الزَّانِي الْمَجْلُودُ لَا يَنْكِحُ إِلَّا مِثْلَهُ
" لاَ يَنْكِحُ الزَّانِي الْمَجْلُودُ إِلاَّ مِثْلَهُ " . وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنِي حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ .
( لَا يَنْكِح الزَّانِي الْمَجْلُود إِلَّا مِثْله ) : قَالَ الْعَلَّامَة مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْأَمِير فِي سُبُل السَّلَام : فِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يَحْرُم عَلَى الْمَرْأَة أَنْ تُزَوَّج بِمَنْ ظَهَرَ زِنَاهُ , وَلَعَلَّ الْوَصْف بِالْمَجْلُودِ بِنَاء عَلَى الْأَغْلَب فِي حَقّ مَنْ ظَهَرَ مِنْهُ الزِّنَا. وَكَذَلِكَ الرَّجُل يَحْرُم عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّج بِالزَّانِيَةِ الَّتِي ظَهَرَ زِنَاؤُهَا. وَهَذَا الْحَدِيث مُوَافِق قَوْله تَعَالَى : { وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } إِلَّا أَنَّهُ حَمَلَ الْحَدِيث وَالْآيَة الْأَكْثَر مِنْ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ مَعْنَى لَا يَنْكِح لَا يَرْغَب الزَّانِي الْمَجْلُود إِلَّا فِي مِثْله وَالزَّانِيَة لَا تَرْغَب فِي نِكَاح غَيْر الْعَاهِر , هَكَذَا تَأَوَّلُوهُمَا. وَاَلَّذِي يَدُلّ عَلَيْهِ الْحَدِيث وَالْآيَة النَّهْي عَنْ ذَلِكَ لَا الْإِخْبَار عَنْ مُجَرَّد الرَّغْبَة , وَأَنَّهُ يَحْرُم نِكَاح الزَّانِي الْعَفِيفَة وَالْعَفِيف الزَّانِيَة وَلَا أَصْرَح مِنْ ذَلِكَ قَوْله { وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } أَيْ كَامِل الْإِيمَان الَّذِينَ هُمْ لَيْسُوا بِزُنَاةٍ , وَإِلَّا فَإِنَّ الزَّانِي لَا يَخْرُج عَنْ مُسَمَّى الْإِيمَان عِنْد الْأَكْثَر اِنْتَهَى. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده عَمْرو بْن شُعَيْب , وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ. وَقَالَ بَعْضهمْ وَهَذَا الْحَدِيث يَجُوز أَنْ يَكُون مَنْسُوخًا كَمَا نُسِخَتْ الْآيَة فِي قَوْل اِبْن الْمُسَيِّب اِنْتَهَى ( وَقَالَ أَبُو مَعْمَر قَالَ ) : أَيْ عَبْد الْوَارِث ( أَخْبَرَنَا حَبِيب الْمُعَلِّم ) : أَيْ بِلَفْظِ التَّحْدِيث , وَأَمَّا مُسَدَّد فَقَالَ فِي رِوَايَته بِلَفْظِ ( عَنْ عَمْرو بْن شُعَيْب ) : أَيْ بِلَفْظِ عَنْ , وَأَمَّا مُسَدَّد فَبِلَفْظِ التَّحْدِيث.
الزَّانِي الْمَجْلُودُ لَا يَنْكِحُ إِلَّا مِثْلَهُ
أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي امْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا أُمُّ مَهْزُولٍ وَكَانَتْ تُسَافِحُ وَتَشْتَرِطُ لَهُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ قَالَ فَاسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ ذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا قَالَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ…
إِنِّي أُرِيدُ التَّزْوِيجَ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّهُ تَيَسَّرَ لِي امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ. وَقَالَ الْقَاسِمُ يَقُولُ إِنَّكِ عَلَىَّ كَرِيمَةٌ، وَإِنِّي فِيكِ لَرَاغِبٌ، وَإِنَّ اللَّهَ لَسَائِقٌ إِلَيْكِ خَيْرًا. أَوْ نَحْوَ هَذَا. وَقَالَ عَطَاءٌ يُعَرِّضُ وَلاَ يَبُوحُ يَقُولُ إِنَّ لِي حَاجَةً وَأَبْشِرِي، وَأَنْتِ بِحَمْدِ اللَّهِ نَافِقَةٌ. وَتَقُولُ هِيَ قَدْ أَسْمَعُ مَا تَقُولُ. وَلاَ تَعِدُ شَيْئًا وَل…
الْمُحْرِمُ لَا يَنْكِحُ وَلَا يُنْكِحُ
لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يَخْطُبُ
