بِتُوَرَّث ‏ ‏( بَيْنهمْ ) ‏ ‏: أَيْ بَيْن الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار ‏ ‏( وَلِكُلٍّ ) ‏ ‏: أَيْ مِنْ الرِّجَال وَالنِّسَاء ‏ ‏( جَعَلْنَا مَوَالِيَ ) ‏ ‏: وُرَّاثًا يَلُونَهُ وَيُحْرِزُونَهُ. قَالَهُ النَّسَفِيّ. وَقَالَ الْخَازِن : يَعْنِي وَرَثَة مِنْ بَنِي عَمّ وَإِخْوَة وَسَائِر الْعَصَبَات ‏ ‏( مِمَّا تَرَكَ ) ‏ ‏: يَعْنِي يَرِثُونَ مِمَّا تَرَكَ وَبَقِيَّة الْآيَة { الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ } مِنْ مِيرَاثهمْ فَعَلَى هَذَا الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ هُمْ الْمُوَرَّثُونَ اِنْتَهَى ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: اِبْن عَبَّاس ‏ ‏( نَسَخَتْهَا ) ‏ ‏: كَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ. وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ فِي شَرْح الْبُخَارِيّ قَالَ نَسَخَتْهَا ‏ ‏{ وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانكُمْ } ‏ ‏كَذَا فِي جَمِيع الْأُصُول. وَالصَّوَاب كَمَا قَالَهُ اِبْن بَطَّال إِنَّ الْمَنْسُوخَة { وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانكُمْ } وَالنَّاسِخَة { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ } وَكَذَا وَقَعَ فِي الْكَفَالَة وَالتَّفْسِير مِنْ رِوَايَة الصَّلْت بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِي أُسَامَة فَلَمَّا نَزَلَتْ { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ } نُسِخَتْ. وَقَالَ اِبْن الْمُنِير : الضَّمِير فِي قَوْله نَسَخَتْهَا عَائِد عَلَى الْمُؤَاخَاة لَا عَلَى الْآيَة , وَالضَّمِير فِي نَسَخَتْهَا وَهُوَ الْفَاعِل الْمُسْتَتِر يَعُود عَلَى قَوْله { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ } وَقَوْله { وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانكُمْ } بَدَل مِنْ الضَّمِير. وَأَصْل الْكَلَام لَمَّا نَزَلَتْ { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ } نُسِخَتْ { وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانكُمْ }. ‏ ‏وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ : فَاعِل نَسَخَتْهَا آيَة جَعَلْنَا وَاَلَّذِينَ عَقَدَتْ مَنْصُوب بِإِضْمَارِ أَعْنِي. ‏ ‏وَالْمُرَاد أَنَّ قَوْله تَعَالَى { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا } نَسَخَ حَكِيم الْمِيرَاث الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ { وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانكُمْ } وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ آخَى بَيْن الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار فَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِتِلْكَ الْأُخُوَّة وَيَرَوْنَهَا دَاخِلَة فِي قَوْله تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانكُمْ } فَلَمَّا نَزَلَ قَوْله تَعَالَى { وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } نَسَخَ الْمِيرَاث بَيْن الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَبَقِيَ النُّصْرَة وَالرِّفَادَة وَجَوَاز الْوَصِيَّة لَهُمْ اِنْتَهَى ‏ ‏( الرِّفَادَة ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الرَّاء الْمُعَاوَنَة ‏ ‏( وَيُوصِي لَهُ ) ‏ ‏: بِكَسْرِ الصَّاد أَيْ لِلْحَلِيفِ ‏ ‏( وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاث ) ‏ ‏: أَيْ نُسِخَ حُكْم الْمِيرَاث بِالْمُؤَاخَاةِ. ‏ ‏قَالَ الْخَازِن : فَذَهَبَ قَوْم إِلَى أَنَّ قَوْله تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانكُمْ } مَنْسُوخ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ } وَذَهَبَ قَوْم إِلَى أَنَّ الْآيَة لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ بَلْ حُكْمهَا بَاقٍ وَالْمُرَاد بِقَوْلِهِ { وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانكُمْ } الْحُلَفَاء , وَالْمُرَاد مِنْ قَوْله { فَآتُوهُمْ نَصِيبهمْ } يَعْنِي مِنْ النُّصْرَة وَالنَّصِيحَة وَالْمُوَافَاة وَالْمُصَافَاة وَنَحْو ذَلِكَ , فَعَلَى هَذَا لَا تَكُون مَنْسُوخَة. ‏ ‏وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق كَمَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ , وَعَلَى هَذَا فَلَا نَسْخ أَيْضًا. فَمَنْ قَالَ إِنَّ حُكْم الْآيَة بَاقٍ قَالَ إِنَّمَا كَانَتْ الْمُعَاقَدَة فِي الْجَاهِلِيَّة عَلَى النُّصْرَة لَا غَيْر وَالْإِسْلَام لَمْ يُغَيِّر ذَلِكَ , وَيَدُلّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ مُسْلِم عَنْ جُبَيْر بْن مُطْعِم مَرْفُوعًا ثُمَّ ذَكَرَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْبَاب التَّالِي. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالنَّسَائِيُّ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري83٪
حديث 4580كتاب التفسير

