" إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلاَجَهُ ".
" إِذَا كَفَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيُطْعِمْهَا إِيَّاهُ " . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَأَبُو خَالِدٍ وَالِدُ إِسْمَاعِيلَ اسْمُهُ سَعْدٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ أَبِي خَالِدٍ الْبَجْلِيِّ الْأَحْمَسِيِّ اِسْمُهُ سَعْدٌ أَوْ هُرْمُزٌ أَوْ كَثِيرٌ مَقْبُولٌ مِنْ الثَّالِثَةِ. قَوْلُهُ : ( ذَلِكَ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِذَلِكَ , وَهَذَا اللَّفْظُ لَا وَجْهَ لِذِكْرِهِ هَاهُنَا كَمَا لَا يَخْفَى ( إِذَا كَفَى أَحَدَكُمْ ) بِالنَّصْبِ ( خَادِمُهُ ) بِالرَّفْعِ , وَالْخَادِمُ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى أَعَمُّ أَنْ يَكُونَ رَقِيقًا أَوْ حُرًّا ( طَعَامَهُ ) يَعْنِي إِذَا قَامَ خَادِمُ أَحَدِكُمْ مَقَامَهُ فِي صُنْعِ الطَّعَامِ وَتَحَمُّلِ مَشَقَّتِهِ , مَنْ كَفَاهُ الْأَمْرَ إِذَا قَامَ بِهِ مَقَامَهُ ( حَرَّهُ وَدُخَانَهُ ) بِالنَّصْبِ بَدَلٌ مِنْ طَعَامِهِ ( فَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ ) أَيْ بِيَدِ الْخَادِمِ ( فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ ) أَمْرٌ مِنْ الْإِقْعَادِ لِلِاسْتِحْبَابِ ( فَإِنْ أَبَى ) قَالَ الْحَافِظُ : فَاعِلُ أَبَى يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ السَّيِّدُ , وَالْمَعْنَى إِذَا تَرَفَّعَ عَنْ مُؤَاكَلَةِ غُلَامِهِ , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْخَادِمُ إِذَا تَوَاضَعَ عَنْ مُؤَاكَلَةِ سَيِّدِهِ , وَيُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ جَابِرِ عِنْدَ أَحْمَدْ : أَمَرَنَا أَنْ نَدْعُوَهُ فَإِنْ كَرِهَ أَحَدُنَا أَنْ يَطْعَمَ مَعَهُ فَلْيُطْعِمْهُ فِي يَدِهِ , وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ اِنْتَهَى ( فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيُطْعِمْهُ إِيَّاهَا ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ. قَالَ الْحَافِظُ : بِضَمِّ الْهَمْزَةِ أَيْ اللُّقْمَةُ أَوْ لِلتَّقْسِيمِ بِحَسَبِ حَالِ الطَّعَامِ وَحَالِ الْخَادِمِ. وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إِذَا كَانَ الطَّعَامُ قَلِيلًا وَلَفْظُهُ : فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلًا وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ الطَّعَامَ إِذَا كَانَ كَثِيرًا فَإِمَّا أَنْ يُقْعِدَهُ مَعَهُ وَإِمَّا أَنْ يَجْعَلَ حَظَّهُ مِنْهُ كَثِيرًا اِنْتَهَى. قَالَ النَّوَوِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَالْمُوَاسَاةِ فِي الطَّعَامِ لَا سِيَّمَا فِي حَقِّ مَنْ صَنَعَهُ أَوْ حَمَلَهُ ; لِأَنَّهُ وَلِيُّ حَرِّهِ وَدُخَانِهِ وَتَعَلَّقَتْ بِهِ نَفْسُهُ وَشَمَّ رَائِحَتَهُ , وَهَذَا كُلُّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ اِنْتَهَى. قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُ مَاجَهْ.
" إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلاَجَهُ ".
" إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَلْيُجْلِسْهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُنَاوِلْهُ مِنْهُ " .
إِذَا أَصْلَحَ خَادِمُ أَحَدِكُمْ لَهُ طَعَامَهُ فَكَفَاهُ حَرَّهُ وَبَرْدَهُ فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً فِي يَدِهِ
" إِذَا صَنَعَ لأَحَدِكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ وَقَدْ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُلْ فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوهًا قَلِيلاً فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ " . قَالَ دَاوُدُ يَعْنِي لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ .
إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ أَوْ لِيُنَاوِلْهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ
