تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ
" تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَجَابِرٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) أَيْ اِبْنِ مَسْعُودٍ ( تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ) أَيْ قَارِبُوا بَيْنَهُمَا إِمَّا بِالْقِرَانِ أَوْ بِفِعْلِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ. قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَيْ إِذَا اِعْتَمَرْتُمْ فَحُجُّوا وَإِذَا حَجَجْتُمْ فَاعْتَمِرُوا ( فَإِنَّهُمَا ) أَيْ الْحَجُّ وَالِاعْتِمَارُ ( يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ ) أَيْ يُزِيلَانِهِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْفَقْرَ الظَّاهِرَ بِحُصُولِ غِنَى الْيَدِ , وَالْفَقْرَ الْبَاطِنُ بِحُصُولِ غِنَى الْقَلْبِ ( وَالذُّنُوبَ ) أَيْ يَمْحُوَانِهَا قِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الصَّغَائِرُ وَلَكِنْ يَأْبَاهُ قَوْلُهُ ( كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ ) وَهُوَ مَا يَنْفُخُ فِيهِ الْحَدَّادُ لِاشْتِعَالِ النَّارِ لِلتَّصْفِيَةِ ( خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ) أَيْ وَسَخَهَا ( وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ) قِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْحَجُّ الْمَقْبُولُ وَقِيلَ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ شَيْءٌ مِنْ الْإِثْمِ وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ , وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ الْأَقْوَالُ فِي تَفْسِيرِهِ مُتَقَارِبَةُ الْمَعْنَى , وَحَاصِلُهَا أَنَّهُ الْحَجُّ الَّذِي وُفِّيَتْ أَحْكَامُهُ فَوَقَعَ مُوَافِقًا لِمَا طُلِبَ مِنْ الْمُكَلَّفِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ كَذَا قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي التَّوْشِيحِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ ) أَخْرَجَهُ اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُسَدِّدٌ كَذَا فِي شَرْحِ سِرَاجِ أَحْمَدَ اِنْتَهَى قُلْت : وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ بِمِثْلِ حَدِيثِ اِبْنِ مَسْعُودٍ الْمَذْكُورِ لَكِنْ إِلَى قَوْلِهِ خَبَثَ الْحَدِيدِ ( وَعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثِهِ ( وَأَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِلَفْظِ : ( مَنْ حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ) ( وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثِهِ ( وَأُمِّ سَلَمَةِ ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ ( وَجَابِرٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مَرْفُوعًا : ( الْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْجَنَّةُ ) قِيلَ وَمَا بِرُّهُ قَالَ : إِطْعَامُ الطَّعَامِ وَطَيِّبُ الْكَلَامِ. وَرَوَاهُ أَيْضًا اِبْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ وَالْحَاكِمُ مُخْتَصَرًا وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ذَكَرَهَا الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ. قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ اِبْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ إِلَخْ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا.
تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ
" تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجِّ الْمَبْرُورِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ " .
" تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ " .
تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّ مُتَابَعَةً بَيْنَهُمَا تَنْفِي الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ
" الْحَجَّةُ الْمَبْرُورَةُ لَيْسَ لَهَا جَزَاءٌ إِلاَّ الْجَنَّةُ وَالْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا " .
