إِنَّا نَأْكُلُ وَمَا نَشْبَعُ قَالَ فَلَعَلَّكُمْ تَأْكُلُونَ مُفْتَرِقِينَ اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَأْكُلُ وَلاَ نَشْبَعُ . قَالَ " فَلَعَلَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ " . قَالُوا نَعَمْ . قَالَ " فَاجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِذَا كُنْتَ فِي وَلِيمَةٍ فَوُضِعَ الْعَشَاءُ فَلاَ تَأْكُلْ حَتَّى يَأْذَنَ لَكَ صَاحِبُ الدَّارِ .
( إِنَّا نَأْكُل وَلَا نَشْبَع ) : مَعْنَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ : بِتَحْقِيقٍ مامي خوريم وسيرنمي شويم وَالشِّبَع نَقِيض الْجُوع وَبَابه سَمِعَ يَسْمَع ( تَفْتَرِقُونَ ) : أَيْ حَالَ الْأَكْل بِأَنَّ كُلّ وَاحِد مِنْ أَهْل الْبَيْت يَأْكُل وَحْده ( وَاذْكُرُوا اِسْم اللَّه عَلَيْهِ ) : أَيْ فِي اِبْتِدَاء أَكْلِكُمْ ( يُبَارَك لَكُمْ فِيهِ ) : أَيْ فِي الطَّعَام , فَقَدْ رَوَى أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَده وَابْن حِبَّان وَالْبَيْهَقِيُّ وَالضِّيَاء عَنْ جَابِر مَرْفُوعًا " أَحَبُّ الطَّعَام إِلَى اللَّه مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي " وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ اِبْن عُمَر مَوْقُوفًا " طَعَام الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الْأَرْبَعَة , وَطَعَام الْأَرْبَعَة يَكْفِي الثَّمَانِيَة , فَاجْتَمِعُوا عَلَيْهِ وَلَا تَفَرَّقُوا " وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا } فَمَحْمُول عَلَى الرُّخْصَة أَوْ دَفْعًا لِلْحَرَجِ عَلَى الشَّخْص إِذَا كَانَ وَحْده ( إِذَا كُنْت فِي وَلِيمَة إِلَخْ ) : لَيْسَتْ هَذِهِ الْعِبَارَة فِي بَعْض النُّسَخ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ اِبْن مَاجَهْ. وَذَكَرَ عَنْ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل رَحِمَهُ اللَّه أَنَّهُ قَالَ : وَحْشِيّ بْن حَرْب شَامِيّ تَابِعِيّ لَا بَأْس بِهِ , وَذَكَرَ عَنْ صَدَقَة بْن خَالِد أَنَّهُ قَالَ : لَا تَشْتَغِل بِهِ وَلَا بِأَبِيهِ.
إِنَّا نَأْكُلُ وَمَا نَشْبَعُ قَالَ فَلَعَلَّكُمْ تَأْكُلُونَ مُفْتَرِقِينَ اجْتَمِعُوا عَلَى طَعَامِكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ يُبَارَكْ لَكُمْ فِيهِ
أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ بِرَأْسِ الثَّرِيدِ فَقَالَ " كُلُوا بِسْمِ اللَّهِ مِنْ حَوَالَيْهَا وَاعْفُوا رَأْسَهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَأْتِيهَا مِنْ فَوْقِهَا " .
" كُلُوا جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ مَعَ الْجَمَاعَةِ " .
" الْكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ وَالْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ " .
بَكْرٍ، قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثِينَ وَمِائَةً فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ " . فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ أَوْ نَحْوُهُ فَعُجِنَ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " أَبَيْعٌ أَمْ عَطِيَّةٌ - أَوْ قَالَ - أَمْ هِبَةٌ " . فَقَالَ لاَ بَلْ بَيْعٌ . ف…
