جامع الترمذي #809

⬅ العودة
صحيح
📖
باب مَا جَاءَ فِي حُرْمَةِ مَكَّةَChapter: What Has Been Related About Makkah's Sanctity
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلاً قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَاىَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَاىَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ أَنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ‏

"‏ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ وَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا أَوْ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَأْذَنْ لَكَ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهِ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ‏"‏ ‏.‏فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ مَا قَالَ لَكَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ إِنَّ الْحَرَمَ لاَ يُعِيذُ عَاصِيًا وَلاَ فَارًّا بِدَمٍ وَلاَ فَارًّا بِخَرْبَةٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَيُرْوَى وَلاَ فَارًّا بِخِزْيَةٍ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَأَبُو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ اسْمُهُ خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ الْعَدَوِيُّ وَهُوَ الْكَعْبِيُّ ‏.‏ وَمَعْنَى قَوْلِهِ ‏"‏ وَلاَ فَارًّا بِخَرْبَةٍ ‏"‏ يَعْنِي الْجِنَايَةَ يَقُولُ مَنْ جَنَى جِنَايَةً أَوْ أَصَابَ دَمًا ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ‏.‏

English Translation Sa'eed bin Abi Sa'eed Al Maqbury narrated:"Abu Shuraih Al-Adawi said tat when Amr bin Sa'eed was sending troops to Makkah he said to him: 'O Amr! Allow me to tell you what the Messenger of Allah said on the day following the Conquest of Makkah. My ears heard it, my heard understood it thoroughly, and with my own eyes, I saw the Prophet when he - after glorifying and praising Allah - said: "Indeed Allah, the Most High, made Makkah a sanctuary, it was not made a sanctuary by the people. So it is not lawful for a man who believes in Allah and the Last Day to shed blood it, nor to cut down its trees. If anybody tries to use the Messenger of Allah to make an excuse for fighting in it, then say to him: 'Indeed Allah permitted His Messenger and He did not permit you.' Allah only allowed it for me for a few hours of one day, and today its sanctity has returned as it was before. So let the one who is present convey to the one who is absent." Abu Shuraih was asked: "What was Amr bin Sa'eeds reply to you?" He said: "I am more knowledgeable about that than you Abu Shuraih! The Haram does not give protection to a disobedient person, nor a person fleeing for murder, nor fleeing for (Kharbah) lawlessness."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ ( الْعَدَوِيِّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالدَّالِ وَأَبُو شُرَيْحٍ الْعَدَوِيُّ هَذَا هُوَ الْخُزَاعِيُّ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏ ‏( أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ الْعَاصِي بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ يُعْرَفُ بِالْأَشْدَقِ وَلَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَا كَانَ مِنْ التَّابِعِينَ بِإِحْسَانٍ ‏ ‏( وَهُوَ ) ‏ ‏أَيْ عَمْرٌو ‏ ‏( يَبْعَثُ الْبُعُوثَ ) ‏ ‏أَيْ يُرْسِلُ الْجُيُوشَ وَالْبَعْثُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْجُنْدِ يُرْسِلُهَا الْأَمِيرُ إِلَى قِتَالِ فِرْقَةٍ وَفَتْحِ بِلَادٍ ‏ ‏( إِلَى مَكَّةَ ) ‏ ‏لِقِتَالِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لِكَوْنِهِ اِمْتَنَعَ مِنْ مُبَايَعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَاعْتَصَمَ بِالْحَرَمِ وَكَانَ عَمْرٌو وَالِيَ يَزِيدَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ وَمُلَخَّصُهَا أَنَّ مُعَاوِيَةَ عَهِدَ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَهُ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَبَايَعَهُ النَّاسُ إِلَّا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَابْنَ الزُّبَيْرِ فَأَمَّا اِبْنُ أَبِي بَكْرٍ فَمَاتَ قَبْلَ مَوْتِ مُعَاوِيَةَ وَأَمَّا اِبْنُ عُمَرَ فَبَايَعَ لِيَزِيدَ عَقِبَ مَوْتِ أَبِيهِ , وَأَمَّا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَسَارَ إِلَى الْكُوفَةِ لِاسْتِدْعَائِهِمْ إِيَّاهُ لِيُبَايِعُوهُ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَبَ قَتْلِهِ , وَأَمَّا اِبْنُ الزُّبَيْرِ فَاعْتَصَمَ وَيُسَمَّى عَائِذَ الْبَيْتِ وَغَلَبَ عَلَى أَمْرِ مَكَّةَ , فَكَانَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُ أُمَرَاءَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ أَنْ يُجَهِّزُوا إِلَيْهِ الْجُيُوشَ , فَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَلَى خَلْعِ يَزِيدَ مِنْ الْخِلَافَةِ ‏ ‏( اِئْذَنْ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الذَّالِ وَتُبْدَلُ هَمْزَةُ الثَّانِيَةِ بِالْيَاءِ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ وَهُوَ أَمْرٌ مِنْ الْإِذْنِ بِمَعْنَى الْإِجَازَةِ ‏ ‏( أُحَدِّثْك ) ‏ ‏بِالْجَزْمِ وَقِيلَ بِالرَّفْعِ ‏ ‏( قَوْلًا ) ‏ ‏أَيْ حَدِيثًا ‏ ‏( قَامَ بِهِ ) ‏ ‏صِفَةٌ لِلْقَوْلِ , أَيْ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ الْقَوْلِ خَطِيبًا وَالْمَعْنَى حَدَّثَ بِهِ ‏ ‏( الْغَدَ ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ أَيْ الْيَوْمَ الثَّانِيَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ ‏ ‏( سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ) ‏ ‏بِضَمِّ الذَّالِ وَسُكُونِهَا فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى بَيَانِ حِفْظِهِ لَهُ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ أَيْ حَمَلْته عَنْهُ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ وَذَكَرَ الْأُذُنَيْنِ لِلتَّأْكِيدِ ‏ ‏( وَوَعَاهُ قَلْبِي ) ‏ ‏أَيْ حَفِظَهُ تَحْقِيقٌ لِفَهْمِهِ وَتَثَبُّتِهِ ‏ ‏( وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ ) ‏ ‏يَعْنِي أَنَّ سَمَاعَهُ مِنْهُ لَيْسَ اِعْتِمَادًا عَلَى الصَّوْتِ فَقَطْ بَلْ مَعَ الْمُشَاهَدَةِ ‏ ‏( أَنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ إِلَخْ ) ‏ ‏هُوَ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ تَكَلَّمَ ‏ ‏( إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ تَعَالَى ) ‏ ‏أَيْ جَعَلَهَا مُحَرَّمَةً مُعَظَّمَةً قَالَ الْحَافِظُ : أَيْ حَكَمَ بِتَحْرِيمِهَا وَقَضَاهُ وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى أَنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى لَا بِاجْتِهَادِهِ اِنْتَهَى ‏ ‏( وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ عِنْدِهِمْ , أَيْ أَنَّ تَحْرِيمَهَا كَانَ بِوَحْيٍ مِنْ اللَّهِ لَا بِإِصْلَاحِ النَّاسِ ‏ ‏( أَنْ يَسْفِكَ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْفَاءِ وَحُكِيَ ضَمُّهَا وَهُوَ صَبُّ الدَّمِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْقَتْلُ ‏ ‏( بِهَا ) ‏ ‏أَيْ بِمَكَّةَ ‏ ‏( أَوْ يَعْضِدُ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يَقْطَعُ بِالْمِعْضَدِ وَهُوَ آلَةٌ كَالْفَأْسِ ‏ ‏( فَإِنْ ) ‏ ‏شَرْطِيَّةٌ ‏ ‏( أَحَدٌ ) ‏ ‏فَاعِلُ فِعْلٍ مَحْذُوفٍ وُجُوبًا يُفَسِّرُهُ ‏ ‏( تَرَخَّصَ ) ‏ ‏نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى { وَإِنْ أَحَدٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ اِسْتَجَارَك } ‏ ‏( وَلَمْ يَأْذَنْ لَك ) ‏ ‏وَبِهِ تَمَّ جَوَابُ الْمُتَرَخِّصِ ثُمَّ اِبْتَدَأَ وَعَطَفَ عَلَى الشَّرْطِ فَقَالَ ‏ ‏( وَإِنَّمَا أَذِنَ ) ‏ ‏أَيْ اللَّهُ ‏ ‏( سَاعَةً ) ‏ ‏أَيْ مِقْدَارٌ مِنْ الزَّمَانِ وَالْمُرَادُ بِهِ يَوْمُ الْفَتْحِ. وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الْعَصْرِ , وَالْمَأْذُونُ فِيهِ الْقِتَالُ لَا الشَّجَرُ ‏ ‏( وَقَدْ عَادَتْ ) ‏ ‏أَيْ رَجَعَتْ ‏ ‏( حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ ) ‏ ‏أَيْ يَوْمَ الْخُطْبَةِ الْمَذْكُورَةِ ‏ ‏( كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ ) ‏ ‏أَيْ مَا عَدَا تِلْكَ السَّاعَةَ وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ بِالْأَمْسِ الزَّمَنُ الْمَاضِي ‏ ‏( مَا قَالَ لَك عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ ) ‏ ‏أَيْ فِي جَوَابِك ‏ ‏( قَالَ ) ‏ ‏أَيْ عَمْرٌو ‏ ‏( بِذَلِكَ ) ‏ ‏أَيْ الْحَدِيثِ أَوْ الْحُكْمِ ‏ ‏( يَا أَبَا شُرَيْحٍ ) ‏ ‏يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النِّدَاءُ تَتِمَّةً لِمَا قَبْلَهُ أَوْ تَمْهِيدًا لِمَا بَعْدَهُ ‏ ‏( إِنَّ الْحَرَمَ ) ‏ ‏وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ إِنَّ مَكَّةَ ‏ ‏( لَا يُعِيذُ ) ‏ ‏مِنْ الْإِعَاذَةِ أَيْ لَا يُجِيرُ وَلَا يَعْصِمُ ‏ ‏( عَاصِيًا ) ‏ ‏أَيْ أَنَّ إِقَامَةَ الْحَدِّ عَلَيْهِ ‏ ‏( وَلَا فَارًّا بِدَمٍ ) ‏ ‏أَيْ هَارِبًا عَلَيْهِ دَمٌ يَعْتَصِمُ بِمَكَّةَ كَيْ لَا يُقْتَصَّ مِنْهُ ‏ ‏( وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الرَّاءِ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ يَعْنِي السَّرِقَةَ كَذَا ثَبَتَ تَفْسِيرُهَا فِي رِوَايَةِ الْمُسْتَمْلِي. قَالَ اِبْنُ بَطَّالٍ : الْخُرْبَةُ بِالضَّمِّ الْفَسَادُ وَبِالْفَتْحِ السَّرِقَةُ , وَقَدْ تَصَرَّفَ عَمْرٌو فِي الْجَوَابِ وَأَتَى بِكَلَامٍ ظَاهِرُهُ حَقٌّ لَكِنْ أَرَادَ بِهِ الْبَاطِلَ. فَإِنَّ الصَّحَابِيَّ أَنْكَرَ عَلَيْهِ نَصْبَ الْحَرْبِ عَلَى مَكَّةَ فَأَجَابَهُ بِأَنَّهَا لَا تَمْنَعُ مِنْ إِقَامَةِ الْقِصَاصِ وَهُوَ صَحِيحٌ. إِلَّا أَنَّ اِبْنَ الزُّبَيْرِ لَمْ يَرْتَكِبْ أَمْرًا يَجِبُ عَلَيْهِ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَيُرْوَى بِخَزْيَةٍ ) قَالَ اِبْنُ الْعَرَبِيِّ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَزَايٍ سَاكِنَةٍ بَعْدَهَا مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ أَيْ بِشَيْءٍ يُخْزَى مِنْهُ أَيْ يُسْتَحَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ ‏ ‏( وَابْنِ عَبَّاسٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَيْضًا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( يَقُولُ ) ‏ ‏أَيْ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي يُرِيدُ عَمْرُو بِقَوْلِهِ وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ أَيْ مَنْ جَنَى جِنَايَةً أَوْ أَصَابَ دَمًا ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْحَرَمِ فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَفِيهِ اِخْتِلَافٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَقَدْ بَيَّنَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بِالْبَسْطِ وَالتَّفْصِيلِ مَنْ شَاءَ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم45٪
حديث 1354كتاب الحج

