" مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِنَ " .
" مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السَّلاَطِينِ افْتُتِنَ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي مُوسَى ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : أَبُو مُوسَى عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ مَجْهُولٌ مِنْ السَّادِسَةِ , وَوَهِمَ مَنْ قَالَ إِنَّهُ إِسْرَائِيلُ بْنُ مُوسَى اِنْتَهَى. وَقَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ أَبُو مُوسَى شَيْخٌ يَمَانِيٌّ رَوَى عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثَ مَنْ اِتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ. وَعَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ مَجْهُولٌ قَالَهُ اِبْنُ الْقَطَّانِ. ذَكَرَ الْمُزِّيُّ فِي تَرْجَمَةِ أَبِي مُوسَى إِسْرَائِيلَ بْنِ مُوسَى الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ رَوَى عَنْ اِبْنِ مُنَبِّهٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ وَلَمْ يَلْحَقْ الْبَصْرِيُّ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ وَإِنَّمَا هَذَا آخَرُ وَقَدْ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا اِبْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ وَابْنُ الْجَارُودِ فِي الْكُنَى وَجَمَاعَةٌ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا ) أَيْ جَهِلَ قَالَ تَعَالَى { الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَنْ لَا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ } قَالَ الْقَارِي. وَقَالَ الْقَاضِي : جَفَا الرَّجُلُ إِذَا غَلُظَ قَلْبُهُ وَقَسَا وَلَمْ يَرِقَّ لِبِرٍّ وَصِلَةِ رَحِمٍ وَهُوَ الْغَالِبُ عَلَى سُكَّانِ الْبَوَادِي لِبُعْدِهِمْ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقِلَّةِ اِخْتِلَاطِهِمْ بِالنَّاسِ , فَصَارَتْ طِبَاعُهُمْ كَطِبَاعِ الْوُحُوشِ وَأَصْلُ التَّرْكِيبِ لِلنُّبُوِّ عَنْ الشَّيْءِ ( وَمَنْ اِتَّبَعَ الصَّيْدَ ) أَيْ لَازَمَ اِتِّبَاعَ الصَّيْدِ وَالِاشْتِغَالَ بِهِ وَرَكِبَ عَلَى تَتَبُّعِ الصَّيْدِ كَالْحَمَامِ وَنَحْوِهِ لَهْوًا وَطَرَبًا ( غَفَلَ ) أَيْ عَنْ الطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ وَلُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَالْجُمْعَةِ وَبَعُدَ عَنْ الرِّقَّةِ وَالرَّحْمَةِ لِشَبَهِهِ بِالسَّبْعِ وَالْبَهِيمَةِ ( وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَحَاجَةٍ لِمَجِيئِهِ ( اُفْتُتِنَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ وَقَعَ فِي الْفِتْنَةِ فَإِنَّهُ إِنْ وَافَقَهُ فِيمَا يَأْتِيهِ وَيَذَرُهُ فَقَدْ خَاطَرَ عَلَى دِينِهِ وَإِنْ خَالَفَهُ فَقَدْ خَاطَرَ عَلَى دُنْيَاهُ. وَقَالَ الْمُظْهِرُ : يَعْنِي مَنْ اِلْتَزَمَ الْبَادِيَةَ وَلَمْ يَحْضُرْ صَلَاةَ الْجُمْعَةِ وَلَا الْجَمَاعَةِ وَلَا مَجَالِسَ الْعُلَمَاءِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ , وَمَنْ اِعْتَادَ الِاصْطِيَادَ لِلَّهْوِ وَالطَّرَبِ يَكُونُ غَافِلًا لِأَنَّ اللَّهْوَ وَالطَّرَبَ يُحْدِثُ مِنْ الْقَلْبِ الْمَيْتَ , وَأَمَّا مَنْ اِصْطَادَ لِلْقُوتِ فَجَازَ لَهُ لِأَنَّ بَعْضَ الصَّحَابَةِ كَانُوا يَصْطَادُونَ , وَمَنْ دَخَلَ عَلَى السُّلْطَانِ وَدَاهَنَهُ وَقَعَ فِي الْفِتْنَةِ , وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُدَاهِنْ وَنَصَحَهُ وَأَمَرَهُ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَاهُ عَنْ الْمُنْكَرِ فَكَانَ دُخُولُهُ عَلَيْهِ أَفْضَلَ الْجِهَادِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا وَفِي إِسْنَادِهِ أَبُو مُوسَى عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ , وَلَا نَعْرِفُهُ. قَالَهُ الْحَافِظُ أَحْمَدُ الْكَرَابِيسِيُّ حَدِيثُهُ لَيْسَ بِالْقَائِمِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ , وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ أَيْضًا وَرُوِيَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَتَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِيمَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَشَرِيكٌ فِيهِ مَقَالٌ اِنْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ.
" مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِنَ " .
مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتَتَنَ
" مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفُلَ وَمَنِ اتَّبَعَ السُّلْطَانَ افْتُتِنَ " . وَاللَّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنَّى .
مَنْ بَدَا جَفَا وَمَنْ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتُتِنَ وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنْ السُّلْطَانِ قُرْبًا إِلَّا ازْدَادَ مِنْ اللَّهِ بُعْدًا
مَنْ بَدَا جَفَا وَمَنْ تَبِعَ الصَّيْدَ غَفَلَ وَمَنْ أَتَى أَبْوَابَ السُّلْطَانِ افْتُتِنَ وَمَا ازْدَادَ عَبْدٌ مِنْ السُّلْطَانِ قُرْبًا إِلَّا ازْدَادَ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بُعْدًا
