كَالْمُهْلِ قَالَ كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا قَرُبَ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ
" كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا قَرَّبَهُ إِلَى وَجْهِهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ . وَرِشْدِينُ قَدْ تُكُلِّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ .
قَوْلُهُ : ( فِي قَوْلِهِ كَالْمُهْلِ ) أَيْ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى : { وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ } ( كَعَكَرِ الزَّيْتِ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالْكَافِ أَيْ دُرْدِيِّهِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ الدُّونُ مِنْهُ وَالدَّنِسُ ( فَإِذَا قَرَّبَهُ ) أَيْ الْعَاصِي ( سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ ) أَيْ جِلْدَتُهُ وَبَشَرَتُهُ ( فِيهِ ) أَيْ فِي الْمُهْلِ. وَفِي النِّهَايَةِ : فَرْوَةُ وَجْهِهِ أَيْ جِلْدَتُهُ , وَالْأَصْلُ فِيهِ فَرْوَةُ الرَّأْسِ , وَهِيَ جِلْدَتُهُ بِمَا عَلَيْهَا مِنْ الشَّعْرِ , فَاسْتَعَارَهَا مِنْ الرَّأْسِ وَلِلْوَجْهِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَرْثِ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ رِشْدِينَ. قَالَ قَدْ رَوَاهُ اِبْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَرْثِ عَنْ دَرَّاجٍ , وَقَالَ الْحَاكِمُ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ اِنْتَهَى.
كَالْمُهْلِ قَالَ كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا قَرُبَ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ
يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتَكَرَّهُهُ فَإِذَا دَنَا مِنْهُ شُوِيَ وَجْهُهُ وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رَأْسِهِ وَإِذَا شَرِبَهُ قَطَّعَ أَمْعَاءَهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ دُبُرِهِ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ } وَيَقُولُ اللَّهُ { وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ }
أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ، { وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ } فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لَمْ يَنْسَخْهَا شَىْءٌ . وَعَنْ هَذِهِ الآيَةِ { وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ } قَالَ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ .
كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ سَمِعَ وَجْبَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " تَدْرُونَ مَا هَذَا " . قَالَ قُلْنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ " هَذَا حَجَرٌ رُمِيَ بِهِ فِي النَّارِ مُنْذُ سَبْعِينَ خَرِيفًا فَهُوَ يَهْوِي فِي النَّارِ الآنَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَعْرِهَا " .
يَعْظُمُ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ حَتَّى إِنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ وَإِنَّ غِلَظَ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَإِنَّ ضِرْسَهُ مِثْلُ أُحُدٍ
