حديث رقم 5460 من صحيح البخاري

⬅ العودة
حديث رقم 89من📚كتاب الأطعمة
📖
باب الأَكْلِ مَعَ الْخَادِمِChapter: To eat with one's servant.
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ ـ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ ـ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ

"‏ إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلاَجَهُ ‏"‏‏.‏

English Translation Narrated .Abu Huraira:The Prophet (ﷺ) said, "When your servant brings your food to you, if you do not ask him to join you, then at least ask him to take one or two handfuls, for he has suffered from its heat (while cooking it) and has taken pains to cook it nicely."

📚 التخريج و شرح الألفاظ

أخرجه مسلم في الأيمان باب إطعام المملوك مما يأكل رقم 1663 (ولي) تولى. (حره) حر الطعام ورائحته أثناء طبخه. (علاجه) تركيبه وتهيئته وإصلاحه

💡 شرح فتح الباري

قَوْله ( مُحَمَّد بْن زِيَادٍ ) هُوَ الْجُمَحِيُّ. قَوْله ( إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ ) بِالنَّصْبِ ( خَادِمُهُ ) بِالرَّفْعِ. قَوْله ( فَإِنْ لَمْ يُجْلِسهُ مَعَهُ ) فِي رِوَايَة مُسْلِم " فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَلْيَأْكُلْ " وَفِي رِوَايَة إِسْمَاعِيلِيّ بْن أَبِي خَالِد عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عِنْد أَحْمَد وَالتِّرْمِذِيّ " فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ , فَإِنْ لَمْ يُجْلِسهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ " وَفِي رِوَايَة لِأَحْمَد عَنْ عَجْلَان عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " فَادْعُهُ فَإِنْ أَبَى فَأَطْعِمْهُ مِنْهُ " وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيق جَعْفَر بْن رَبِيعَة عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَة " فَلْيَدْعُهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَهُ , فَإِنْ لَمْ يَفْعَل " وَفَاعِل أَبَى وَكَذَا إِنْ لَمْ يَفْعَل يَحْتَمِل أَنْ يَكُون السَّيِّد , وَالْمَعْنَى إِذَا تَرَفَّعَ عَنْ مُؤَاكَلَة غُلَامه , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْخَادِم إِذَا تَوَاضَعَ عَنْ مُؤَاكَلَة سَيِّده , وَيُؤَيِّد الِاحْتِمَال الْأَوَّل أَنَّ فِي رِوَايَة جَابِر عِنْد أَحْمَد " أُمِرْنَا أَنْ نَدْعُوهُ , فَإِنْ كَرِهَ أَحَدنَا أَنْ يَطْعَم مَعَهُ فَلْيُطْعِمْهُ فِي يَده " وَإِسْنَاده حَسَن. قَوْله ( فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَة أَوْ أُكْلَتَيْن ) بِضَمِّ الْهَمْزَة أَيْ اللُّقْمَة , وَأَوْ لِلتَّقْسِيمِ بِحَسَبِ حَال الطَّعَام وَحَال الْخَادِم , وَقَوْله " أَوْ لُقْمَة أَوْ لُقْمَتَيْنِ " هُوَ شَكّ مِنْ الرَّاوِي وَقَدْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِلَفْظِ " لُقْمَة " فَقَطْ وَفِي رِوَايَة مُسْلِم تَقْيِيد ذَلِكَ بِمَا إِذَا كَانَ الطَّعَام قَلِيلًا وَلَفْظه " فَإِنْ كَانَ الطَّعَام مَشْفُوهًا قَلِيلًا " وَفِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ " يَعْنِي قَلِيلًا فَلْيَضَعْ فِي يَده مِنْهُ أُكْلَة أَوْ أُكْلَتَيْن " قَالَ أَبُو دَاوُدَ : يَعْنِي لُقْمَة أَوْ لُقْمَتَيْنِ , وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّ الطَّعَام إِذَا كَانَ كَثِيرًا فَإِمَّا أَنْ يُقْعِدهُ مَعَهُ وَإِمَّا أَنْ يَجْعَل حَظّه مِنْهُ كَثِيرًا. قَوْله ( فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ ) أَيْ عِنْد الطَّبْخ ( وَعِلَاجه ) أَيْ عِنْد تَحْصِيل آلَاته , وَقَبْل وَضْع الْقِدْر عَلَى النَّار , وَيُؤْخَذ مِنْ هَذَا أَنَّ فِي مَعْنَى الطَّبَّاخ حَامِل الطَّعَام لِوُجُودِ الْمَعْنَى فِيهِ وَهُوَ تَعَلُّق نَفْسه بِهِ , بَلْ يُؤْخَذ مِنْهُ الِاسْتِحْبَاب فِي مُطْلَق خَدَم الْمَرْء مِمَّنْ يُعَانِي ذَلِكَ , وَإِلَى ذَلِكَ يُومِئ إِطْلَاق التَّرْجَمَة , وَفِي هَذَا تَعْلِيل الْأَمْر الْمَذْكُور , وَإِشَارَة إِلَى أَنَّ لِلْعَيْنِ حَظًّا فِي الْمَأْكُول فَيَنْبَغِي صَرْفهَا بِإِطْعَامِ صَاحِبهَا مِنْ ذَلِكَ الطَّعَام لِتَسْكُن نَفْسه فَيَكُون أَكَفّ لِشَرِّهِ. قَالَ الْمُهَلَّب : هَذَا الْحَدِيث يُفَسِّر حَدِيث أَبِي ذَرّ فِي الْأَمْر