" الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ الْمَلاَئِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلاَ يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ ـ قَالَ ـ وَلاَ الطَّاعُونُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ".
" آخِرُ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الإِسْلاَمِ خَرَابًا الْمَدِينَةُ " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ جُنَادَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ . قَالَ تَعَجَّبَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا أَبِي جُنَادَةُ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَبِالنُّونِ وَبِإِهْمَالِ الدَّالِ ( بْنُ سَلْمٍ ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ اِبْنُ خَالِدِ بْنِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيُّ أَبُو الْحَكَمِ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ لَهُ أَغْلَاطٌ مِنْ التَّاسِعَةِ. قَوْلُهُ : " آخِرُ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الْإِسْلَامِ خَرَابًا" مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ : ( الْمَدِينَةُ ) وَيَجُوزُ عَكْسُهُ , وَالْمُرَادُ بِالْمَدِينَةِ الْمَدِينَةُ النَّبَوِيَّةُ وَهُوَ عَلَمٌ لَهَا بِالْغَلَبَةِ فَلَا يُسْتَعْمَلُ مُعَرَّفًا إِلَّا فِيهَا , وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ عِمَارَةَ الْإِسْلَامِ مَنُوطَةٌ بِعِمَارَتِهَا وَهَذَا بِبَرَكَةِ وُجُودِهِ فِيهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ حِبَّانَ ( لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ جُنَادَةَ عَنْ هِشَامٍ ) وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بَعْدَ هَذَا قَالَ : تَعَجَّبَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا , قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ. وَذَكَرَ أَيْ التِّرْمِذِيُّ فِي الْعِلَلِ : أَنَّهُ سَأَلَ عَنْهُ الْبُخَارِيَّ فَلَمْ يَعْرِفْهُ وَتَعَجَّبَ مِنْهُ.
" الْمَدِينَةُ يَأْتِيهَا الدَّجَّالُ، فَيَجِدُ الْمَلاَئِكَةَ يَحْرُسُونَهَا، فَلاَ يَقْرَبُهَا الدَّجَّالُ ـ قَالَ ـ وَلاَ الطَّاعُونُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ ".
أَهْوَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ " إِنَّهَا حَرَمٌ آمِنٌ " .
أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُلُ الْقُرَى يَقُولُونَ يَثْرِبُ وَهِيَ الْمَدِينَةُ تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ
لَا يَصْبِرُ أَحَدٌ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَجَهْدِهَا إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا وَشَهِيدًا أَوْ شَهِيدًا وَشَفِيعًا قَالَ أَبِي حَدَّثَنَا عَفَّانُ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ شَكَّ فِيهِ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا
" لاَ يَصْبِرُ عَلَى لأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ شَهِيدًا " .
