جامع الترمذي #3918

⬅ العودة
صحيح
📖
باب فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِChapter: The Virtue Of Al-Madinah
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضى الله عنهما

أَنَّ مَوْلاَةً، لَهُ أَتَتْهُ فَقَالَتِ اشْتَدَّ عَلَىَّ الزَّمَانُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الْعِرَاقِ ‏.‏ قَالَ فَهَلاَّ إِلَى الشَّأْمِ أَرْضِ الْمَنْشَرِ اصْبِرِي لَكَاعِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ ‏"‏ مَنْ صَبَرَ عَلَى شِدَّتِهَا وَلأْوَائِهَا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَسُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ وَسُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ ‏.‏هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏.‏

English Translation Narrated Ibn 'Umar:that a freed a slave girl of his came to him, and said: "Times have become hard on me and I want to go to Al-'Iraq." He said: "Why not to Ash-Sham the land of the resurrection? Have patience you foolish lady; I heard the Messenger of Allah (ﷺ) say: 'Whoever endures its hardships and difficulties (Al-Madinah) then I will be a witness, or an intercessor for him on the Day of Judgement." [He said:] There are narrations on this topic from Abu Sa'eed, Sufyan bin Abi Zuhair, and Subai'ah Al-Aslamiyyah.

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ) ‏ ‏هُوَ الصَّنْعَانِيُّ ‏ ‏( سَمِعْت عُبَيْدَ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ) ‏ ‏الْعُمَرِيَّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( اِشْتَدَّ عَلَيَّ ) ‏ ‏بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ ‏ ‏( الزَّمَانُ ) ‏ ‏بِالرَّفْعِ وَالْمَعْنَى أَصَابَتْنِي شِدَّةٌ وَجُهْدٌ ‏ ‏( وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الْعِرَاقِ ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْعَيْنِ كَكِتَابٍ اِسْمُ بِلَادٍ تَمْتَدُّ مِنْ عَبَّادَانِ إِلَى الْمُوصِلِ طُولًا , وَمِنْ الْقَادِسِيَّةِ إِلَى حُلْوَانَ عَرْضًا ‏ ‏( فَهَلَّا ) ‏ ‏كَلِمَةُ تَحْضِيضٍ مُرَكَّبَةٍ مِنْ هَلْ وَلَا , فَإِنْ دَخَلَتْ عَلَى الْمَاضِي كَانَتْ لِلَّوْمِ عَلَى تَرْكِ الْفِعْلِ نَحْوَ هَلَّا آمَنَتْ , وَإِنْ دَخَلَتْ عَلَى الْمُضَارِعِ كَانَتْ لِلْحَثِّ عَلَى الْفِعْلِ : نَحْو هَلَّا تُؤْمِنُ ‏ ‏( إِلَى الشَّامِ أَرْضِ الْمَنْشَرِ ) ‏ ‏أَيْ مَوْضِعُ النُّشُورِ وَهِيَ الْأَرْضُ الْمُقَدَّسَةُ مِنْ الشَّامِ يَحْشُرُ اللَّهُ الْمَوْتَى إِلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ أَرْضُ الْمَحْشَرِ ‏ ‏( وَاصْبِرِي لَكَاعِ ) ‏ ‏بِفَتْحِ اللَّامِ وَأَمَّا الْعَيْنُ فَمَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ , قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ. يُقَالُ اِمْرَأَةٌ لَكَاعِ وَرَجُلٌ لُكَعٌ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْكَافِ , وَيُطْلَقُ ذَلِكَ عَلَى اللَّئِيمِ وَعَلَى الْعَبْدِ وَعَلَى الْغَبِيِّ الَّذِي لَا يَهْتَدِي لِكَلَامِ غَيْرِهِ وَعَلَى الصَّغِيرِ وَخَاطَبَهَا اِبْنُ عُمَرَ بِهَذَا إِنْكَارًا عَلَيْهَا لَا دَلَالَةً عَلَيْهَا لِكَوْنِهَا مِمَّنْ يُتَعَلَّقُ إِلَيْهِ وَيُتَعَلَّقُ بِهِ وَحَثَّهَا عَلَى سُكْنَى الْمَدِينَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفَضْلِ ‏ ‏" مِنْ صَبْرٍ عَلَى شِدَّتِهَا وَلَأْوَائِهَا" ‏ ‏مَهْمُوزًا وَمَمْدُودًا : قَالَ فِي النِّهَايَةِ اللَّأْوَاءُ الشِّدَّةُ وَضِيقُ الْمَعِيشَةِ ‏ ‏( كُنْت لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) ‏ ‏قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : قَالَ بَعْضُ , شُيُوخِنَا أَوْ هُنَا لِلشَّكِّ وَالْأَظْهَرُ عِنْدَنَا أَنَّهَا لَيْسَتْ لِلشَّكِّ لِأَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنُ عُمَرَ وَأَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ وَصَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا اللَّفْظِ وَيَبْعُدُ اِتِّفَاقُ جَمِيعُهُمْ أَوْ رُوَاتُهُمْ عَلَى الشَّكِّ وَتَطَابُقُهُمْ فِيهِ عَلَى صِيغَةٍ وَاحِدَةٍ بَلْ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ قَالَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا , فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ بِهَذِهِ الْجُمْلَةِ وَهَكَذَا وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ أَوْ لِلتَّقْسِيمِ يَكُونُ شَهِيدًا لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَشَفِيعًا لِبَاقِيهِمْ إِمَّا شَفِيعًا لِلْعَاصِينَ وَشَهِيدًا لِلْمُطِيعِينَ وَإِمَّا شَهِيدًا لِمَنْ مَاتَ فِي حَيَاتِهِ , وَشَفِيعًا لِمَنْ مَاتَ بَعْدَهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ. قَالَ الْقَاضِي : وَهَذِهِ خُصُوصِيَّةٌ زَائِدَةٌ عَلَى الشَّفَاعَةِ لِلْمُذْنِبِينَ أَوْ لِلْعَالَمِينَ فِي الْقِيَامَةِ , وَعَلَى شَهَادَتِهِ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَّةِ. وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شُهَدَاءِ أُحُدٍ : " أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ ". فَيَكُونُ لِتَخْصِيصِهِمْ بِهَذَا كُلِّهِ مَزِيَّةٌ وَزِيَادَةُ مَنْزِلَةٍ وَحَظْوَةٍ , قَالَ وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْوَاوِ فَيَكُونُ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ شَفِيعًا وَشَهِيدًا , ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ‏ ‏( وَسُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ ) ‏ ‏أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ ‏ ‏( وَسُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ ) ‏ ‏تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد55٪
حديث 6174مسند المكثرين من الصحابة

أَنَّ مَوْلَاةً لِابْنِ عُمَرَ أَتَتْهُ فَقَالَتْ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ وَمَا شَأْنُكِ قَالَتْ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى الرِّيفِ فَقَالَ لَهَا اقْعُدِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ

الصبرفضل المدينةالشفاعة +1
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، رضى الله عنهما أَنَّ مَوْلاَةً، لَهُ أَتَتْهُ فَقَالَتِ اشْتَدَّ عَلَىَّ الزَّمَانُ وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى الْعِرَاقِ ‏.‏ قَالَ فَهَلاَّ إِلَى الشَّأْمِ أَرْضِ الْمَنْشَرِ اصْبِرِي لَكَاعِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ مَنْ صَبَرَ عَلَى شِدَّتِهَا وَلأْوَائِهَا كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَسُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ وَسُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ ‏.‏هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3918
حديث صحيح
حديث رقم 318 من كتاب المناقب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/49-318