جامع الترمذي #3020

⬅ العودة
حسن
📖
باب وَمِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ ‏‏Chapter: Regarding Surat An-Nisa
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

"‏ إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلاَّ جُعِلَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَأَبُو أُمَامَةَ الأَنْصَارِيُّ هُوَ ابْنُ ثَعْلَبَةَ وَلاَ نَعْرِفُ اسْمَهُ وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏.‏

English Translation Narrated Abu Umamah Al-Ansari:from 'Abdullah bin Unais Al-Juhni who said: "The Messenger of Allah (ﷺ) said: 'Indeed among the worst of the major sins is Shirk with Allah, disobeying the parents, the false oath, and none insists on taking an oath in which he swears, including the like of a wing of a mosquito (of falsehood) in it - except that a spot is placed in his heart until the Day of Judgement.'"

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ ) ‏ ‏بِضَمِّ الْقَافِ وَالْفَاءِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ الْمَدَنِيُّ , ثِقَةٌ مِنْ الْخَامِسَةِ ‏ ‏( عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْأَنْصَارِيِّ ) ‏ ‏الْبَكْرِيِّ حَلِيفِ بَنِي حَارِثَةَ اِسْمُهُ إِيَاسٌ , وَقِيلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ , وَقِيلَ ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ صَحَابِيٌّ لَهُ أَحَادِيثُ ‏ ‏( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ ) ‏ ‏بِالتَّصْغِيرِ الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو يَحْيَى حَلِيفُ الْأَنْصَارِ صَحَابِيٌّ. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاَللَّهِ ) ‏ ‏أَيْ الْإِشْرَاكُ بِهِ , فَنَفْيُ الصَّانِعِ أَوْلَى أَوْ الْمُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الْكُفْرِ , إِلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِهِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِي الْكَفَرَةِ , وَمِنْ زَائِدَةٌ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يُجَوِّزُهُ فِي الْإِثْبَاتِ كَالْأَخْفَشِ أَوْ دُخُولُ مِنْ بِاعْتِبَارِ مَجْمُوعِ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَالشِّرْكُ هُوَ أَكْبَرُ الْكَبَائِرِ لَا مِنْ جُمْلَتِهِ ‏ ‏" وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ " ‏ ‏قَالَ فِي النِّهَايَةِ : هُوَ الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ الْفَاجِرَةُ كَاَلَّتِي يَقْتَطِعُ بِهَا الْحَالِفُ مَالَ غَيْرِهِ , سُمِّيَتْ غَمُوسًا لِأَنَّهَا تَغْمِسُ صَاحِبَهَا فِي الْإِثْمِ ثُمَّ فِي النَّارِ , وَفَعُولٌ لِلْمُبَالَغَةِ ‏ ‏( وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاَللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ ) ‏ ‏فِي النِّهَايَةِ : الْحَلِفُ هُوَ الْيَمِينُ فَخَالَفَ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ تَأْكِيدًا. قَالَ النَّوَوِيُّ : يَمِينَ صَبْرٍ بِالْإِضَافَةِ , أَيْ أَلْزَمَ بِهَا وَحَبَسَ عَلَيْهَا , وَكَانَتْ لَازِمَةً لِصَاحِبِهَا مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ , وَقِيلَ لَهَا مَصْبُورَةٌ وَإِنْ كَانَ صَاحِبُهَا فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الْمَصْبُورُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا صُبِرَ مِنْ أَجْلِهَا , أَيْ حُبِسَ فَوُصِفَتْ بِالصَّبْرِ وَأُضِيفَتْ إِلَيْهِ مَجَازًا اِنْتَهَى. وَتَوْضِيحُهُ مَا قَالَهُ اِبْنُ الْمَلَكِ , الصَّبْرُ الْحَبْسُ وَالْمُرَادُ بِيَمِينِ الصَّبْرِ أَنْ يَحْبِسَ السُّلْطَانُ الرَّجُلَ حَتَّى يَحْلِفَ بِهَا , وَهِيَ لَازِمَةٌ لِصَاحِبِهَا مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ. وَقِيلَ يَمِينُ الصَّبْرِ هِيَ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا مُتَعَمِّدًا لِلْكَذِبِ قَاصِدًا لِإِذْهَابِ مَالِ الْمُسْلِمِ كَأَنَّهُ يَصْبِرُ النَّفْسَ عَلَى تِلْكَ الْيَمِينِ , أَيْ يَحْبِسُهَا عَلَيْهَا , كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ. وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : يَمِينَ صَبْرٍ بِالْإِضَافَةِ أَيْ أَلْزَمَ بِهَا , وَحُبِسَ لَهَا شَرْعًا وَلَوْ حَلَفَ بِغَيْرِ إِحْلَافٍ لَمْ يَكُنْ صَبْرًا ‏ ‏( فَأَدْخَلَ ) ‏ ‏أَيْ الْحَالِفُ ‏ ‏( فِيهَا ) ‏ ‏أَيْ فِي تِلْكَ الْيَمِينِ ‏ ‏( مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْجِيمِ أَيْ رِيشِهَا. وَالْمُرَادُ أَقَلُّ قَلِيلٍ. وَالْمَعْنَى شَيْئًا يَسِيرًا مِنْ الْكَذِبِ وَالْخِيَانَةِ , وَمِمَّا يُخَالِفُ ظَاهِرُهُ بَاطِنَهُ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ ‏ ‏( إِلَّا جُعِلَتْ ) ‏ ‏أَيْ تِلْكَ الْيَمِينُ ‏ ‏( نُكْتَةً ) ‏ ‏أَيْ سَوْدَاءَ , أَيْ أَثَرًا قَلِيلًا كَالنُّقْطَةِ تُشْبِهُ الْوَسَخَ فِي نَحْرِ الْمَرْأَةِ وَالسَّيْفِ ‏ ‏( إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ) ‏ ‏. قَالَ الطِّيبِيُّ : مَعْنَى الِانْتِهَاءِ أَنَّ أَثَرَ تِلْكَ النُّكْتَةِ الَّتِي هِيَ مِنْ الرَّيْنِ يَبْقَى أَثَرُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ , ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا وَبَالُهَا وَالْعِقَابُ عَلَيْهَا , فَكَيْفَ إِذَا كَانَ كَذِبًا مَحْضًا. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد73٪
حديث 16043مسند المكيين

إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ وَعُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ وَالْيَمِينَ الْغَمُوسَ وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينًا صَبْرًا فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلَّا جَعَلَهُ اللَّهُ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

الكبائرالشرك باللهعقوق الوالدين +2
صحيح البخاري50٪
حديث 6870كتاب الديات

"‏ الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ‏"‏‏.‏ أَوْ قَالَ ‏"‏ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ‏"‏‏.‏ شَكَّ شُعْبَةُ‏.‏ وَقَالَ مُعَاذٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ ‏"‏ الْكَبَائِرُ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ‏"‏‏.‏ أَوْ قَالَ ‏"‏ وَقَتْلُ النَّفْسِ ‏"‏‏.‏

الكبائرالشرك باللهعقوق الوالدين +1
صحيح البخاري50٪
حديث 6920كتاب استتابة المرتدين والمعاندين وقتالهم

جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْكَبَائِرُ قَالَ ‏"‏ الإِشْرَاكُ بِاللَّهِ ‏"‏‏.‏ قَالَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ ‏"‏ ثُمَّ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ ‏"‏‏.‏ قَالَ ثُمَّ مَاذَا قَالَ ‏"‏ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ ‏"‏‏.‏ قُلْتُ وَمَا الْيَمِينُ الْغَمُوسُ قَالَ ‏"‏ الَّذِي يَقْتَطِعُ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ هُوَ فِيهَا كَاذِبٌ ‏"‏‏.‏

الكبائرالشرك باللهعقوق الوالدين +1
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
‏"‏ إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَمَا حَلَفَ حَالِفٌ بِاللَّهِ يَمِينَ صَبْرٍ فَأَدْخَلَ فِيهَا مِثْلَ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إِلاَّ جُعِلَتْ نُكْتَةً فِي قَلْبِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى وَأَبُو أُمَامَةَ الأَنْصَارِيُّ هُوَ ابْنُ ثَعْلَبَةَ وَلاَ نَعْرِفُ اسْمَهُ وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَحَادِيثَ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3020
حديث حسن
حديث رقم 72 من كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/47-72