سنن أبي داود #2921

حسن صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 37من📚كتاب الفرائض
حسن صحيح(الألباني)|Hasan Sahih(Al-Albani)
📖
باب نَسْخِ مِيرَاثِ الْعَقْدِ بِمِيرَاثِ الرَّحِمِChapter: The Abrogation Of Inheritance Due To Alliances By Inheritance Due To Relations
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضى الله عنهما قَالَ

‏{‏ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ‏}‏كَانَ الرَّجُلُ يُحَالِفُ الرَّجُلَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ فَيَرِثُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَنَسَخَ ذَلِكَ الأَنْفَالُ فَقَالَ تَعَالَى ‏{‏ وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ‏}‏ ‏.‏

English Translation Narrated Ibn 'Abbas:To those also, to whom your right hand was pledged, give their due portion. A man made an agreement with another man (in early days of Islam), and there was no relationship between the ; one of them inherited from the other. The following verse of Surat Al-Anfal abrogated it: "But kindred by blood have prior right against each other."

💡 شرح الحديث

‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: اِبْن عَبَّاس فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى ‏ ‏{ وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانكُمْ } ‏ ‏وَقُرِئَ عَقَدَتْ بِغَيْرِ أَلِف مَعَ التَّخْفِيف. قَالَ الْخَازِن. الْمُعَاقَدَة الْمُحَالَفَة وَالْمُعَاهَدَة. وَالْأَيْمَان جَمْع يَمِين يَحْتَمِل أَنْ يُرَاد بِهَا الْقَسَم أَوْ الْيَد أَوْ هُمَا جَمِيعًا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ إِذَا تَحَالَفُوا أَخَذَ كُلّ وَاحِد مِنْهُمْ بِيَدِ صَاحِبه وَتَحَالَفُوا عَلَى الْوَفَاء بِالْعَهْدِ وَالتَّمَسُّك بِذَلِكَ الْعَقْد , وَكَانَ الرَّجُل يُحَالِف الرَّجُل فِي الْجَاهِلِيَّة وَيُعَاقِدهُ فَيَقُول دَمِي دَمك , وَهَدْمِي هَدْمك وَثَأْرِي ثَأْرك وَحَرْبِي حَرْبك , وَسِلْمِي سِلْمك , تَرِثنِي وَأَرِثك وَتَطْلُب بِي وَأَطْلُب بِك , وَتَعْقِل عَنِّي وَأَعْقِل عَنْك , فَيَكُون لِكُلِّ وَاحِد مِنْ الْحَلِيفَيْنِ السُّدُس فِي مَال الْآخَر , وَكَانَ الْحُكْم ثَابِتًا فِي الْجَاهِلِيَّة وَابْتِدَاء الْإِسْلَام اِنْتَهَى وَالْمَعْنَى أَيْ الْحُلَفَاء الَّذِي عَاهَدْتُمُوهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّة عَلَى النُّصْرَة وَالْإِرْث ‏ ‏{ فَآتُوهُمْ } ‏ ‏: أَيْ الْآن ‏ ‏{ نَصِيبهمْ } ‏ ‏: أَيْ حَظّهمْ مِنْ الْمِيرَاث وَهُوَ السُّدُس ‏ ‏( كَانَ الرَّجُل يُحَالِف الرَّجُل ) ‏ ‏: أَيْ يُعَاهِدهُ عَلَى الْأُخُوَّة وَالنُّصْرَة وَالْإِرْث ‏ ‏( فَنَسَخَ ذَلِكَ ) ‏ ‏: فِي مَحَلّ النَّصْب عَلَى الْمَفْعُولِيَّة أَيْ قَوْله تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ عَاقَدَتْ أَيْمَانكُمْ } ‏ ‏( الْأَنْفَال ) ‏ ‏: بِالرَّفْعِ أَيْ قَوْله تَعَالَى ‏ ‏{ وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } ‏ ‏فِي سُورَة الْأَنْفَال فَقَالَ { وَأُولُو الْأَرْحَام } إِلَخْ : أَيْ وَأُولُو الْقَرَابَات أَوْلَى بِالتَّوَارُثِ وَهُوَ نَسْخ لِلتَّوَارُثِ بِالْهِجْرَةِ وَالنُّصْرَة. قَالَ الْخَازِن قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانُوا يَتَوَارَثُونَ بِالْهِجْرَةِ وَالْإِخَاء حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة { وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ } أَيْ فِي الْمِيرَاث فَبَيَّنَ بِهَذِهِ الْآيَة أَنَّ سَبَب الْقَرَابَة أَقْوَى وَأَوْلَى مِنْ سَبَب الْهِجْرَة وَالْإِخَاء , وَنُسِخَ بِهَذِهِ الْآيَة ذَلِكَ التَّوَارُث. وَقَوْله { فِي كِتَاب اللَّه } يَعْنِي فِي حُكْم اللَّه أَوْ أَرَادَ بِهِ الْقُرْآن , وَهِيَ أَنَّ قِسْمَة الْمَوَارِيث مَذْكُورَة فِي سُورَة النِّسَاء مِنْ كِتَاب اللَّه وَهُوَ الْقُرْآن. وَتَمَسَّكَ أَبُو حَنِيفَة رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى وَمَنْ وَافَقَهُ بِهَذِهِ الْآيَة فِي تَوْرِيث ذَوِي الْأَرْحَام وَأَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيّ رَحِمَهُ اللَّه وَمَنْ وَافَقَهُ بِأَنَّهُ لَمَّا قَالَ { فِي كِتَاب اللَّه } كَانَ مَعْنَاهُ فِي حُكْم اللَّه الَّذِي بَيَّنَهُ فِي سُورَة النِّسَاء فَصَارَتْ هَذِهِ الْآيَة مُقَيَّدَة بِالْأَحْكَامِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي سُورَة النِّسَاء مِنْ قِسْمَة الْمَوَارِيث وَإِعْطَاء أَهْل الْفُرُوض فُرُوضَهُمْ وَمَا بَقِيَ فَلِلْعَصَبَاتِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن وَاقِد وَفِيهِ مَقَال. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح البخاري28٪
حديث 6747كتاب الفرائض

