أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ غَيْرِ الْمُقَتَّتِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ
أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ وَهُوَ مُحْرِمٌ غَيْرَ الْمُقَتَّتِ . قَالَ أَبُو عِيسَى الْمُقَتَّتُ الْمُطَيَّبُ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . وَقَدْ تَكَلَّمَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فِي فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ وَرَوَى عَنْهُ النَّاسُ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : فَرْقَدُ بْنُ يَعْقُوبَ السَّبَخِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَبِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ أَبُو يَعْقُوبَ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ عَابِدٌ لَكِنَّهُ لِينُ الْحَدِيثِ كَثِيرُ الْخَطَأِ مِنْ الْخَامِسَةِ اِنْتَهَى , وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ اِبْنُ مَعِينٍ : ثِقَةٌ. قَالَ الْبُخَارِيُّ : فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِيرُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِثِقَةٍ وَقَالَ أَيْضًا هُوَ والدّارَقُطْنِيُّ : ضَعِيفٌ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ. مَا يُعْجِبُنِي الرِّوَايَةُ عَنْ فَرْقَدٍ اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ الْقُرَشِيِّ الشَّامِيِّ نَقْلًا عَنْ اِبْنِ حِبَّانَ : فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( غَيْرِ الْمُفَتَّتِ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : زَيْتٌ مُفَتَّتٌ طُبِخَ فِيهِ الرَّيَاحِينُ أَوْ خُلِطَ بِأَدْهَانٍ طَيِّبَةٍ اِنْتَهَى. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الِادِّهَانِ بِالزَّيْتِ الَّذِي لَمْ يُخْلَطْ بِشَيْءٍ مِنْ الطِّيبِ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ. قَالَ اِبْنُ الْمُنْذِرِ : أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَأْكُلَ الزَّيْتَ وَالشَّحْمَ وَالسَّمْنَ وَالشَّيْرَجَ وَأَنْ يَسْتَعْمِلَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ بَدَنِهِ سِوَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ. قَالَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الطِّيبَ لَا يَجُوزُ اِسْتِعْمَالُهُ فِي بَدَنِهِ , وَفَرَّقُوا بَيْنَ الطِّيبِ وَالزَّيْتِ فِي هَذَا , كَذَا فِي الْفَتْحِ وَالنَّيْلِ. قُلْتُ : ظَاهِرُ كَلَامِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الِادِّهَانَ مَمْنُوعٌ عِنْدَهُمْ مُطْلَقًا. قَالَ الْمِرْغِينَانِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي الْهِدَايَةِ : وَلَا يَمَسُّ طِيبًا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : الْحَاجُّ الشَّعِثُ التَّفِلُ وَكَذَا لَا يَدَّهِنُ لِمَا رَوَيْنَا اِنْتَهَى. قَالَ اِبْنُ الْهُمَامِ : وَالشَّعَثُ اِنْتِشَارُ الشَّعْرِ وَتَغَيُّرُهُ لِعَدَمِ تَعَهُّدِهِ فَأَفَادَ مَنْعَ الِادِّهَانِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِلَخْ ) وَمَعَ كَوْنِهِ غَرِيبًا ضَعِيفٌ لِأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ وَقَدْ عَرَفْت حَالَهُ. وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهُ أَيْضًا.
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ غَيْرِ الْمُقَتَّتِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادَّهَنَ بِزَيْتٍ غَيْرِ مُقَتَّتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ادَّهَنَ بِزَيْتٍ غَيْرِ مُقَتَّتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ
كَانَ ابْنُ عُمَرَ ـ رضى الله عنهما ـ يَدَّهِنُ بِالزَّيْتِ. فَذَكَرْتُهُ لإِبْرَاهِيمَ قَالَ مَا تَصْنَعُ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنِي الأَسْوَدُ عَنْ عَائِشَةَ ـ رضى الله عنها ـ قَالَتْ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُحْرِمٌ.
أَنَّ النَّبِيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ كَانَ يَدَّهِنُ رَأْسَهُ بِالزَّيْتِ وَهُوَ مُحْرِمٌ غَيْرَ الْمُقَتَّتِ .
