جامع الترمذي #960

⬅ العودة
حسن
📖
باب مَا جَاءَ فِي الْكَلاَمِ فِي الطَّوَافِChapter: What Has Been Related About Talking During Tawaf
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ الطَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلاَةِ إِلاَّ أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلاَ يَتَكَلَّمَنَّ إِلاَّ بِخَيْرٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رُوِي هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ وَغَيْرِهِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا ‏.‏ وَلاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لاَ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ فِي الطَّوَافِ إِلاَّ لَحَاجَةٍ أَوْ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ مِنَ الْعِلْمِ ‏.‏

English Translation Ibn Abbas narrated that :the Prophet said: "Tawaf around the House is similar to Salat except that you talk during it. So whoever talks in it, then let him not say but good."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( الطَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ ) ‏ ‏اِحْتِرَازٌ مِنْ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ‏ ‏( مِثْلُ الصَّلَاةِ ) ‏ ‏الرَّفْعُ عَلَى الْخَبَرِيَّةِ وَجُوِّزَ النَّصْبُ أَيْ نَحْوُهَا ‏ ‏( إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ ) ‏ ‏أَيْ فِي الطَّوَافِ. قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاةِ : أَيْ تَعْتَادُونَ الْكَلَامَ فِيهِ , وَالِاسْتِثْنَاءُ مُتَّصِلٌ أَيْ مِثْلُهَا فِي كُلِّ مُعْتَبَرٍ فِيهَا وُجُودًا وَعَدَمًا إِلَّا التَّكَلُّمَ يَعْنِي وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الْمُنَافِيَاتِ مِنْ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَسَائِرِ الْأَفْعَالِ الْكَثِيرَةِ , وَإِمَّا مُنْقَطِعٌ أَيْ لَكِنْ رُخِّصَ لَكُمْ فِي الْكَلَامِ وَفِي الْعُدُولِ عَنْ قَوْلِهِ " إِلَّا الْكَلَامَ " نُكْتَةٌ لَطِيفَةٌ لَا تَخْفَى. وَيُعْلَمُ مِنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَدَمُ شَرْطِيَّةِ الِاسْتِقْبَالِ وَلَيْسَ لِأَصْلِ الطَّوَافِ وَقْتٌ مَشْرُوطٌ وَبَقِيَ بَقِيَّةُ شُرُوطِ الصَّلَاةِ مِنْ الطَّهَارَةِ الْحُكْمِيَّةِ وَالْحَقِيقِيَّةِ وَسِتْرِ الْعَوْرَةِ , فَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ كَالصَّلَاةِ وَوَاجِبَاتٌ عِنْدَنَا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ مِثْلِ الشَّيْءِ أَنْ يَكُونَ مُشَارِكًا لَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ , مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ مِنْ الْآحَادِ وَهُوَ ظَنِّيٌّ لَا يَثْبُتُ بِهِ الْفَرْضِيَّةُ مَعَ الِاتِّفَاقِ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْ النَّجَاسَةِ الَّتِي بِالْمَطَافِ إِذَا شَقَّ اِجْتِنَابُهَا ; لِأَنَّ فِي زَمَنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَزَمَنِ أَصْحَابِهِ الْكِرَامِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ لَمْ تَزَلْ فِيهِ نَجَاسَةُ زَرْقِ الطُّيُورِ وَغَيْرِهَا وَلَمْ يَمْتَنِعْ أَحَدٌ مِنْ الطَّوَافِ بِهِ لِأَجْلِ ذَلِكَ وَلَا أَمَرَ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ بِتَطْهِيرِ مَا هُنَالِكَ ‏ ‏( فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلَا يَتَكَلَّمُ إِلَّا بِخَيْرٍ ) ‏ ‏أَيْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِفَادَةِ عِلْمٍ وَاسْتِفَادَتِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُشَوِّشُ عَلَى الطَّائِفِينَ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْنِ طَاوُسٍ وَغَيْرِهِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا إِلَخْ ) ‏ ‏قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ والدّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ , وَصَحَّحَهُ اِبْنُ السَّكَنِ وَابْن خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَلَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ , وَمَدَارُهُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ , وَاخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ , وَرَجَّحَ الْمَوْقُوفَ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمُنْذِرِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَزَادَ أَنَّ رِوَايَةَ الرَّفْعِ ضَعِيفَةٌ , وَفِي إِطْلَاقِ ذَلِكَ نَظَرٌ , فَإِنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ صَدُوقٌ وَإِذَا رُوِيَ عَنْهُ الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا تَارَةً وَمَوْقُوفًا أُخْرَى فَالْحُكْمُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ لِلرَّفْعِ , وَالنَّوَوِيُّ مِمَّنْ يَعْتَمِدُ ذَلِكَ وَيُكْثِرُ مِنْهُ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَى تَعْلِيلِ الْحَدِيثِ بِهِ إِذَا كَانَ الرَّافِعُ ثِقَةً فَيَجِيءُ عَلَى طَرِيقَتِهِ أَنَّ الْمَرْفُوعَ صَحِيحٌ , فَإِنْ اُعْتُلَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ اِخْتَلَطَ وَلَا تُقْبَلُ إِلَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ قَبْلَ اِخْتِلَاطِهِ , أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَاكِمَ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْهُ وَالثَّوْرِيُّ مِمَّنْ سَمِعَ قَبْلَ اِخْتِلَاطِهِ بِاتِّفَاقٍ وَإِنْ كَانَ الثَّوْرِيُّ قَدْ اُخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي وَقْفِهِ وَرَفْعِهِ فَعَلَى طَرِيقَتِهِمْ تُقَدَّمُ رِوَايَةُ الرَّفْعِ أَيْضًا. وَالْحَقُّ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ مَوْقُوفٌ وَوَهِمَ عَلَيْهِ مَنْ رَفَعَهُ. وَقَدْ بَسَطَ الْحَافِظُ الْكَلَامَ هَاهُنَا مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَى التَّلْخِيصِ ص 47. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

سنن الدارمي61٪
حديث 1796مِنْ كِتَابِ الْمَنَاسِكِ

" الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ، إِلَّا أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ الْمَنْطِقَ، فَمَنْ نَطَقَ فِيهِ، فَلَا يَنْطِقْ إِلَّا بِخَيْرٍ " . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ

الطوافالصلاةالكلام في الطواف +1
سنن أبي داود37٪
حديث 1894كتاب المناسك

"‏ لاَ تَمْنَعُوا أَحَدًا يَطُوفُ بِهَذَا الْبَيْتِ وَيُصَلِّي أَىَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ الْفَضْلُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏"‏ يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ تَمْنَعُوا أَحَدًا ‏"‏ ‏.‏

الطوافالبيت الحرامالصلاة
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ الطَّوَافُ حَوْلَ الْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلاَةِ إِلاَّ أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلاَ يَتَكَلَّمَنَّ إِلاَّ بِخَيْرٍ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رُوِي هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ وَغَيْرِهِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفًا ‏.‏ وَلاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ‏.‏ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّونَ أَنْ لاَ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ فِي الطَّوَافِ إِلاَّ لَحَاجَةٍ أَوْ بِذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ مِنَ الْعِلْمِ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 960
حديث حسن
حديث رقم 154 من كتاب الحج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/9-154