جامع الترمذي #3141

⬅ العودة
صحيح
📖
باب وَمِنْ سُورَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَChapter: Regarding Surat Bani Isra'il
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ

كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ سَأَلْتُمُوهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ فَإِنَّهُ يُسْمِعُكُمْ مَا تَكْرَهُونَ ‏.‏ فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَدِّثْنَا عَنِ الرُّوحِ ‏.‏ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَاعَةً وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْىُ ثُمَّ قَالَ ‏:‏ ‏(‏الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ‏)‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏

English Translation Narrated 'Abdullah:"I took a walk with the Prophet (ﷺ) on a farm in Al-Madinah, and when he reclined upon a palm-leaf stalk, a group of Jews were passing by. Some of them said, 'We should question him.' Others said: 'Do not question him for he might tell you something that you do not like.' They said to him: 'O Abul-Qasim, narrated to us about the Ruh.' The Prophet (ﷺ) stood for some time, he raised his head toward the heavens, and I recognized revelation was coming to him, until the revelation ceased. Then he (ﷺ) said: "The Ruh is one of the things, the knowledge of which is only with my Lord. And of knowledge, you have been given only a little (17:85).'"

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ) ‏ ‏هُوَ اِبْنُ مَسْعُودٍ ‏ ‏قَوْلُهُ : ( فِي حَرْثٍ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ ‏ ‏( وَهُوَ يَتَوَكَّأُ ) ‏ ‏أَيْ يَعْتَمِدُ ‏ ‏( عَلَى عَسِيبٍ ) ‏ ‏بِمُهْلَتَيْنِ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ بِوَزْنِ عَظِيمٍ , وَهِيَ الْجَرِيدَةُ الَّتِي لَا خُوصَ فِيهَا , وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ اِبْنِ حِبَّانَ وَمَعَهُ جَرِيدَةٌ. ‏ ‏قَالَ اِبْنُ فَارِسٍ : الْعُسْبَانُ مِنْ النَّخْلِ كَالْقُضْبَانِ مِنْ غَيْرِهَا ‏ ‏( بِنَفَرٍ مِنْ الْيَهُودِ ) ‏ ‏هَذَا اللَّفْظُ مَعْرِفَةٌ تَدْخُلُهُ اللَّامُ تَارَةً وَتَارَةً يَتَجَرَّدُ وَحَذَفُوا مِنْهُ يَاءَ النِّسْبَةِ فَفَرَّقُوا بَيْنَ مُفْرَدِهِ وَجَمْعِهِ كَمَا قَالُوا : زِنْجٌ وَزِنْجِيٌّ ‏ ‏( حَتَّى صَعِدَ الْوَحْيُ ) ‏ ‏أَيْ حَامِلُهُ ‏ ‏( ثُمَّ قَالَ { الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي } ) ‏ ‏. ‏ ‏قَالَ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ : الْمُخْتَارُ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ سَبَبُ الْحَيَاةِ , وَأَنَّ الْجَوَابَ وَقَعَ عَلَى أَحْسَنِ الْوُجُوهِ , وَبَيَانُهُ أَنَّ السُّؤَالَ عَنْ الرُّوحِ يَحْتَمِلُ عَنْ مَاهِيَّتِه , وَهَلْ هِيَ مُتَحَيِّزَةٌ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ هِيَ حَالَّةٌ فِي مُتَحَيِّزٍ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ هِيَ قَدِيمَةٌ أَوْ حَادِثَةٌ ؟ وَهَلْ تَبْقَى بَعْدَ اِنْفِصَالِهَا مِنْ الْجَسَدِ أَوْ تَفْنَى ؟ وَمَا حَقِيقَةُ تَعْذِيبِهَا وَتَنْعِيمِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مُتَعَلِّقَاتِهَا , قَالَ : وَلَيْسَ فِي السُّؤَالِ مَا يُخَصِّصُ أَحَدَ هَذِهِ الْمَعَانِي إِلَّا أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَنْ الْمَاهِيَّةِ وَهَلْ الرُّوحُ قَدِيمَةٌ أَوْ حَادِثَةٌ. وَالْجَوَابُ : يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا شَيْءٌ مَوْجُودٌ مُغَايِرٌ لِلطَّبَائِعِ وَالْأَخْلَاطِ وَتَرْكِيبُهَا فَهُوَ جَوْهَرٌ بَسِيطٌ مُجَرَّدٌ لَا يَحْدُثُ إِلَّا بِمُحْدِثٍ , وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى { كُنْ } فَكَأَنَّهُ قَالَ : هِيَ مَوْجُودَةٌ مُحْدَثَةٌ بِأَمْرِ اللَّهِ وَتَكْوِينِهِ , وَلَهَا تَأْثِيرٌ فِي إِفَادَةِ الْحَيَاةِ لِلْجَسَدِ , وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِ الْعِلْمِ بِكَيْفِيَّتِهَا الْمَخْصُوصَةِ نَفْيُهُ. قَالَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَمْرِ فِي قَوْلِهِ : { مِنْ أَمْرِ رَبِّي } الْفِعْلُ , كَقَوْلِهِ : { وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ } أَيْ فِعْلُهُ. ‏ ‏الْجَوَابُ : الرُّوح مِنْ فِعْلِ رَبِّي إِنْ كَانَ السُّؤَالُ هَلْ هِيَ قَدِيمَةٌ أَوْ حَادِثَةٌ فَيَكُونُ الْجَوَابُ : إِنَّهَا حَادِثَةٌ , إِلَى أَنْ قَالَ : وَقَدْ سَكَتَ السَّلَفُ عَنْ الْبَحْثِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ وَالتَّعَمُّقِ فِيهَا اِنْتَهَى ‏ ‏{ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا } ‏ ‏بِالنِّسْبَةِ إِلَى عِلْمِهِ تَعَالَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَن صَحِيحُ ) ‏ ‏وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

