سنن أبي داود #2051

حسن صحيح
⬅ العودة
حديث رقم 6من📚كتاب النكاح
حسن صحيح(الألباني)|Hasan Sahih(Al-Albani)
📖
باب فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ‏{‏ الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً ‏}‏Chapter: Regarding Allah's Statement: The Fornicatress Does Not Marry Except A Fornicator
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،

أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، كَانَ يَحْمِلُ الأُسَارَى بِمَكَّةَ وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا عَنَاقُ وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ قَالَ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحُ عَنَاقَ قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي فَنَزَلَتْ ‏{‏ وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ‏}‏ فَدَعَانِي فَقَرَأَهَا عَلَىَّ وَقَالَ ‏"‏ لاَ تَنْكِحْهَا ‏"‏ ‏.‏

English Translation Narrated Abdullah ibn Amr ibn al-'As:Marthad ibn AbuMarthad al-Ghanawi used to take prisoners (of war) from Mecca (to Medina). At Mecca there was a prostitute called Inaq who had illicit relations with him. (Marthad said:) I came to the Prophet (ﷺ) and said to him: May I marry Inaq, Messenger of Allah? The narrator said: He kept silence towards me. Then the verse was revealed:"....and the adulteress none shall marry save and adulterer or an idolater." He called me and recited this (verse) to me, and said: Do not marry her.

💡 شرح الحديث

‏ ‏( أَنَّ مَرْثَد بْن أَبِي مَرْثَد ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الرَّاء الْمُهْمَلَة وَفَتْح الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَبَعْدهَا دَال مُهْمَلَة ‏ ‏( الْغَنَوِيّ ) ‏ ‏: بِفَتْحِ الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَبَعْدهَا نُون مَفْتُوحَة نِسْبَة إِلَى غَنِيّ بِفَتْحِ الْغَيْن وَكَسْر النُّون وَهُوَ غَنِيّ بْن يَصْعُر وَيُقَال أَعْصَر بْن قَيْس بْن سَعْد بْن غَيْلَان. قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ ‏ ‏( كَانَ يَحْمِل الْأَسَارَى بِمَكَّة ) ‏ ‏: وَفِي رِوَايَة النَّسَائِيِّ : كَانَ يَحْمِل الْأَسَارَى مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة. وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ : كَانَ رَجُلًا يَحْمِل الْأَسْرَى مِنْ مَكَّة وَيَأْتِي بِهِمْ الْمَدِينَة. وَالْأَسَارَى وَالْأَسْرَى كِلَاهُمَا جَمْع أَسِير ‏ ‏( وَكَانَ بِمَكَّة بَغِيّ ) ‏ ‏: أَيْ فَاجِرَة وَجَمْعهَا الْبَغَايَا ‏ ‏( وَكَانَتْ ) ‏ ‏: أَيْ عَنَاق ‏ ‏( صَدِيقَته ) ‏ ‏: أَيْ حَبِيبَته ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏: أَيْ مَرْثَد ‏ ‏( وَقَالَ لَا تَنْكِحهَا ) ‏ ‏: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ لَا يَحِلّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّج بِمَنْ ظَهَرَ مِنْهَا الزِّنَا , وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ الْآيَة الْمَذْكُورَة فِي الْحَدِيث لِأَنَّ فِي آخِرهَا { وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } فَإِنَّهُ صَرِيح فِي التَّحْرِيم. قَالَ اِبْن الْقَيِّم : وَأَمَّا نِكَاح الزَّانِيَة فَقَدْ صَرَّحَ اللَّه بِتَحْرِيمِهِ فِي سُورَة النُّور وَأَخْبَرَ أَنَّ مَنْ نَكَحَهَا فَهُوَ زَانٍ أَوْ مُشْرِك فَهُوَ إِمَّا أَنْ يَلْتَزِم حُكْمه تَعَالَى وَيَعْتَقِد وُجُوبه عَلَيْهِ أَوْ لَا , فَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدهُ فَهُوَ مُشْرِك , وَإِنْ اِلْتَزَمَهُ وَاعْتَقَدَ وُجُوبه وَخَالَفَهُ فَهُوَ زَانٍ , ثُمَّ صَرَّحَ بِتَخْرِيجِهِ فَقَالَ { وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } وَأَمَّا جَعْل الْإِشَارَة فِي قَوْله { وَحُرِّمَ ذَلِكَ } إِلَى الزِّنَا فَضَعِيف جِدًّا إِذْ يَصِير مَعْنَى الْآيَة الزَّانِي لَا يَزْنِي إِلَّا بِزَانِيَةٍ أَوْ مُشْرِكَة وَالزَّانِيَة لَا يَزْنِي بِهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِك وَهَذَا مِمَّا يَنْبَغِي أَنْ يُصَان عَنْهُ الْقُرْآن. وَلَا يُعَارِض ذَلِكَ حَدِيث اِبْن عَبَّاس الْمَذْكُور فِي الْبَاب الَّذِي قَبْله فَإِنَّهُ فِي الِاسْتِمْرَار عَلَى نِكَاح الزَّوْجَة الزَّانِيَة وَالْآيَة فِي اِبْتِدَاء النِّكَاح , فَيَجُوز لِلرَّجُلِ أَنْ يَسْتَمِرّ عَلَى نِكَاح مَنْ زَنَتْ وَهِيَ تَحْته وَيَحْرُم عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّج بِالزَّانِيَةِ. وَقَدْ عَرَفْت أَنَّهُ أُرِيدَ بِقَوْلِهِ : لَا تَمْنَع يَد لَامِس. غَيْر الزِّنَا أَيْضًا وَعَلَى هَذَا فَلَا مُعَارَضَة أَصْلًا. ‏ ‏قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَلِلْعُلَمَاءِ فِي الْآيَة خَمْسَة أَقْوَال أَحَدهَا أَنَّهَا مَنْسُوخَة , قَالَهُ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب. وَقَالَ الشَّافِعِيّ فِي الْآيَة الْقَوْل فِيهَا كَمَا قَالَ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب إِنْ شَاءَ اللَّه أَنَّهَا مَنْسُوخَة. وَقَالَ غَيْره النَّاسِخ لَهَا : { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ } فَدَ خَلَتْ الزَّانِيَة فِي أَيَامَى الْمُسْلِمِينَ وَعَلَى هَذَا أَكْثَر الْعُلَمَاء يَقُولُونَ مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ فَلَهُ أَنْ يَتَزَوَّجهَا وَلِغَيْرِهِ أَنْ يَتَزَوَّجهَا. ‏ ‏وَالثَّانِي : أَنَّ النِّكَاح هَا هُنَا الْوَطْء وَالْمُرَاد أَنَّ الزَّانِي لَا يُطَاوِعهُ عَلَى فِعْله وَيُشَارِكهُ فِي مُرَاده إِلَّا زَانِيَة مِثْله أَوْ مُشْرِكَة لَا تُحَرِّم الزِّنَا. وَتَمَام الْفَائِدَة فِي قَوْله سُبْحَانه : { وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } يَعْنِي الَّذِينَ اِمْتَثَلُوا الْأَوَامِر وَاجْتَنَبُوا النَّوَاهِي. وَالثَّالِث : أَنَّ الزَّانِي الْمَجْلُود لَا يَنْكِح إِلَّا زَانِيَة مَجْلُودَة أَوْ مُشْرِكَة وَكَذَا الزَّانِيَة. وَالرَّابِع : أَنَّ هَذَا كَانَ فِي نِسْوَة كَانَ الرَّجُل يَتَزَوَّج إِحْدَاهُنَّ عَلَى أَنْ تُنْفِق عَلَيْهِ مِمَّا كَسَبَتْهُ مِنْ الزِّنَا , وَاحْتُجَّ بِأَنَّ الْآيَة نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ. وَالْخَامِس : أَنَّهُ عَامّ فِي تَحْرِيم نِكَاح الزَّانِيَة عَلَى الْعَفِيف , وَالْعَفِيف عَلَى الزَّانِيَة. وَاَللَّه أَعْلَم اِنْتَهَى. وَالْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن غَرِيب لَا نَعْرِفهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْه. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد30٪
حديث 7099مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ كَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ فِيهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا فَقَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ } قَالَ…

