" إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي الأَجَلِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَرُدُّ شَيْئًا وَهُوَ يَطِيبُ بِنَفْسِ الْمَرِيضِ " .
" إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَرُدُّ شَيْئًا وَيُطَيِّبُ نَفْسَهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ) بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ الْمَدَنِيِّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مِنْ السَّادِسَةِ. قَوْلُهُ : ( إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ ) أَيْ لِعِيَادَتِهِ ( فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ ) أَيْ أَذْهِبُوا لِحُزْنِهِ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَجَلِهِ بِأَنْ تَقُولُوا لَا بَأْسَ طَهُورٌ , أَوْ يُطَوِّلُ اللَّهُ عُمُرَك وَيَشْفِيك وَيُعَافِيك , أَوْ وَسِّعُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ فَيَتَنَفَّسُ عَنْهُ الْكَرْبُ , وَالتَّنْفِيسُ التَّفْرِيجُ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ طَمِّعُوهُ فِي طُولِ عُمُرِهِ وَاللَّامُ لِلتَّأْكِيدِ. وَقَالَ فِي اللُّمَعَاتِ : التَّنْفِيسُ التَّفْرِيجُ أَيْ فَرِّجُوا لَهُ وَأَذْهِبُوا كَرْبَهُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِأَجَلِهِ بِأَنْ تَدْعُوا لَهُ بِطُولِ الْعُمُرِ وَذَهَابِ الْمَرَضِ , وَأَنْ تَقُولُوا لَا بَأْسَ وَلَا تَخَفْ سَيَشْفِيك اللَّهُ وَلَيْسَ مَرَضُك صَعْبًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , فَإِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَرُدَّ شَيْئًا مِنْ الْمَوْتِ الْمُقَدَّرِ وَلَا يُطَوِّلْ عُمُرَهُ لَكِنْ يُطَيِّبُ نَفْسَهُ وَيُفَرِّجُهُ , وَيَصِيرُ ذَلِكَ سَبَبًا لِانْتِعَاشِ طَبِيعَتِهِ وَتَقْوِيَتِهَا وَيُضْعِفُ الْمَرَضَ اِنْتَهَى ( فَإِنَّ ذَلِكَ ) أَيْ تَنْفِيسَكُمْ لَهُ ( لَا يَرُدُّ شَيْئًا ) أَيْ مِنْ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ ( وَيُطَيِّبُ ) بِالتَّشْدِيدِ ( نَفْسَهُ ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ , يَعْنِي لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ بِتَنْفِيسِكُمْ لَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ التَّنْفِيسَ لَا أَثَرَ لَهُ إِلَّا فِي تَطْيِيبِ نَفْسِهِ فَلَا يَضُرُّكُمْ ذَلِكَ , وَمِنْ ثَمَّ عَدُّوا مِنْ آدَابِ الْعِيَادَةِ تَشْجِيعَ الْعَلِيلِ بِلَطِيفِ الْمَقَالِ وَحُسْنِ الْحَالِ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ , وَفِي سَنَدِهِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ كَمَا عَرَفْت.
" إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي الأَجَلِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَرُدُّ شَيْئًا وَهُوَ يَطِيبُ بِنَفْسِ الْمَرِيضِ " .
مِنْ تَمَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ أَوْ يَدِهِ فَيَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ وَتَمَامُ تَحِيَّاتِكُمْ بَيْنَكُمْ الْمُصَافَحَةُ
" إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضًا فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأُ لَكَ عَدُوًّا أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلَى جَنَازَةٍ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ ابْنُ السَّرْحِ " إِلَى صَلاَةٍ " .
كَانَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لاَ يَعُودُ مَرِيضًا إِلاَّ بَعْدَ ثَلاَثٍ .
مَنْ عَادَ مَرِيضًا فَقَالَ أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ شَفَاهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ قَدْ أُخِّرَ يَعْنِي فِي أَجَلِهِ و حَدَّثَنِي يَزِيدُ لَمْ يَشُكَّ فِي رَفْعِهِ وَوَافَقَهُ عَلَى الْإِسْنَادِ
