كَانَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لاَ يَعُودُ مَرِيضًا إِلاَّ بَعْدَ ثَلاَثٍ .
" إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضًا فَلْيَقُلِ اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأُ لَكَ عَدُوًّا أَوْ يَمْشِي لَكَ إِلَى جَنَازَةٍ " . قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَقَالَ ابْنُ السَّرْحِ " إِلَى صَلاَةٍ " .
( يَنْكَأ ) : بِفَتْحِ الْيَاء فِي أَوَّله وَبِالْهَمْزَةِ فِي آخِره مَجْزُومًا أَيْ يَجْرَح ( لَك عَدُوًّا ) : أَيْ الْكُفَّار أَوْ إِبْلِيس وَجُنُوده , وَيُكْثِر فِيهِمْ النِّكَايَة بِالْإِيلَامِ وَإِقَامَة الْحُجَّة وَالْإِلْزَام بِالْجَزْمِ. وَرُوِيَ بِالرَّفْعِ بِتَقْدِيرِ فَهُوَ يَنْكَأ مِنْ النَّكْأ بِالْهَمْزِ مِنْ حَدّ مَنَعَ وَمَعْنَاهُ الْخَدْش , وَيَنْكِي مِنْ النِّكَايَة مِنْ بَاب ضَرَبَ أَيْ التَّأْثِير بِالْقَتْلِ وَالْهَزِيمَة. ذَكَرَهُ بَعْض الشُّرَّاح , لَكِنَّ الرَّسْم لَا يُسَاعِد الْأَخِير. وَفِي الصِّحَاح : نَكَأْت الْقُرْحَة أَنْكَأهَا نَكْأً إِذَا قَشَرْتهَا. وَفِي النِّهَايَة : نَكَيْت فِي الْعَدُوّ أَنَكِي نِكَايَة فَأَنَا نَاكٍ إِذَا أَكْثَرْتُ فِيهِمْ الْجِرَاح وَالْقَتْل فَوَهَمُوا لِذَلِكَ وَقَدْ يُهْمَز. قَالَ الطِّيبِيُّ. يَنْكَأ مَجْزُوم عَلَى جَوَاب الْأَمْر وَيَجُوز الرَّفْع أَيْ فَإِنَّهُ يَنْكَأ. وَقَالَ اِبْن الْمَلَك : بِالرَّفْعِ فِي مَوْضِع الْحَال أَيْ يَغْزُو فِي سَبِيلك ( أَوْ يَمْشِي ) : بِالرَّفْعِ أَيْ أَوْ هُوَ يَمْشِي قَالَ مَيْرَك : وَكَذَا وَرَدَ بِالْيَاءِ وَهُوَ عَلَى تَقْدِير يَنْكَأ بِالرَّفْعِ ظَاهِر وَعَلَى تَقْدِير الْجَزْم فَهُوَ وَارِد عَلَى قِرَاءَة مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِر ( لَك ) : أَيْ لِأَمْرِك وَابْتِغَاء وَجْهك ( إِلَى جِنَازَة ) . أَيْ اِتِّبَاعهَا لِلصَّلَاةِ لِمَا جَاءَ فِي رِوَايَة اِبْن السَّرْح " إِلَى صَلَاة " وَهَذَا تَوَسُّع شَائِع. قَالَ الطِّيبِيُّ : وَلَعَلَّهُ جَمْع بَيْن النِّكَايَة وَتَشْيِيع الْجِنَازَة لِأَنَّ الْأَوَّل كَدْح فِي إِنْزَال الْعِقَاب عَلَى عَدُوّ اللَّه , وَالثَّانِي سَعْي فِي إِيصَال الرَّحْمَة إِلَى وَلِي اللَّه. وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ. وَأَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم. كَذَا فِي الْمِرْقَاة ( قَالَ اِبْن السَّرْح ) : هُوَ أَحْمَد بْن عَمْرو بْن عَبْد اللَّه الْمِصْرِيّ الْفَقِيه شَيْخ الْمُؤَلَّف.
كَانَ النَّبِيُّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لاَ يَعُودُ مَرِيضًا إِلاَّ بَعْدَ ثَلاَثٍ .
كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا عَادَ مَرِيضًا قَالَ " اللَّهُمَّ أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ فَأَنْتَ الشَّافِي لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا " . قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُتِيَ بِمَرِيضٍ قَالَ أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا
" إِذَا دَخَلْتُمْ عَلَى الْمَرِيضِ فَنَفِّسُوا لَهُ فِي أَجَلِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لاَ يَرُدُّ شَيْئًا وَيُطَيِّبُ نَفْسَهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
" تَمَامُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ أَوْ قَالَ عَلَى يَدِهِ فَيَسْأَلَهُ كَيْفَ هُوَ وَتَمَامُ تَحِيَّاتِكُمْ بَيْنَكُمُ الْمُصَافَحَةُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا إِسْنَادٌ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ . قَالَ مُحَمَّدٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زَحْرٍ ثِقَةٌ وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ ضَعِيفٌ وَالْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَوْلَى عَبْ…