الزانيةالمشرك
مسند أحمد19٪
حديث 6480مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ وَكَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ قَالَ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا قَالَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ…

الزانية
صحيح مسلم15٪
حديث 3029bكتاب التفسير

أَنَّ جَارِيَةً، لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ ابْنِ سَلُولَ يُقَالُ لَهَا مُسَيْكَةُ وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا أُمَيْمَةُ فَكَانَ يُكْرِهُهُمَا عَلَى الزِّنَى فَشَكَتَا ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَنْزَلَ اللَّهُ ‏{‏ وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ‏}‏ إِلَى قَوْلِهِ ‏{‏ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏

البغاء
صحيح مسلم14٪
حديث 3029aكتاب التفسير

كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ ابْنُ سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَةٍ لَهُ اذْهَبِي فَابْغِينَا شَيْئًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ‏{‏ وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ‏}‏ لَهُنَّ ‏{‏ غَفُورٌ رَحِيمٌ‏}‏

البغاء
مسند أحمد13٪
حديث 3996مسند المكثرين من الصحابة

بَيْنَمَا ابْنُ مَسْعُودٍ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَّ بِحَيَّةٍ تَمْشِي عَلَى الْجِدَارِ فَقَطَعَ خُطْبَتَهُ ثُمَّ ضَرَبَهَا بِقَضِيبِهِ حَتَّى قَتَلَهَا ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَكَأَنَّمَا قَتَلَ رَجُلًا مُشْرِكًا قَدْ حَلَّ دَمُهُ

المشرك
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، كَانَ يَحْمِلُ الأُسَارَى بِمَكَّةَ وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا عَنَاقُ وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ قَالَ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحُ عَنَاقَ قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي فَنَزَلَتْ ‏
{‏ وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ ‏}‏ فَدَعَانِي فَقَرَأَهَا عَلَىَّ وَقَالَ ‏"‏ لاَ تَنْكِحْهَا ‏"‏ ‏.‏
سنن أبي داود — حديث رقم 2051
حسن صحيح(الألباني)
حديث رقم 6 من كتاب النكاح
https://alsa7i7.com/abudawud/12-6