لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ أَوْ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَيَتَّقِي اللَّهَ فِيهِنَّ وَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ
" لاَ يَكُونُ لأَحَدِكُمْ ثَلاَثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلاَثُ أَخَوَاتٍ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَأَنَسٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ . قَالَ أَبُو عِيسَى وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ اسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ هُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ وُهَيْبٍ . وَقَدْ زَادُوا فِي هَذَا الإِسْنَادِ رَجُلاً .
قَوْلُهُ : ( عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ سَعِيدٌ الْأَعْشَى الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ السَّابِقِ. قَوْلُهُ : ( فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ ) وَقَعَ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ. " فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ " , وَكَذَا وَقَعَ فِي اِبْنِ مَاجَهْ زَادَ : " وَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ ". وَفِي حَدِيثِ اِبْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ : " فَأَنْفَقَ عَلَيْهِنَّ وَزَوَّجَهُنَّ وَأَحْسَنَ أَدَبَهُنَّ ". وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ أَحْمَدَ , وَفِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ : " يُؤَدِّبُهُنَّ وَيَرْحَمُهُنَّ وَيَكْفُلُهُنَّ " , زَادَ الطَّبَرَانِيُّ فِيهِ : " وَيُزَوِّجُهُنَّ " قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ : وَهَذِهِ الْأَوْصَافُ يَجْمَعُهَا لَفْظُ الْإِحْسَانِ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ ) لَهَا حَدِيثَانِ فِي الْبَابِ أَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ ( وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ) أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ ( وَأَنَسٍ ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ ( وَجَابِرٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ. وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ. ( وَابْنِ عَبَّاسٍ ) أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ. وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ رِوَايَةِ شُرَحْبِيلَ عَنْهُ. وَالْحَاكِمُ , وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ , كَذَا فِي التَّرْغِيبِ. قَوْلُهُ : ( وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ اِسْمُهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ ) اُشْتُهِرَ بِكُنْيَتِهِ , لَهُ وَلِأَبِيهِ صُحْبَةٌ اُسْتُصْغِرَ بِأُحُدٍ ثُمَّ شَهِدَ مَا بَعْدَهَا , وَكَانَ مِنْ الْحُفَّاظِ الْمُكْثِرِينَ , مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ ( وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ هُوَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ بْن وُهَيْبٍ ) هُوَ أَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ بِالْجَنَّةِ , أَسْلَمَ قَدِيمًا وَهُوَ اِبْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً , وَقَالَ كُنْت ثَالِثَ الْإِسْلَامِ وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ رَمَى السَّهْمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , شَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَاتَ فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ قَرِيبًا مِنْ الْمَدِينَةِ فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. وَإِنَّمَا ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ هَاهُنَا سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لِأَنَّهُ كَانَ مُشَارِكًا فِي اِسْمِ أَبِي سَعِيدٍ وَاسْمِ أَبِيهِ فَذَكَرَ تَرْجَمَتَهُ لِيَتَمَيَّزَ عَنْهُ. قَوْلُهُ : ( وَقَدْ زَادُوا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ ) أَيْ الْإِسْنَادِ الثَّانِي بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ( رَجُلًا ) هُوَ أَيُّوبُ بْنُ بَشِيرٍ , فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا خَالِدٌ , أَخْبَرَنَا سُهَيْلٌ يَعْنِي اِبْنَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْشَى عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ عَالَ ثَلَاثَ بَنَاتٍ فَأَدَّبَهُنَّ " الْحَدِيثَ , ثُمَّ قَالَ : حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى , أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمَعْنَاهُ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ. وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ سُهَيْلٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : وَقَدْ زَادُوا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ رَجُلًا , وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ. وَقَالَ اِبْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدٍ الْأَعْشَى وَلَا يَصِحُّ اِنْتَهَى.
لَا يَكُونُ لِأَحَدٍ ثَلَاثُ بَنَاتٍ أَوْ ثَلَاثُ أَخَوَاتٍ أَوْ ابْنَتَانِ أَوْ أُخْتَانِ فَيَتَّقِي اللَّهَ فِيهِنَّ وَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ
عليه وسلم قَالَتْ جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا فَسَأَلَتْنِي فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا فَأَخَذَتْهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ مِنْهَا شَيْئًا ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ وَابْنَتَاهَا فَدَخَلَ عَلَىَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم " مَنِ ابْتُلِيَ مِنَ الْبَ…
أَنَّ امْرَأَةً دَخَلَتْ عَلَيْهَا وَمَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا فَأَعْطَيْتُهَا تَمْرَةً فَشَقَّتْهَا بَيْنَهُمَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ ابْتُلِيَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ
جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ تَسْأَلُنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ " مَنْ يَلِي مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ شَيْئًا فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ ".
مَنْ كُنَّ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ يُؤْوِيهِنَّ وَيَرْحَمُهُنَّ وَيَكْفُلُهُنَّ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ الْبَتَّةَ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ كَانَتْ اثْنَتَيْنِ قَالَ وَإِنْ كَانَتْ اثْنَتَيْنِ قَالَ فَرَأَى بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ لَوْ قَالُوا لَهُ وَاحِدَةً لَقَالَ وَاحِدَةً
