جَاءَتْ مُسَيْكَةُ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ فَقَالَتْ إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ { وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ } .
كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَىٍّ ابْنُ سَلُولَ يَقُولُ لِجَارِيَةٍ لَهُ اذْهَبِي فَابْغِينَا شَيْئًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ} لَهُنَّ { غَفُورٌ رَحِيمٌ}
قَوْله : فَأَنْزَلَ اللَّه تَعَالَى : { وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا } إِلَى قَوْله { وَمَنْ يَكْرَههُنَّ فَإِنَّ اللَّه مِنْ بَعْد إِكْرَاههنَّ " لَهُنَّ " غَفُور رَحِيم } هَكَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخ كُلّهَا : { لَهُنَّ غَفُور رَحِيم } , وَهَذَا تَفْسِير , وَلَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّ لَفْظَة ( لَهُنَّ ) مُنَزَّلَة , فَإِنَّهُ لَمْ يَقْرَأ بِهَا أَحَد , وَإِنَّمَا هِيَ تَفْسِير وَبَيَان يُرِيد أَنَّ الْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة ( لَهُنَّ ) لِكَوْنِهِنَّ مُكْرَهَات , لَا لِمَنْ أَكْرَههُنَّ. وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى : { إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا } فَخَرَجَ عَلَى الْغَالِب إِذْ الْإِكْرَاه إِنَّمَا هُوَ لِمُرِيدَةِ التَّحَصُّن , أَمَّا غَيْرهَا فَهِيَ تُسَارِع إِلَى الْبِغَاء مِنْ غَيْر حَاجَة إِلَى الْإِكْرَاه , وَالْمَقْصُود أَنَّ الْإِكْرَاه عَلَى الزِّنَا حَرَام , سَوَاء أَرَدْنَ تَحَصُّنًا أَمْ لَا , وَصُورَة الْإِكْرَاه مَعَ أَنَّهَا لَا تُرِيد التَّحَصُّن أَنْ تَكُون هِيَ مَرِيدَة الزِّنَا بِإِنْسَانٍ فَيُكْرِههَا عَلَى الزِّنَا بِغَيْرِهِ , وَكُلُّهُ حَرَامٌ.
جَاءَتْ مُسَيْكَةُ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ فَقَالَتْ إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ { وَلاَ تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ } .
{ وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ } قَالَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ غَفُورٌ لَهُنَّ الْمُكْرَهَاتِ .
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَنَا لَا نُذْكَرُ فِي الْقُرْآنِ كَمَا يُذْكَرُ الرِّجَالُ قَالَتْ فَلَمْ يَرُعْنِي مِنْهُ يَوْمًا إِلَّا وَنِدَاؤُهُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَالَتْ وَأَنَا أُسَرِّحُ رَأْسِي فَلَفَفْتُ شَعْرِي ثُمَّ دَنَوْتُ مِنْ الْبَابِ فَجَعَلْتُ سَمْعِي عِنْدَ الْجَرِيدِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ { إِنَّ الْمُسْلِمِي…
أَنَّ مَرْثَدَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ، كَانَ يَحْمِلُ الأُسَارَى بِمَكَّةَ وَكَانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقَالُ لَهَا عَنَاقُ وَكَانَتْ صَدِيقَتَهُ قَالَ جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْكِحُ عَنَاقَ قَالَ فَسَكَتَ عَنِّي فَنَزَلَتْ { وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنْكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ } فَدَعَانِي فَقَرَأَهَا عَلَىَّ وَقَالَ " لاَ تَنْكِحْهَا " .
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى امْرَأَةً مُجِحًّا عَلَى بَابِ فُسْطَاطٍ أَوْ طَرَفِ فُسْطَاطٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَلَّ صَاحِبَهَا يُلِمُّ بِهَا قَالُوا نَعَمْ قَالَ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ وَكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهَا وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّ…
