إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْنَى عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّكُنَّ لَأَهَمُّ مَا أَتْرُكُ إِلَى وَرَاءِ ظَهْرِي وَاللَّهِ لَا يَعْطِفُ عَلَيْكُنَّ إِلَّا الصَّابِرُونَ أَوْ الصَّادِقُونَ
" إِنَّ أَمْرَكُنَّ مِمَّا يُهِمُّنِي بَعْدِي وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ إِلاَّ الصَّابِرُونَ " . قَالَ ثُمَّ تَقُولُ عَائِشَةُ فَسَقَى اللَّهُ أَبَاكَ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ . تُرِيدُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَقَدْ كَانَ وَصَلَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمَالٍ يقالُ بِيعَتْ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ ) الْمِصْرِيُّ ( عَنْ صَخْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ) بْنِ حَرْمَلَةَ الْمُدْلِجِيِّ حِجَازِيٌّ مَقْبُولٌ غَلِطَ اِبْنُ الْجَوْزِيِّ فَنَقَلَ عَنْ اِبْنِ عَدِيٍّ أَنَّهُ اِتَّهَمَهُ وَإِنَّمَا الْمُتَّهَمُ صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَاجِبِيُّ ( عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ) هُوَ اِبْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَوْلُهُ : " إِنَّ أَمْرَكُنَّ" أَيْ شَأْنَكُنَّ " لِمِمَّا" اللَّامُ لِلتَّأْكِيدِ وَمَا مَوْصُولَةٌ " يُهِمُّنِي" بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ أَوْ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ الْهَاءِ أَيْ يُوقِعُنِي فِي الْهَمِّ قَالَ فِي الْقَامُوسِ هَمَّهُ الْأَمْرُ هَمًّا حَزَّنَهُ كَأَهَمَّهُ " بَعْدِي" أَيْ بَعْدَ وَفَاتِي حَيْثُ لَمْ يَتْرُكْ لَهُنَّ مِيرَاثًا وَهُنَّ قَدْ آثَرْنَ الْحَيَاةَ الْآخِرَةَ عَلَى الدُّنْيَا حِينَ خُيِّرْنَ " وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ" أَيْ عَلَى بَلَاءِ مُؤْنَتِكُنَّ " إِلَّا الصَّابِرُونَ" أَيْ عَلَى مُخَالَفَةِ النَّفْسِ مِنْ اِخْتِيَارِ الْقِلَّةِ وَإِعْطَاءِ الزِّيَادَةِ ( قَالَ ) أَيْ أَبُو سَلَمَةَ ( فَسَقَى اللَّهُ أَبَاك ) أَيْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ( مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : السَّلْسَبِيلُ اللَّبَنُ الَّذِي لَا خُشُونَةَ فِيهِ وَالْخَمْرُ وَعَيْنٌ فِي الْجَنَّةِ اِنْتَهَى. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلَا } ( تُرِيدُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ) أَيْ تُرِيدُ عَائِشَةُ بِقَوْلِهَا أَبَاك عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ( وَقَدْ كَانَ وَصَلَ ) مِنْ الصِّلَةِ أَيْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ( أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) مَفْعُولٌ لِقَوْلِهِ وَصَلَ ( بِمَالٍ بِيعَتْ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا ) وَفِي الْمِشْكَاةِ : وَكَانَ اِبْنُ عَوْفٍ تَصَدَّقَ عَلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِحَدِيقَةٍ بِيعَتْ بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا. وَرَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ : " إِنَّ الَّذِي يَحْثُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي هُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ ; اللَّهُمَّ اِسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ ".
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْنَى عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّكُنَّ لَأَهَمُّ مَا أَتْرُكُ إِلَى وَرَاءِ ظَهْرِي وَاللَّهِ لَا يَعْطِفُ عَلَيْكُنَّ إِلَّا الصَّابِرُونَ أَوْ الصَّادِقُونَ
" اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَىْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاَهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ".
" اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّمَا هُنَّ عِنْدَكُمْ عَوَانٍ . لَيْسَ تَمْلِكُونَ مِنْهُنَّ شَيْئًا غَيْرَ ذَلِكَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ لَكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ حَقًّا وَلِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا فَأَمَّا حَقُّكُمْ عَلَى نِسَا…
" مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِي جَارَهُ ". وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا فَإِنَّهُنَّ خُلِقْنَ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلَاهُ فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا
إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِنَّ أَمْرَكُنَّ لَمِمَّا يُهِمُّنِي بَعْدِي وَلَنْ يَصْبِرَ عَلَيْكُنَّ إِلَّا الصَّابِرُونَ و قَالَ قُتَيْبَةُ صَخْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