‏{‏وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ‏}‏ قَالَ وَرَثَةً‏.‏ ‏{‏وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ‏}‏ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرُ الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ ‏{‏وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ‏}‏ نُسِخَتْ، ثُمَّ قَالَ ‏{‏وَالَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ‏}‏ مِنَ النَّصْرِ، وَالرِّفَادَةِ…

الميراثالمؤاخاةالنسخ +5
صحيح البخاري53٪
حديث 2292كتاب الكفالة

‏{‏وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ‏}‏ قَالَ وَرَثَةً‏{‏وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ‏}‏قَالَ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرُ الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ‏{‏وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ‏}‏ نَسَخَتْ، ثُمَّ قَالَ‏{‏وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ‏}‏إِلاَّ النَّصْرَ وَالرِّفَادَةَ و…

الميراثالمؤاخاةالنسخ +2
صحيح البخاري47٪
حديث 6747كتاب الفرائض

كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الأَنْصَارِيُّ الْمُهَاجِرِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ‏{‏جَعَلْنَا مَوَالِيَ‏}‏قَالَ نَسَخَتْهَا‏{‏وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ‏}‏

الميراثالمؤاخاةالنسخ +1
سنن النسائي25٪
حديث 3543كتاب الطلاق

فِي قَوْلِهِ ‏{‏ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ‏}‏ نُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ مِمَّا فُرِضَ لَهَا مِنَ الرُّبُعِ وَالثُّمُنِ وَنَسَخَ أَجَلَ الْحَوْلِ أَنْ جُعِلَ أَجَلُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ‏.‏

الميراثالنسخالوصية
صحيح البخاري24٪
حديث 4531كتاب التفسير

‏{‏وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا‏}‏ قَالَ كَانَتْ هَذِهِ الْعِدَّةُ تَعْتَدُّ عِنْدَ أَهْلِ زَوْجِهَا وَاجِبٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏{‏وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ‏}‏ قَالَ جَعَلَ اللَّهُ لَهَا تَمَامَ السَّن…

الميراثالنسخالوصية
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي إِدْرِيسُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ‏
{‏ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ‏}‏قَالَ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ تُوَرِّثُ الأَنْصَارَ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ‏{‏ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ ‏}‏ قَالَ نَسَخَتْهَا‏{‏ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ‏}‏مِنَ النُّصْرَةِ وَالنَّصِيحَةِ وَالرِّفَادَةِ وَيُوصِي لَهُ وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 2922
صحيح(الألباني)
حديث رقم 38 من كتاب الفرائض
https://alsa7i7.com/abudawud/19-38