جامع الترمذي #2061

⬅ العودة
حسن
📖
باب مَا جَاءَ أَنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ وَالْغَسْلُ لَهَاChapter: What Has Been Related About: The (Evil) Eye Is Real, And Washing Due To It
حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, قال حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ، قال حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي حَيَّةُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ

"‏ لاَ شَىْءَ فِي الْهَامِ وَالْعَيْنُ حَقٌّ ‏"‏ ‏.‏

English Translation "Hayyah bin Habis At-Tamimi narrated:My father narrated that he heard the Messenger of Allah (s.a.w) saying: "There is nothing to Al-Ham, and the eye is real."

💡 شرح الحديث

‏ ‏قَوْلُهُ : ( أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ) ‏ ‏هُوَ الْفَلَّاسُ الصَّيْرَفِيُّ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ. ‏ ‏( أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرِ ) ‏ ‏بْنُ دِرْهَمٍ ‏ ‏( أَبُو غَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ ) ‏ ‏مَوْلَاهُمْ الْبَصْرِيُّ , ثِقَةٌ مِنْ التَّاسِعَةِ , وَوَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ. أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرْنَا أَبُو غَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ بِزِيَادَةِ لَفْظِ " نا " بَيْنَ أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو غَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ وَهُوَ غَلَطٌ. ‏ ‏( أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ ) ‏ ‏هُوَ الْهُنَائِيُّ ‏ ‏( عَنْ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ ) ‏ ‏هُوَ الطَّائِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو نَصْرٍ الْيَمَامِيُّ ‏ ‏( حَدَّثَنِي حَيَّةُ بْنُ حَابِسٍ ) ‏ ‏بِمُهْمَلَتَيْنِ , وَقَبْلَ السِّينِ مُوَحَّدَةٌ التَّمِيمِيُّ مَقْبُولٌ مِنْ الثَّالِثَةِ , وَوَهَمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ صُحْبَةً كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ‏ ‏( حَدَّثَنِي أَبِي ) ‏ ‏أَيْ حَابِسٌ التَّمِيمِيُّ. قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : رَوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَوَى عَنْهُ اِبْنُهُ حَيَّةُ حَدِيثَ : ( لَا شَيْءَ فِي الْهَامِّ ). صَرَّحَ الْبُخَارِيُّ بِسَمَاعِهِ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَبِعَهُ أَبُو حَاتِمٍ , فَذَكَرَهُ الْبَغَوِيُّ فِي الصَّحَابَةِ وَقَالَ : لَا أَعْلَمُ لَهُ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ اِنْتَهَى. ‏ ‏قَوْلُهُ : ( لَا شَيْءَ فِي الْهَامِّ ) ‏ ‏أَيْ لَا شَيْءَ مِمَّا يَعْتَقِدُونَ فِي الْهَامِّ. قَالَ النَّوَوِيُّ : الْهَامَةُ هِيَ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ عَلَى الْمَشْهُورِ الَّذِي لَمْ يَذْكُرْ الْجُمْهُورُ غَيْرَهُ , وَقِيلَ بِتَشْدِيدِهَا. قَالَهُ جَمَاعَةٌ وَحَكَاهُ الْقَاضِي عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ الْإِمَامِ فِي اللُّغَةِ , قَالَ : وَفِيهَا تَأْوِيلَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَتَشَاءَمُ بِهَا وَهِيَ الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ , وَقِيلَ هِيَ الْبُومَةُ , قَالُوا كَانَتْ إِذَا سَقَطَتْ عَلَى دَارِ أَحَدِهِمْ فَرَآهَا نَاعِيَةً لَهُ نَفْسَهُ أَوْ بَعْضَ أَهْلِهِ , وَهَذَا تَفْسِيرُ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , وَالثَّانِي أَنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَعْتَقِدُ أَنَّ عِظَامَ الْمَيِّتِ وَقِيلَ رُوحُهُ , يَنْقَلِبُ هَامَةً تَطِيرُ , وَهَذَا تَفْسِيرُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ النَّوْعَيْنِ فَإِنَّهُمَا جَمِيعًا بَاطِلَانِ , فَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِبْطَالَ ذَلِكَ وَضَلَالَةَ الْجَاهِلِيَّةِ فِيمَا يَعْتَقِدُهُ مِنْ ذَلِكَ ‏ ‏( وَالْعَيْنُ ) ‏ ‏أَيْ أَثَرُهَا ‏ ‏( حَقٌّ ) ‏ ‏لَا بِمَعْنَى أَنَّ لَهَا تَأْثِيرًا بَلْ بِمَعْنَى أَنَّهَا سَبَبٌ عَادِيٌّ كَسَائِرِ الْأَسْبَابِ الْعَادِيَّةِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ نَظَرِ الْعَائِنِ إِلَى شَيْءٍ وَإِعْجَابِهِ مَا شَاءَ مِنْ أَلَمٍ أَوْ هَلَكَةٍ. قَالَ الْمَازِرِيُّ : وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الطَّبَائِعِيِّينَ الْمُثْبِتِينَ لِلْعَيْنِ أَنَّ الْعَائِنَ تَنْبَعِثُ مِنْ عَيْنِهِ قُوَّةٌ سُمِّيَّةٌ تَتَّصِلُ بِالْمُعِينِ فَيَهْلِكُ أَوْ يَفْسُدُ , قَالُوا وَلَا يَمْتَنِعُ هَذَا كَمَا لَا يَمْتَنِعُ اِنْبِعَاثُ قُوَّةٍ سُمِّيَّةٍ مِنْ الْأَفْعَى وَالْعَقْرَبِ تَتَّصِلُ بِاللَّدِيغِ فَيَهْلِكُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَحْسُوسٍ لَنَا , فَكَذَا الْعَيْنُ. قَالَ : وَهَذَا غَيْرُ مُسَلَّمٍ لِأَنَّا بَيَّنَّا فِي كُتُبِ عِلْمِ الْكَلَامِ أَنْ لَا فَاعِلَ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى , وَبَيَّنَّا فَسَادَ الْقَوْلِ بِالطَّبَائِعِ , وَبَيَّنَّا أَنَّ الْمُحْدَثَ لَا يَفْعَلُ فِي غَيْرِهِ شَيْئًا , وَإِذَا تَقَرَّرَ هَذَا بَطَلَ مَا قَالُوهُ , ثُمَّ تَقُولُ هَذَا الْمُنْبَعِثُ مِنْ الْعَيْنِ إِمَّا جَوْهَرٌ وَإِمَّا عَرَضٌ فَبَاطِلٌ أَنْ يَكُونَ عَرَضًا لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الِانْتِقَالَ , وَبَاطِلٌ أَنْ يَكُونَ جَوْهَرًا لِأَنَّ الْجَوَاهِرَ مُتَجَانِسَةٌ فَلَيْسَ بَعْضُهَا بِأَنْ يَكُونَ مُفْسِدًا لِبَعْضِهَا بِأَوْلَى مِنْ عَكْسِهِ , فَبَطَلَ مَا قَالُوهُ , قَالَ وَ أَقْرَبُ طَرِيقَةٍ قَالَهَا مَنْ يَنْتَحِلُ الْإِسْلَامَ , مِنْهُمْ أَنْ قَالُوا لَا يَبْعُدُ أَنْ تَنْبَعِثَ جَوَاهِرُ لَطِيفَةٌ غَيْرُ مَرْئِيَّةٍ مِنْ الْعَيْنِ فَتَتَّصِلُ بِالْمُعِينِ وَتَتَخَلَّلُ مَسَامَّ جِسْمِهِ فَيَخْلُقُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْهَلَاكَ عِنْدَهَا كَمَا يَخْلُقُ الْهَلَاكَ عِنْدَ شُرْبِ السُّمِّ , عَادَةٌ أَجْرَاهَا اللَّهُ تَعَالَى وَلَيْسَتْ ضَرُورَةً وَلَا طَبِيعَةً إِلْجَاءُ الْعَقْلِ إِلَيْهَا. وَمَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ الْعَيْنَ إِنَّمَا تُفْسِدُ وَتُهْلِكُ عِنْدَ نَظَرِ الْعَائِنِ بِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَجْرَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الْعَادَةَ أَنْ يَخْلُقَ الضَّرَرَ عِنْدَ مُقَابَلَةِ هَذَا الشَّخْصِ لِشَخْصٍ آخَرَ , وَهَلْ ثَمَّ جَوَاهِرُ خَفِيَّةٌ أَمْ لَا ؟ هَذَا مِنْ مُجَوِّزَاتِ الْعُقُولِ لَا يُقْطَعُ فِيهِ بِوَاحِدٍ مِنْ الْأَمْرَيْنِ وَإِنَّمَا يُقْطَعُ بِنَفْيِ الْفِعْلِ عَنْهَا وَبِإِضَافَتِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى , فَمَنْ قَطَعَ مِنْ أَطِبَّاءِ الْإِسْلَامِ بِانْبِعَاثِ الْجَوَاهِرِ فَقَدْ أَخْطَأَ فِي قَطْعِهِ , وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ الْجَائِزَاتِ. ‏

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ، عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ, قال حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ، قال حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي حَيَّةُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ
‏"‏ لاَ شَىْءَ فِي الْهَامِ وَالْعَيْنُ حَقٌّ ‏"‏ ‏.‏
جامع الترمذي — حديث رقم 2061
حديث حسن
حديث رقم 26 من كتاب الطب عن رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
https://alsa7i7.com/tirmidhi/28-26