" لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ الْحَجَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ عَلَى مَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ " . قَالَ سُلَيْمَانُ : لِمَنْ اسْتَلَمَهُ
" وَاللَّهِ لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى مَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ ) هُوَ اِبْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ قُرْطٍ الضَّبِّيُّ ثِقَةٌ ( عَنْ اِبْنِ خُثَيْمٍ ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ مُصَغَّرًا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ الْقَارِي الْمَكِّيُّ أَبُو عُثْمَانَ ثِقَةٌ. قَوْلُهُ : ( قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجَرِ ) أَيْ فِي شَأْنِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَوَصْفِهِ ( لَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ ) أَيْ لَيُظْهِرَنَّهُ ( لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا ) فَيَعْرِفُ مَنْ اِسْتَلَمَهُ ( يَشْهَدُ عَلَى مَنْ اِسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ : عَلَى هَذَا بِمَعْنَى اللَّامِ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالدَّارِمِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ يَشْهَدُ لِمَنْ اِسْتَلَمَهُ , قَالَ وَالْبَاءُ فِي بِحَقٍّ يُحْتَمَلُ تَعَلُّقُهَا بِيَشْهَدُ أَوْ بِاسْتَلَمَهُ , كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي. وَقَالَ الشَّيْخُ فِي اللُّمَعَاتِ : كَلِمَةُ عَلَى بِاعْتِبَارِ تَضْمِينِ مَعْنَى الرَّقِيبِ وَالْحَفِيظِ , وَقَوْلُهُ بِحَقٍّ مُتَعَلِّقٌ بِاسْتَلَمَهُ , أَيْ اِسْتَلَمَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا , وَيَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِيَشْهَدُ وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى ظَاهِرِهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَادِرٌ عَلَى إِيجَادِ الْبَصَرِ وَالنُّطْقِ فِي الْجَمَادَاتِ فَإِنَّ الْأَجْسَامَ مُتَشَابِهَةٌ فِي الْحَقِيقَةِ يَقْبَلُ كُلٌّ مِنْهَا مَا يَقْبَلُ الْآخَرُ مِنْ الْأَعْرَاضِ. وَيُؤَوِّلُهُ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغُ التَّفَلْسُفِ وَيَقُولُونَ إِنَّ ذَلِكَ كِنَايَةٌ عَنْ تَحْقِيقِ ثَوَابِ الْمُسْتَلِمِ وَإِنَّ سَعْيَهُ لَا يَضِيعُ وَالْعَجَبُ مِنْ الْبَيْضَاوِيِّ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الْأَغْلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْمُرَادَ هَذَا وَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ حَمْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ , وَلَا عَجِبَ فَإِنَّهُ مَجْبُولٌ عَلَى التَّفَلْسُفِ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَشَرْحِ الْأَحَادِيثِ تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ اِنْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ فِي صَحِيحِ اِبْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا : إِنَّ لِهَذَا الْحَجَرِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدَانِ لِمَنْ اِسْتَلَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقٍّ وَصَحَّحَهُ أَيْضًا اِبْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَيْضًا اِنْتَهَى. وَلَوْ أَوْرَدَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي بَابِ فَضْلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لَكَانَ أَحْسَنَ.
" لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ الْحَجَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ عَلَى مَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ " . قَالَ سُلَيْمَانُ : لِمَنْ اسْتَلَمَهُ
لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى الْحَجَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ يَشْهَدُ عَلَى مَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ
" لَيَأْتِيَنَّ هَذَا الْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى مَنْ يَسْتَلِمُهُ بِحَقٍّ " .
لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ الْحَجَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ بِهِ لِمَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ
لَيُبْعَثَنَّ الْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ وَيَشْهَدُ عَلَى مَنْ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ يُبْعَثُ الرُّكْنُ
