حديث رقم 4578 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 100من📚كتاب التفسير
📖
باب ‏{‏وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ‏}‏Allah's Statement "In that which your wives leave, your share is a half..." (V.4:12)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ

كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Abbas:(In the Pre-Islamic Period ) the children used to inherit all the property but the parents used to inherit only through a will. So Allah cancelled that which He liked to cancel and put decreed that the share of a son was to be twice the share of a daughter, and for the parents one-sixth for each one of them, or one third, and for the wife one-eighth or one-fourth, and for the husband one-half, or one-fourth.

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( كَانَ الْمَال لِلْوَلَدِ ) يُشِير إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ قَبْل , وَقَدْ رَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهَا " لَمَّا نَزَلَتْ قَالُوا يَا رَسُول اللَّه أَنُعْطِي الْجَارِيَة الصَّغِيرَة نِصْف الْمِيرَاث وَهِيَ لَا تَرْكَب الْفَرَس وَلَا تُدَافِع الْعَدُوّ ؟ قَالَ وَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة لَا يُعْطُونَ الْمِيرَاث إِلَّا لِمَنْ قَاتَلَ الْقَوْم ". قَوْله : ( فَنَسَخَ اللَّه مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ ) هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْأَمْر الْأَوَّل اِسْتَمَرَّ إِلَى نُزُول الْآيَة , وَفِيهِ رَدّ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ النَّسْخ , وَلَمْ يُنْقَل ذَلِكَ عَنْ أَحَد مِنْ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا عَنْ أَبِي مُسْلِم الْأَصْبَهَانِيِّ صَاحِب التَّفْسِير فَإِنَّهُ أَنْكَرَ النَّسْخ مُطْلَقًا , وَرُدَّ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ شَرِيعَة الْإِسْلَام نَاسِخَة لِجَمِيعِ الشَّرَائِع , أُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ الشَّرَائِع الْمَاضِيَة مُسْتَقِرَّة الْحُكْم إِلَى ظُهُور هَذِهِ الشَّرِيعَة , قَالَ فَسُمِّيَ ذَلِكَ تَخْصِيصًا لَا نَسْخًا , وَلِهَذَا قَالَ اِبْن السَّمْعَانِيِّ : إِنْ كَانَ أَبُو مُسْلِم لَا يَعْتَرِف بِوُقُوعِ الْأَشْيَاء الَّتِي نُسِخَتْ فِي هَذِهِ الشَّرِيعَة فَهُوَ مُكَابِر , وَإِنْ قَالَ لَا أُسَمِّيه نَسْخًا كَانَ الْخِلَاف لَفْظِيًّا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْله : ( وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا السُّدُس وَالثُّلُث ) قَالَ الدِّمْيَاطِيّ : قَوْله وَالثُّلُث زِيَادَة هُنَا , وَقَدْ أَخْرَجَ الْمُصَنِّف هَذَا الْحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد فِي كِتَاب الْفَرَائِض فَلَمْ يَذْكُرهَا قُلْت : اِخْتَصَرَهَا هُنَاكَ , وَلَكِنَّهَا ثَابِتَة فِي تَفْسِير مُحَمَّد بْن يُوسُف الْفِرْيَابِيِّ شَيْخه فِيهِ , وَالْمَعْنَى أَنَّ لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا السُّدُسَ فِي حَالٍ وَلِلْأُمِّ الثُّلُث فِي حَال , وَوِزَان ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ فِي بَقِيَّة الْحَدِيث " وَلِلزَّوْجِ النِّصْف وَالرُّبُع " أَيْ كُلّ مِنْهُمَا فِي حَال.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي72٪
حديث 3169مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا

قَالَ : " كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلْأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ "

الميراثالوصيةالنسخ +2
سنن أبي داود26٪
حديث 2301كتاب الطلاق

نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةُ عِدَّتَهَا عِنْدَ أَهْلِهِ فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ‏{‏ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ‏}‏ قَالَ عَطَاءٌ إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهِ وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ‏{‏ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ ‏}‏ قَالَ عَطَاءٌ ثُمَّ جَاءَ الْمِيرَاثُ فَنَسَخَ السُّكْنَى تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ ‏.‏

الميراثالوصيةالنسخ
سنن أبي داود25٪
حديث 2298كتاب الطلاق

{‏ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ‏}‏ فَنُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ بِمَا فُرِضَ لَهُنَّ مِنَ الرُّبُعِ وَالثُّمُنِ وَنُسِخَ أَجَلُ الْحَوْلِ بِأَنْ جُعِلَ أَجَلُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ‏.‏

الميراثالوصيةالنسخ
سنن الدارمي25٪
حديث 3168مِنْ كِتَابِ الْوَصَايَا

إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ سورة البقرة آية 180 #، فَأَمَرَ أَنْ يُوصِيَ لِوَالِدَيْهِ وَأَقَارِبِهِ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ، فَجَعَلَ لِلْوَالِدَيْنِ نَصِيبًا مَعْلُومًا، وَأَلْحَقَ لِكُلِّ ذِي مِيرَاثٍ نَصِيبَهُ مِنْهُ، وَلَيْسَتْ لَهُمْ وَصِيَّةٌ، فَصَارَتْ الْوَصِيَّةُ لِمَن…

الميراثالوصيةالنسخ
سنن النسائي24٪
حديث 3543كتاب الطلاق

فِي قَوْلِهِ ‏{‏ وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ ‏}‏ نُسِخَ ذَلِكَ بِآيَةِ الْمِيرَاثِ مِمَّا فُرِضَ لَهَا مِنَ الرُّبُعِ وَالثُّمُنِ وَنَسَخَ أَجَلَ الْحَوْلِ أَنْ جُعِلَ أَجَلُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ‏.‏

الميراثالوصيةالنسخ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ـ رضى الله عنهما ـ قَالَ كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4578
حديث رقم 100 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-100