"‏ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ فَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلاَ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَ…

حرمة مكةالإيمان باليوم الآخرتبليغ العلم
مسند أحمد44٪
حديث 27164مسند القبائل

ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الْأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حَيْثُ تَكَلَّمَ بِهِ أَنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِ…

تحريم القتالسفك الدماءتبليغ العلم
صحيح البخاري38٪
حديث 104كتاب العلم

ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلاً قَامَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَاىَ وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَاىَ، حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ‏"‏ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ، وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا، وَلاَ…

حرمة مكةسفك الدماءتبليغ العلم
صحيح البخاري33٪
حديث 1832كتاب جزاء الصيد

"‏ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلاَ يَعْضُدَ بِهَا شَجَرَةً، فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْ…

حرمة مكةتبليغ العلم
صحيح البخاري32٪
حديث 6880كتاب الديات

أَنَّهُ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلاً مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلاَ وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلاَ تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِي، أَلاَ وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلاَ وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِ…

حرمة مكةتحريم القتالالحرم
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ، أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلاً قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَاىَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَاىَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ أَنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ
‏"‏ إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ وَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا أَوْ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَأْذَنْ لَكَ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهِ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ‏"‏ ‏.‏فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ مَا قَالَ لَكَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ مِنْكَ بِذَلِكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ إِنَّ الْحَرَمَ لاَ يُعِيذُ عَاصِيًا وَلاَ فَارًّا بِدَمٍ وَلاَ فَارًّا بِخَرْبَةٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَيُرْوَى وَلاَ فَارًّا بِخِزْيَةٍ ‏.‏ قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي شُرَيْحٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَأَبُو شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيُّ اسْمُهُ خُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ الْعَدَوِيُّ وَهُوَ الْكَعْبِيُّ ‏.‏ وَمَعْنَى قَوْلِهِ ‏"‏ وَلاَ فَارًّا بِخَرْبَةٍ ‏"‏ يَعْنِي الْجِنَايَةَ يَقُولُ مَنْ جَنَى جِنَايَةً أَوْ أَصَابَ دَمًا ثُمَّ لَجَأَ إِلَى الْحَرَمِ فَإِنَّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 809
حديث صحيح
حديث رقم 1 من كتاب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/9-1