تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ " كُفَّ جُشَاءَكَ عَنَّا فَإِنَّ أَطْوَلَكُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُكُمْ شِبَعًا فِي دَارِ الدُّنْيَا " .
تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " كُفَّ عَنَّا جُشَاءَكَ فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ ) أَبُو يَحْيَى النَّرْمَقِيُّ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمِيمِ بَعْدَهَا قَافٌ الرَّازِيُّ. مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مِنْ الثَّامِنَةِ ( حَدَّثَنِي يَحْيَى الْبَكَّاءُ ) بِتَشْدِيدِ الْكَافِ اِبْنُ مُسْلِمٍ أَوْ اِبْنُ سُلَيْمٍ مُصَغَّرًا وَهُوَ اِبْنُ خُلَيْدٍ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِيَحْيَى الْبَكَّاءِ , الْحُدَّانِيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ مَوْلَاهُمْ , ضَعِيفٌ مِنْ الرَّابِعَةِ. قَوْلُهُ : ( تَجَشَّأَ رَجُلٌ ) بِتَشْدِيدِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ أَيْ يُخْرِجُ الْجُشَاءَ مِنْ صَدْرِهِ وَهُوَ صَوْتٌ مَعَ رِيحٍ يَخْرُجُ مِنْهُ عِنْدَ الشِّبَعِ , وَقِيلَ عِنْدَ اِمْتِلَاءِ الْمَعِدَةِ. قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : الرَّجُلُ هُوَ وَهْبٌ أَبُو جُحَيْفَةَ السَّوَائِيُّ. رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ أَكَلْت ثَرِيدَةً مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ وَأَتَيْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَتَجَشَّأُ قُلْتُ قَدْ أَشَارَ التِّرْمِذِيُّ إِلَى حَدِيثِ أَبِي جُحَيْفَةَ هَذَا بِقَوْلِهِ : وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ وَسَتَقِفُ عَلَى لَفْظِهِ وَمُخَرِّجِيهِ ( فَقَالَ كُفَّ عَنَّا ) أَمْرُ مُخَاطَبٍ مِنْ الْكَفِّ بِمَعْنَى الصَّرْفِ وَالدَّفْعِ وَفِي رِوَايَةِ شَرْحِ السُّنَّةِ : أَقْصِرْ مِنْ جُشَائِك ( جُشَاءَك ) بِضَمِّ الْجِيمِ مَمْدُودٌ أَوْ النَّهْيُ عَنْ الْجُشَاءِ هُوَ النَّهْيُ عَنْ الشِّبَعِ ; لِأَنَّهُ السَّبَبُ الْجَالِبُ لَهُ ( فَإِنَّ أَكْثَرَهُمْ شِبَعًا ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الشِّبَعُ بِالْفَتْحِ وَكَعِنَبٍ ضِدُّ الْجُوعِ وَشَبِعَ كَسَمُنَ خُبْزًا وَلَحْمًا مِنْهُمَا. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَيَحْيَى الْبَكَّاءُ وَهُمَا ضَعِيفَانِ كَمَا عَرَفْت. وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا اِبْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِهِمَا. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ) قَالَ أَكَلْت ثَرِيدَةً مِنْ خُبْزٍ وَلَحْمٍ ثُمَّ أَتَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلْت أَتَجَشَّأُ , فَقَالَ : " يَا هَذَا كُفَّ عَنْ جُشَائِك , فَإِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَكْثَرُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ : بَلْ وَاهٍ جِدًّا فِيهِ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ وَعُمَرُ بْنُ مُوسَى , لَكِنْ رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادَيْنِ , رُوَاةُ أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ , وَرَوَاهُ اِبْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَالْأَوْسَطِ وَالْبَيْهَقِيُّ , وَزَادُوا : فَمَا أَكَلَ أَبُو جُحَيْفَةَ مِلْءَ بَطْنِهِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا , كَانَ إِذَا تَغَدَّى لَا يَتَعَشَّى وَإِذَا تَعَشَّى لَا يَتَغَدَّى , وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا : قَالَ أَبُو جُحَيْفَةَ فَمَا مَلَأَتْ بَطْنِي مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً اِنْتَهَى.
تَجَشَّأَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فَقَالَ " كُفَّ جُشَاءَكَ عَنَّا فَإِنَّ أَطْوَلَكُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُكُمْ شِبَعًا فِي دَارِ الدُّنْيَا " .
" إِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ شِبَعًا فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُهُمْ جُوعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .
" الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ " .
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَلاَ نَشْبَعُ . قَالَ " فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ " . قَالُوا نَعَمْ . قَالَ " فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِذَا كُنْتَ فِي وَلِيمَةٍ فَوُضِعَ الْعَشَاءُ فَلاَ تَأْكُلْ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ صَاحِبُ الدَّارِ .
مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ مُذْ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ طَعَامٍ حَتَّى تُوُفِّيَ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ ثَلَاثَ لَيَالٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى تُوُفِّيَ
