حديث رقم 3331 من صحيح البخاري

⬅ العودة
📖
بَابُ خَلْقِ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَذُرِّيَّتِهِChapter: The creation of Adam and his offspring
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَمُوسَى بْنُ حِزَامٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَىْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاَهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated Abu Huraira:Allah 's Apostle said, "Treat women nicely, for a women is created from a rib, and the most curved portion of the rib is its upper portion, so, if you should try to straighten it, it will break, but if you leave it as it is, it will remain crooked. So treat women nicely."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

(استوصوا بالنساء) تواصوا فيما بينكم بالإحسان إليهن. (ضلع) أحد عظام الصدر والمعنى أن في خلقهن عوجا من أصل الخلقة. (أعوج شيء في الضلع أعلاه) أي وكذلك المرأة عوجها الشديد في خلقها وفكرها. (تقيمه) تجعله مستقيما. (كسرته) أي وكذلك المرأة إن أردت منها الاستقامة التامة في الخلق أدى الأمر إلى طلاقها

💡 شرح فتح الباري

قَوْلُهُ : ( مُوسَى بْن حِزَام ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة بَعْدهَا زَاي خَفِيفَة , وَهُوَ تِرْمِذِيّ نَزَلَ بَلْخ , وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْره , وَكَانَ زَاهِدًا عَالِمًا بِالسُّنَّةِ , وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ , إِلَّا هَذَا الْمَوْضِع. قَوْلُهُ : ( عَنْ مَيْسَرَة ) هُوَ اِبْن عِمَارَة الْأَشْجَعِيّ الْكُوفِيّ , وَمَا لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى هَذَا الْحَدِيث , وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي النِّكَاح مِنْ وَجْه آخَر. وَلَهُ حَدِيث آخَر فِي تَفْسِير آلِ عِمْرَان. قَوْلُهُ : ( اِسْتَوْصُوا ) قِيلَ مَعْنَاهُ تَوَاصَوْا بِهِنَّ , وَالْبَاء لِلتَّعْدِيَةِ وَالِاسْتِفْعَال بِمَعْنَى الْإِفْعَال كَالِاسْتِجَابَةِ بِمَعْنَى الْإِجَابَة , وَقَالَ الطِّيبِيُّ : السِّين لِلطَّلَبِ وَهُوَ لِلْمُبَالَغَةِ أَيْ اُطْلُبُوا الْوَصِيَّة مِنْ أَنْفُسكُمْ فِي حَقّهنَّ , أَوْ اُطْلُبُوا الْوَصِيَّة مِنْ غَيْركُمْ بِهِنَّ كَمَنْ يَعُود مَرِيضًا فَيُسْتَحَبّ لَهُ أَنْ يَحُثَّهُ عَلَى الْوَصِيَّة وَالْوَصِيَّة بِالنِّسَاءِ آكَد لِضَعْفِهِنَّ وَاحْتِيَاجهنَّ إِلَى مَنْ يَقُوم بِأَمْرِهِنَّ , وَقِيلَ مَعْنَاهُ اِقْبَلُوا وَصِيَّتِي فِيهِنَّ وَاعْمَلُوا بِهَا وَارْفُقُوا بِهِنَّ وَأَحْسِنُوا عِشْرَتهنَّ. قُلْت : وَهَذَا أَوْجَه الْأَوْجُهِ فِي نَظَرِي , وَلَيْسَ مُخَالِفًا لِمَا قَالَ الطِّيبِيُّ. قَوْلُهُ : ( خُلِقَتْ مِنْ ضِلَع ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَة وَفَتْح اللَّام وَيَجُوز تَسْكِينهَا , قِيلَ فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ حَوَّاء خُلِقَتْ مِنْ ضِلَع آدَم الْأَيْسَر وَقِيلَ مِنْ ضِلْعه الْقَصِير , أَخْرَجَهُ اِبْن إِسْحَاق وَزَادَ " الْيُسْرَى مِنْ قَبْل أَنْ يَدْخُل الْجَنَّة وَجُعِلَ مَكَانه لَحْم " وَمَعْنَى خُلِقَتْ أَيْ أُخْرِجَتْ كَمَا تَخْرُج النَّخْلَة مِنْ النَّوَاة , وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : يُحْتَمَل أَنْ يَكُون مَعْنَاهُ أَنَّ الْمَرْأَة خُلِقَتْ مِنْ مَبْلَغ ضِلْع فَهِيَ كَالضِّلْعِ , زَادَ فِي رِوَايَة الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عِنْد مُسْلِم " لَنْ تَسْتَقِيم لَك عَلَى طَرِيقَة " قَوْله : ( وَإِنَّ أَعْوَج شَيْء فِي الضِّلْع أَعْلَاهُ ) قِيلَ فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّ أَعْوَج مَا فِي الْمَرْأَة لِسَانهَا , وَفِي اِسْتِعْمَال أَعْوَج اِسْتِعْمَال لِأَفْعَل فِي الْعُيُوب وَهُوَ شَاذّ , وَفَائِدَة هَذِهِ الْمُقَدِّمَة أَنَّ الْمَرْأَة خُلِقَتْ مِنْ ضِلْع أَعْوَج فَلَا يُنْكَر اِعْوِجَاجهَا , أَوْ الْإِشَارَة إِلَى أَنَّهَا لَا تَقْبَل التَّقْوِيم كَمَا أَنَّ الضِّلْع لَا يَقْبَلهُ. قَوْلُهُ : ( فَإِنْ ذَهَبْت تُقِيمهُ كَسَرْته ) قِيلَ هُوَ ضَرْب مَثَل لِلطَّلَاقِ أَيْ إِنْ أَرَدْت مِنْهَا أَنْ تَتْرُك اِعْوِجَاجهَا أَفْضَى الْأَمْر إِلَى فِرَاقهَا , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي رِوَايَة الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عِنْد مُسْلِم " وَإِنْ ذَهَبْت تُقِيمهَا كَسَرْتهَا , وَكَسْرهَا طَلَاقهَا " وَيُسْتَفَاد مِنْ حَدِيث الْبَاب أَنَّ الضِّلْع مُذَكَّر خِلَافًا لِمَنْ جَزَمَ بِأَنَّهُ مُؤَنَّث وَاحْتَجَّ بِرِوَايَةِ مُسْلِم وَلَا حُجَّة فِيهِ لِأَنَّ التَّأْنِيث فِي رِوَايَته لِلْمَرْأَةِ , وَقِيلَ إِنَّ الضِّلْع يُذَكَّر وَيُؤَنَّث وَعَلَى هَذَا فَاللَّفْظَانِ صَحِيحَانِ.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

صحيح مسلم56٪
حديث 1468aكتاب الرضاع

"‏ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ وَإِنَّ أَعْوَجَ شَىْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاَهُ إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا ‏"‏ ‏.‏

الوصية بالنساءحقوق المرأةخلق المرأة
حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَمُوسَى بْنُ حِزَامٍ، قَالاَ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَيْسَرَةَ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رضى الله عنه ـ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَىْءٍ فِي الضِّلَعِ أَعْلاَهُ، فَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ، فَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 3331
حديث رقم 6 من كتاب أحاديث الأنبياء
https://alsa7i7.com/bukhari/60-6