حديث رقم 4579 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 101من📚كتاب التفسير
📖
باب ‏{‏لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا‏}‏ الآيَةَ"...You are forbidden to inherit women against their will, and you should not treat them with harshness, that you may take back part of the Mahr (bridal money given by the husband to his wife at the time of marriage) you have given them..." (V.4:19)
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،‏.‏ قَالَ الشَّيْبَانِيُّ وَذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ السُّوَائِيُّ وَلاَ أَظُنُّهُ ذَكَرَهُ إِلاَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ‏

{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ‏}‏ قَالَ كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ‏.‏

English Translation Narrated Ibn `Abbas:regarding the Divine Verse: "O you who believe! You are forbidden to inherit women against their will, and you should not treat them with harshness that you may take back part of the (Mahr) dower you have given them." (4.19) (Before this revelation) if a man died, his relatives used to have the right to inherit his wife, and one of them could marry her if he would, or they would give her in marriage if they wished, or, if they wished, they would not give her in marriage at all, and they would be more entitled to dispose her, than her own relatives. So the above Verse was revealed in this connection.

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(لا يحل) لا يجوز. (أن ترثوا النساء) تأخذوهن كما تؤخذ الأموال على سبيل الإرث. (كرها) مكرهين لهن على ذلك. (تعضلوهن) تمنعوهن من الزواج بغيركم إذا طلقتموهن ولم ترغبوا بهن أو تضاروهن وتضيقوا عليهن ولا تطلقوهن. (لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن) لتأخذوا منهن بعض ما أعطيتموهن من المهر. / النساء 19 /

💡 شرح فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنَا أَسْبَاط بْن مُحَمَّد ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة بَعْدهَا مُوَحَّدَة , كُوفِيّ ثِقَة , لَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث. وَأَوْرَدَهُ فِي كِتَاب الْإِكْرَاه عَنْ حُسَيْن بْن مَنْصُور عَنْهُ أَيْضًا. وَقَدْ قَالَ الدُّورِيّ عَنْ اِبْن مَعِين : كَانَ يُخْطِئ عَنْ سُفْيَان , فَذَكَرَهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ اِبْن الْجَوْزِيّ فِي الضُّعَفَاء , لَكِنْ قَالَ : كَانَ ثَبْتًا فِيمَا يَرْوِي عَنْ الشَّيْبَانِيِّ وَمُطَرِّف. وَذَكَرَهُ الْعُقَيْلِيُّ وَقَالَ : رُبَّمَا وَهِمَ فِي الشَّيْء , وَقَدْ أَدْرَكَهُ الْبُخَارِيّ بِالسِّنِّ لِأَنَّهُ مَاتَ فِي أَوَّل سَنَة مِائَتَيْنِ. قَوْله : ( قَالَ الشَّيْبَانِيُّ ) سَمَّاهُ فِي كِتَاب الْإِكْرَاه سُلَيْمَان بْن فَيْرُوز. قَوْله : ( وَذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَن السُّوَائِيُّ , وَلَا أَظُنّهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنْ اِبْن عَبَّاس ) حَاصِله أَنَّ لِلشَّيْبَانِيِّ فِيهِ طَرِيقَيْنِ إِحْدَاهُمَا مَوْصُولَة وَهِيَ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَالْأُخْرَى مَشْكُوك فِي وَصْلهَا وَهِيَ أَبُو الْحَسَن السُّوَائِيُّ عَنْ اِبْن عَبَّاس. وَالشَّيْبَانِيُّ هُوَ أَبُو إِسْحَاق , وَالسُّوَائِيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْوَاو ثُمَّ أَلِف ثُمَّ هَمْزَة وَاسْمه عَطَاء , وَلَمْ أَقِف لَهُ عَلَى ذِكْر إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيث. قَوْله : ( كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُل ) فِي رِوَايَة السُّدِّيِّ تَقْيِيد ذَلِكَ بِالْجَاهِلِيَّةِ , وَفِي رِوَايَة الضَّحَّاك تَخْصِيص ذَلِكَ بِأَهْلِ الْمَدِينَة , وَكَذَلِكَ أَوْرَدَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق الْعَوْفِيِّ عَنْ اِبْن عَبَّاس , لَكِنْ لَا يَلْزَم مِنْ كَوْنه فِي الْجَاهِلِيَّة أَنْ لَا يَكُون اِسْتَمَرَّ فِي أَوَّل الْإِسْلَام إِلَى أَنْ نَزَلَتْ الْآيَة , فَقَدْ جَزَمَ الْوَاحِدِيّ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة وَفِي أَوَّل الْإِسْلَام , وَسَاقَ الْقِصَّة مُطَوَّلَة , وَكَأَنَّهُ نَقَلَهُ مِنْ تَفْسِير الشَّعْبِيّ , وَنَقَلَ عَنْ تَفْسِير مُقَاتِل نَحْوه إِلَّا أَنَّهُ خَالَفَ فِي اِسْم اِبْن أَبِي قَيْس فَالْأَوَّل قَالَ قَيْس وَمُقَاتِل قَالَ حُصَيْنٌ , رَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَة أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي قِصَّة خَاصَّة قَالَ : نَزَلَتْ فِي كَبْشَة بِنْت مَعْن بْن عَاصِم مِنْ الْأَوْس وَكَانَتْ تَحْت أَبِي قَيْس بْن الْأَسْلَت فَتُوُفِّيَ عَنْهَا , فَجَنَحَ عَلَيْهَا اِبْنه , فَجَاءَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا نَبِيّ اللَّه لَا أَنَا وَرِثْت زَوْجِي وَلَا تُرِكْت فَأُنْكَح , فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة. وَبِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْن سَهْل بْن حُنَيْفٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ " لَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو قَيْس بْن الْأَسْلَت أَرَادَ اِبْنه أَنْ يَتَزَوَّج اِمْرَأَته , وَكَانَ ذَلِكَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّة فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة ". قَوْله : ( كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقّ بِامْرَأَتِهِ ) فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة عَنْ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عِكْرِمَة وَحْده عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي هَذَا الْحَدِيث تَخْصِيص ذَلِكَ بِمِنْ مَاتَ زَوْجهَا قَبْل أَنْ يَدْخُل بِهَا. قَوْله : ( إِنْ شَاءَ بَعْضهمْ تَزَوَّجَهَا وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا وَهُمْ أَحَقّ بِهَا مِنْ أَهْلهَا ) فِي رِوَايَة أَبِي مُعَاوِيَة الْمَذْكُورَة " حَبَسَهَا عَصَبَتُهُ أَنْ تَنْكِح أَحَدًا حَتَّى تَمُوت فَيَرِثُوهَا " قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : هَذَا مُخَالِف لِرِوَايَةِ أَسْبَاط. قُلْت وَيُمْكِن رَدّهَا إِلَيْهَا بِأَنْ يَكُون الْمُرَاد أَنْ تَنْكِح إِلَّا مِنْهُمْ أَوْ بِإِذْنِهِمْ , نَعَمْ هِيَ مُخَالِفَة لَهَا فِي التَّخْصِيص السَّابِق , وَقَدْ رَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس " كَانَ الرَّجُل إِذَا مَاتَ وَتَرَكَ اِمْرَأَة أَلْقَى عَلَيْهَا حَمِيمه ثَوْبًا فَمَنَعَهَا مِنْ النَّاس , فَإِنْ كَانَتْ جَمِيلَة تَزَوَّجَهَا وَإِنْ كَانَتْ دَمِيمَة حَبَسَهَا حَتَّى تَمُوت وَيَرِثهَا " وَرَوَى الطَّبَرِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيق الْحَسَن وَالسُّدِّيِّ وَغَيْرهمَا " كَانَ الرَّجُل يَرِث اِمْرَأَة ذِي قَرَابَته فَيَعْضُلهَا حَتَّى تَمُوت أَوْ تَرُدّ إِلَيْهِ الصَّدَاق " وَزَادَ السُّدِّيُّ " إِنْ سَبَقَ الْوَارِث فَأَلْقَى عَلَيْهَا ثَوْبه كَانَ أَحَقّ بِهَا , وَإِنْ سَبَقَتْ هِيَ إِلَى أَهْلهَا فَهِيَ أَحَقّ بِنَفْسِهَا ".