كَانَ الْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الأَنْصَارِيُّ الْمُهَاجِرِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ‏{‏جَعَلْنَا مَوَالِيَ‏}‏قَالَ نَسَخَتْهَا‏{‏وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ‏}‏

الميراثالنسخ
صحيح البخاري27٪
حديث 2292كتاب الكفالة

‏{‏وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ‏}‏ قَالَ وَرَثَةً‏{‏وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ‏}‏قَالَ كَانَ الْمُهَاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهَاجِرُ الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوِي رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الَّتِي آخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَهُمْ، فَلَمَّا نَزَلَتْ ‏{‏وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ‏}‏ نَسَخَتْ، ثُمَّ قَالَ‏{‏وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ‏}‏إِلاَّ النَّصْرَ وَالرِّفَادَةَ و…

الميراثالنسخ
سنن النسائي27٪
حديث 3543كتاب الطلاق

فِي قَوْلِهِ ‏{‏ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ‏}‏ نُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ مِمَّا فُرِضَ لَهَا مِنَ الرُّبُعِ وَالثُّمُنِ وَنَسَخَ أَجَلَ الْحَوْلِ أَنْ جُعِلَ أَجَلُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ‏.‏

الميراثالنسخ
صحيح البخاري26٪
حديث 6739كتاب الفرائض

كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ‏.‏

الميراثالنسخ
صحيح البخاري26٪
حديث 4578كتاب التفسير

كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ‏.‏

الميراثالنسخ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضى الله عنهما قَالَ‏
{‏ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ‏}‏كَانَ الرَّجُلُ يُحَالِفُ الرَّجُلَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا نَسَبٌ فَيَرِثُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَنَسَخَ ذَلِكَ الأَنْفَالُ فَقَالَ تَعَالَى ‏{‏ وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ‏}‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 2921
حسن صحيح(الألباني)
حديث رقم 37 من كتاب الفرائض
https://alsa7i7.com/abudawud/19-37