" لاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ " .
" لاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ ) بِالنُّونِ مُصَغَّرًا الْوَاسِطِيُّ أَبُو مِحْصَنٍ الضَّرِيرُ كُوفِيُّ الْأَصْلِ لَا بَأْسَ بِهِ , رُمِيَ بِالنَّصْبِ مِنْ الثَّامِنَةِ. قَوْلُهُ : ( لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ ) قَالَ اِبْنُ الْمَلَكِ : يَدُلُّ بِظَاهِرِهِ عَلَى أَنَّ اِخْتِلَافَ الْمِلَلِ فِي الْكُفْرِ يَمْنَعُ التَّوَارُثَ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ. قُلْنَا : الْمُرَادُ هُنَا الْإِسْلَامُ وَالْكُفْرُ , فَإِنَّ الْكَفَرَةَ كُلَّهُمْ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ عِنْدَ مُقَابَلَتِهِمْ بِالْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانُوا أَهْلَ مِلَلٍ فِيمَا يَعْتَقِدُونَ اِنْتَهَى. وَقَالَ الْإِمَامُ مُحَمَّدٌ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مُوَطَّئِهِ : " لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ. وَالْكُفْرُ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ يَتَوَارَثُونَ بِهِ وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ مِلَلُهُمْ , فَيَرِثُ الْيَهُودِيُّ مِنْ النَّصْرَانِيِّ وَالنَّصْرَانِيُّ مِنْ الْيَهُودِيِّ " , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالْعَامَّةِ مِنْ فُقَهَائِنَا. اِنْتَهَى. وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : تَوْرِيثُ الْكُفَّارِ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ كَالْيَهُودِيِّ مِنْ النَّصْرَانِيِّ وَعَكْسِهِ وَالْمَجُوسِيِّ مِنْهُمَا وَهُمَا مِنْهُ. قَالَ بِهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَآخَرُونَ وَمَنَعَهُ مَالِكٌ , قَالَ الشَّافِعِيُّ : لَكِنْ " لَا يَرِثُ حَرْبِيٌّ مِنْ ذِمِّيٍّ وَلَا ذِمِّيٌّ مِنْ حَرْبِيٍّ " قَالَ أَصْحَابُنَا : وَكَذَا لَوْ كَانَا حَرْبِيَّيْنِ فِي بَلَدَيْنِ مُتَحَارِبَيْنِ لَمْ يَتَوَارَثَا اِنْتَهَى. وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ : ظَاهِرُ قَوْلِهِ ( لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ ) أَنَّهُ لَا يَرِثُ مِلَّةٌ كُفْرِيَّةٌ مِنْ أَهْلِ مِلَّةٍ كُفْرِيَّةٍ أُخْرَى , وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالْهَادَوِيَّةُ. وَحَمَلَهُ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِإِحْدَى الْمِلَّتَيْنِ الْإِسْلَامُ. وَبِالْأُخْرَى الْكُفْرُ , وَلَا يَخْفَى بُعْدُ ذَلِكَ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ اِبْنِ أَبِي لَيْلَى ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ سَيِّئُ الْحِفْظِ جِدًّا. وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ , قَالَ فِي النَّيْلِ : سَنَدُ أَبِي دَاوُدَ فِيهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ صَحِيحٌ.
" لاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ " .
قَالَ : " لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ "
لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى
لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى
" لَا يَتَوَارَثُ مِلَّتَانِ شَتَّى، وَلَا يَحْجُبُ مَنْ لَا يَرِثُ "