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن أبي داود42٪
حديث 2089كتاب النكاح

فِي هَذِهِ الآيَةِ ‏{‏ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ ‏}‏ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ إِذَا مَاتَ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ مِنْ وَلِيِّ نَفْسِهَا إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ زَوَّجَهَا أَوْ زَوَّجُوهَا وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ ‏.‏

ميراث النساءعضل النساء
سنن أبي داود36٪
حديث 2090كتاب النكاح

{‏ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ‏}‏ وَذَلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ يَرِثُ امْرَأَةَ ذِي قَرَابَتِهِ فَيَعْضُلُهَا حَتَّى تَمُوتَ أَوْ تَرُدَّ إِلَيْهِ صَدَاقَهَا فَأَحْكَمَ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ ‏.‏

ميراث النساءحقوق المرأة
سنن النسائي22٪
حديث 3353كتاب النكاح

"‏ أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ عَلَى صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ عِدَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لَهَا وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ وَأَحَقُّ مَا أُكْرِمَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ ابْنَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ ‏"‏ ‏.‏ اللَّفْظُ لِعَبْدِ اللَّهِ ‏.‏

حقوق المرأةالمهر
سنن الدارمي14٪
حديث 3052مِنْ كِتَابِ الْفَرَائِضِ

فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَيَتْرُكُ مُكَاتَبًا، وَلَهُ بَنُونَ وَبَنَاتٌ، أَيَكُونُ لِلنِّسَاءِ مِنْ الْوَلَاءِ شَيْءٌ؟ قَالَ : " تَرِثُ النِّسَاءُ مِمَّا عَلَى ظَهْرِهِ مِنْ مُكَاتَبَتِهِ، وَيَكُونُ الْوَلَاءُ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، إِلَّا مَا كَاتَبْنَ، أَوْ أَعْتَقْنَ "

ميراث النساء
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،‏.‏ قَالَ الشَّيْبَانِيُّ وَذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ السُّوَائِيُّ وَلاَ أَظُنُّهُ ذَكَرَهُ إِلاَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ‏
{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ‏}‏ قَالَ كَانُوا إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ كَانَ أَوْلِيَاؤُهُ أَحَقَّ بِامْرَأَتِهِ، إِنْ شَاءَ بَعْضُهُمْ تَزَوَّجَهَا، وَإِنْ شَاءُوا زَوَّجُوهَا، وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُزَوِّجُوهَا، فَهُمْ أَحَقُّ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 4579
حديث رقم 101 من كتاب التفسير
https://alsa7i7.com/bukhari/65-101