بِالتَّسْوِيَةِ مَعَ الْخَادِم فِي الْمَطْعَم وَالْمَلْبَس , فَإِنَّهُ جَعَلَ الْخِيَار إِلَى السَّيِّد فِي إِجْلَاس الْخَادِم مَعَهُ وَتَرْكه. قُلْت : وَلَيْسَ فِي الْأَمْر فِي قَوْله فِي حَدِيث أَبِي ذَرّ " أَطْعِمُوهُمْ مِمَّا تَطْعَمُونَ " إِلْزَام بِمُؤَاكَلَةِ الْخَادِم , بَلْ فِيهِ أَنْ لَا يَسْتَأْثِر عَلَيْهِ بِشَيْءِ بَلْ يُشْرِكهُ فِي كُلّ شَيْء , لَكِنْ بِحَسَبِ مَا يَدْفَع بِهِ شَرّ عَيْنه. وَقَدْ نَقَلَ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ جَمِيع أَهْل الْعِلْم أَنَّ الْوَاجِب إِطْعَام الْخَادِم مِنْ غَالِب الْقُوت الَّذِي يَأْكُل مِنْهُ مِثْله فِي تِلْكَ الْبَلَد , وَكَذَلِكَ الْقَوْل فِي الْأُدْم وَالْكِسْوَة , وَأَنَّ لِلسَّيِّدِ أَنْ يَسْتَأْثِر بِالنَّفِيسِ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَل أَنْ يُشْرِك مَعَهُ الْخَادِم فِي ذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَم. وَاخْتَلَفَ حُكْم هَذَا الْأَمْر بِالْإِجْلَاسِ أَوْ الْمُنَاوَلَة , فَقَالَ الشَّافِعِيّ بَعْد أَنْ ذَكَرَ الْحَدِيث : هَذَا عِنْدنَا وَاللَّهُ أَعْلَم عَلَى وَجْهَيْنِ : أَوَّلهمَا بِمَعْنَاهُ أَنَّ إِجْلَاسه مَعَهُ أَفْضَل , فَإِنْ لَمْ يَفْعَل فَلَيْسَ بِوَاجِبٍ , أَوْ يَكُون بِالْخِيَارِ بَيْن أَنْ يُجْلِسهُ أَوْ يُنَاوِلهُ , وَقَدْ يَكُون أَمْره اِخْتِيَارًا غَيْر حَتْم ا ه. وَرَجَّحَ الرَّافِعِيّ الِاحْتِمَال الْأَخِير , وَحَمَلَ الْأَوَّل عَلَى الْوُجُوب , وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْإِجْلَاس لَا يَتَعَيَّن , لَكِنْ إِنْ فَعَلَهُ كَانَ أَفْضَل وَإِلَّا تَعَيَّنَتْ الْمُنَاوَلَة , وَيُحْتَمَل أَنَّ الْوَاجِب أَحَدهمَا لَا بِعَيْنِهِ. وَالثَّانِي أَنَّ الْأَمْر لِلنَّدَبِ مُطْلَقًا. ( تَنْبِيهٌ ) : فِي قَوْله فِي رِوَايَة مُسْلِم " فَإِنْ كَانَ الطَّعَام مَشْفُوهًا " بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَالْفَاء فَسَّرَهُ بِالْقَلِيلِ , وَأَصْله الْمَاء الَّذِي تَكْثُر عَلَيْهِ الشِّفَاه حَتَّى يَقِلّ إِشَارَة إِلَى أَنَّ مَحِلّ الْإِجْلَاس أَوْ الْمُنَاوَلَة مَا إِذَا كَانَ الطَّعَام قَلِيلًا وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ كَثِيرًا وَسِعَ السَّيِّد وَالْخَادِم , وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْعِلَّة فِي الْأَمْر بِذَلِكَ أَنْ تَسْكُن نَفْس الْخَادِم بِذَلِكَ , وَهُوَ حَاصِل مَعَ الْكَثْرَة دُون الْقِلَّة , فَإِنَّ الْقِلَّة مَظِنَّة أَنْ لَا يَفْضُل مِنْهُ شَيْء. وَيُؤْخَذ مِنْ قَوْله " فَإِنْ كَانَ مَشْفُوهًا " أَنَّ الْأَمْر الْوَارِد لِمَنْ طَبَخَ بِتَكْثِيرِ الْمَرَق لَيْسَ عَلَى سَبِيل الْوُجُوب , وَاللَّهُ أَعْلَم.

أحاديث مشابهة من كتب أخرى

جامع الترمذي60٪
حديث 1853كتاب الأطعمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

"‏ إِذَا كَفَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ طَعَامَهُ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ فَلْيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيَأْخُذْ لُقْمَةً فَلْيُطْعِمْهَا إِيَّاهُ ‏"‏ ‏.‏ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ‏.‏ وَأَبُو خَالِدٍ وَالِدُ إِسْمَاعِيلَ اسْمُهُ سَعْدٌ ‏.‏

الخادمالطعامالمؤاكلة +2
سنن الدارمي49٪
حديث 2012وَمِنْ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ

" إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامٍ، فَلْيُجْلِسْهُ مَعَهُ، أَوْ لَيُنَاوِلْهُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، أَوْ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ "

الخادمالطعامالمؤاكلة
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدٍ ـ هُوَ ابْنُ زِيَادٍ ـ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ
‏"‏ إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ، فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُنَاوِلْهُ أُكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ، أَوْ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ، فَإِنَّهُ وَلِيَ حَرَّهُ وَعِلاَجَهُ ‏"‏‏.‏
صحيح البخاري — حديث رقم 5460
حديث رقم 89 من كتاب الأطعمة
https://alsa7i7.com/bukhari/70-89