" سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا "
" سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا " . قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ ) هُوَ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو خَالِدٍ الْمَدَنِيُّ. قَوْلُهُ : ( سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُشْرَعُ لِمَنْ تَوَلَّى سِقَايَةَ قَوْمٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ فِي الشُّرْبِ حَتَّى يَفْرُغُوا عَنْ آخِرِهِمْ , وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا يَجِبُ عَلَيْهِ تَقْدِيمُ إِصْلَاحِهِمْ عَلَى مَا يَخُصُّ نَفْسَهُ , وَأَنْ يَكُونَ غَرَضُهُ إِصْلَاحَ حَالِهِمْ وَجَرَّ الْمَنْفَعَةِ إِلَيْهِمْ وَدَفْعَ الْمَضَارِّ عَنْهُمْ , وَالنَّظَرَ لَهُمْ فِي دِقِّ أُمُورِهِمْ وَجِلِّهَا , وَتَقْدِيمَ مَصْلَحَتِهِمْ عَلَى مَصْلَحَتِهِ , وَكَذَا مَنْ يُفَرِّقُ عَلَى الْقَوْمِ فَاكِهَةً فَيَبْدَأُ بِسَقْيِ كَبِيرِ الْقَوْمِ أَوْ بِمَنْ عَنْ يَمِينِهِ إِلَى آخِرِهِمْ وَمَا بَقِيَ شُرْبُهُ. وَلَا مُعَارَضَةَ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدِيثِ : " اِبْدَأْ بِنَفْسِك " ; لِأَنَّ ذَاكَ عَامٌّ وَهَذَا خَاصٌّ , فَيُبْنَى الْعَامُّ عَلَى الْخَاصِّ. قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ اِبْنِ أَبِي أَوْفَى ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَهْ هَكَذَا مُخْتَصَرًا وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مُطَوَّلًا وَفِيهِ : فَقُلْت لَا أَشْرَبُ حَتَّى يَشْرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " إِنَّ سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ ".
" سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا "
" سَاقِيَ الْقَوْمِ آخِرُهُمْ شُرْبًا " .
سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ
سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ
أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ عَطَشٌ قَالَ فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فَجَعَلَ يَسْقِي أَصْحَابَهُ وَجَعَلُوا يَقُولُونَ اشْرَبْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَاقِي الْقَوْمِ آخِرُهُمْ حَتَّى سَقَاهُمْ كُلَّهُمْ