مسند أحمد58٪
حديث 4248مسند المكثرين من الصحابة

كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَسْأَلُوهُ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ مَا الرُّوحُ قَالَ فَقَامَ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَسِيبٍ وَأَنَا خَلْفَهُ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ { يَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلْ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي…

الروحالوحياليهود +1
صحيح البخاري49٪
حديث 7462كتاب التوحيد

بَيْنَا أَنَا أَمْشِي، مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي بَعْضِ حَرْثِ الْمَدِينَةِ وَهْوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ مَعَهُ، فَمَرَرْنَا عَلَى نَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ‏.‏ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ بِشَىْءٍ تَكْرَهُونَهُ‏.‏ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَنَسْأَلَنَّهُ‏.‏ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ مَا الرُّوحُ فَس…

الروحالوحيأمر الرب
صحيح البخاري49٪
حديث 7297كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة

كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ، وَهْوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ، فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ‏.‏ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ لاَ يُسْمِعْكُمْ مَا تَكْرَهُونَ‏.‏ فَقَامُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَدِّثْنَا عَنِ الرُّوحِ‏.‏ فَقَامَ سَاعَةً يَنْظُرُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فَتَأَخَّرْتُ عَنْهُ حَتَّى صَ…

الروحالوحينزول الوحي
مسند أحمد48٪
حديث 3688مسند المكثرين من الصحابة

كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ قَالَ فَمَرَّ بِقَوْمٍ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ قَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَسْأَلُوهُ فَسَأَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ مَا الرُّوحُ فَقَامَ فَتَوَكَّأَ عَلَى الْعَسِيبِ قَالَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَقَالَ { وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرّ…

الروحالوحيالعلم
صحيح مسلم45٪
حديث 2794aكتاب صفة القيامة والجنة والنار

بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي، مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي حَرْثٍ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى عَسِيبٍ إِذْ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ فَقَالُوا مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ لاَ يَسْتَقْبِلُكُمْ بِشَىْءٍ تَكْرَهُونَهُ ‏.‏ فَقَالُوا سَلُوهُ فَقَامَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ فَسَأَلَهُ عَنِ الرُّوحِ - قَالَ - فَأَسْكَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئ…

الروحالوحينزول الوحي
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
فِي حَرْثٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ فَمَرَّ بِنَفَرٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَوْ سَأَلْتُمُوهُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ فَإِنَّهُ يُسْمِعُكُمْ مَا تَكْرَهُونَ ‏.‏ فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ حَدِّثْنَا عَنِ الرُّوحِ ‏.‏ فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَاعَةً وَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ حَتَّى صَعِدَ الْوَحْىُ ثُمَّ قَالَ ‏:‏ ‏(‏الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ‏)‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 3141
حديث صحيح
حديث رقم 193 من كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/47-193