لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقْ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ
لاَ يَبِعْ فِي سُوقِنَا إِلاَّ مَنْ قَدْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . عَبَّاسٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَالْعَلاَءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ يَعْقُوبَ وَهُوَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ وَالْعَلاَءُ هُوَ مِنَ التَّابِعِينَ سَمِعَ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ . وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ وَالِدُ الْعَلاَءِ هُوَ أَيْضًا مِنَ التَّابِعِينَ سَمِعَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَابْنِ عُمَرَ . وَيَعْقُوبُ جَدُّ الْعَلاَءِ هُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ أَيْضًا قَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَرَوَى عَنْهُ . أبواب الجمعة عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ ) ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنْ كِبَارِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( عَنْ جَدِّهِ ) أَيْ يَعْقُوبَ ( قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لَا يَبِعْ إِلَخْ ) قَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ التِّرْمِذِيُّ عَلَى مَا اِدَّعَى مِنْ أَنَّ يَعْقُوبَ قَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَرَوَى عَنْهُ ؟ وَلِأَجْلِ ذَلِكَ أَدْخَلَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي هَذَا الْبَابِ. قَوْلُهُ : ( وَالْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) أَيْ الْوَاقِعُ فِي سَنَدِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي مَرَّ قَبْلَ هَذَا ( هُوَ اِبْنُ يَعْقُوبَ هُوَ مَوْلَى الْحُرَقَةِ ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحُرَقِيُّ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْدَهَا قَافٌ أَبُو شِبْلٍ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَبِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ رُبَّمَا وَهِمَ مِنْ الْخَامِسَةِ. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْجُهَنِيُّ مَوْلَى الْحُرَقَةِ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ عَنْ أَبِيهِ وَأَنَسٍ وَعِكْرِمَةَ وَعَنْهُ اِبْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَمَالِكٌ وَخَلْقٌ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِذَاكَ , وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحٌ أُنْكِرَ مِنْ حَدِيثِهِ أَشْيَاءُ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ : تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ الْمَنْصُورِ اِنْتَهَى ( وَالْعَلَاءُ هُوَ مِنْ التَّابِعِينَ ) أَيْ مِنْ صِغَارِهِمْ فَإِنَّ الْحَافِظَ عَدَّهُ مِنْ الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ وَهِيَ الطَّبَقَةُ الصُّغْرَى مِنْ التَّابِعِينَ ( وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَعْقُوبَ وَالِدُ الْعَلَاءِ هُوَ مِنْ التَّابِعِينَ ) أَيْ مِنْ أَوْسَاطِهِمْ فَإِنَّ الْحَافِظَ جَعَلَهُ فِي التَّقْرِيبِ مِنْ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ وَهِيَ طَبَقَةُ الْوُسْطَى مِنْ التَّابِعِينَ ( وَيَعْقُوبُ هُوَ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ قَدْ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إِلَخْ ) جَعَلَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ مِنْ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ وَهِيَ طَبَقَةُ كِبَارِ التَّابِعِينَ. وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : يَعْقُوبُ مَوْلَى الْحُرَقَةِ مَدَنِيٌّ مُقِلٌّ عَنْ عُمَرَ وَعَنْهُ اِبْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَهُ عِنْدَهُ يَعْنِي عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ , حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ اِنْتَهَى وَهُوَ قَوْلُهُ لَا يَبِعْ فِي سُوقِنَا إِلَّا مَنْ تَفَقَّهَ فِي الدِّينِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي التَّهْذِيبِ.
لَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقْ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ
" لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ دَعُوا النَّاسَ يَرْزُقُ اللَّهُ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ " .
أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي السُّوقِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ السُّوقَ يُخَالِطُهَا اللَّغْوُ وَحَلِفٌ فَشُوبُوهَا بِصَدَقَةٍ
" لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ " .
" لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ وَإِنْ كَانَ أَخَاهُ أَوْ أَبَاهُ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ حَفْصَ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو هِلاَلٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ يُقَالُ لاَ يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ . وَهِيَ كَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لاَ يَبِيعُ لَهُ شَيْئًا وَلاَ يَبْتَاعُ لَهُ شَيْئًا .
